أحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايران

النظام الذي قام بإعدام أکثر من 30 ألفا من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية بقرار رجعي غادر و ظالم أصدره الخميني ، هکذا نظام لايعرف للرحمة و الشفقة و الانسانية سبيلا، وليمة في سجن إيفين!!

بقلم: سهى مازن القيسي : هذا فندق وليس سجن. عبارة أطلقها عضو في برلمان النظام الايراني لدى زيارته بمعية وفد برلماني لسجن إيفين سئ الصيت، وهو من أکبر السجون التي يحتجز فيها السجناء السياسيون في إيران، وقد تم إطلاق هذه العبارة بعد زيارة لهذا الوفد للسجن استغرقت 6 ساعات قدمت خلالها وليمة کبيرة للسجناء لفتت الانتباه بشکل غير عادي. سجن إيفين الذي يمتلك سمعة سيئة جدا و له ماض عتيد في مجال تعذيب و إعدام السجناء السياسيين، تصاعدت في الاعوام الاخيرة الشکاوي المختلفة بشأن الاوضاع السيئة في داخله، يظهر فجأة و على حين غرة بمظهر نموذجي ليس يطابق المواصفات المطلوبة في السجون وانما يتجاوزها بفراسخ و فراسخ، و وجه الغرابة في الامر أن سجن إيفين يظهر بهذه الصورة المثالية حيث ينعم السجناء داخله برغد و طيب العيش فيما يعاني الشعب الايراني شظف العيش بسبب من الاوضاع الاقتصادية المتردية، وهو مايستدعي التأمل و التفکير و يتطلب طرح السؤال التالي: لماذا تسلط الاضواء على سجن إيفين وهل أنه قد صار حقا نموذجيا؟
النظام الايراني الذي يتميز بباع کبير في مجال حرف الحقائق و تزويرها او تشويهها، يواجه اليوم حملة غير مسبوقة من جانب المقاومة الايرانية تدعو الى نقل ملف حقوق الانسان الى مجلس الامن الدولي، وتبرر المقاومة الايرانية طلبها هذا بأن النظام الايراني قد تم إصدار أکثر من 58 قرارا دوليا بإدانته في مجال إنتهاك حقوق الانسان من قبل مختلف المحافل الدولية، وتستشهد المقاومة بتصاعد وتيرة الاعدامات بصورة غير مسبوقة و کذلك حملات الاعتقال و زج المواطنين في السجون لأسباب غير قانونية بالمرة کما تستشهد أيضا بالانتهاکات و التجاوزات الفظيعة التي جرت و تجري بحق المرأة الايرانية، ولئن إستخف النظام الايراني في بداية الامر بطلب المقاومة هذا، لکنه أدرك لاحقا خطورة هذا الطلب و حساسيته ولاسيما وانه يجد آذانا صاغية تنصت له کما أن المقاومة الايرانية و بفضل القيادة الرشيدة و الشجاعة للسيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية نجحت في فتح مختلف المحافل و الاوساط السياسية الدولية أمامها و توفقت في إيصال صوت الشعب الايراني المظلوم إليها، ولأجل ذلك فإن النظام الايراني و بعد أن قام بعملية مراجعة لحساباته وجد أن المسألة أخطر مما قد تصور وهو مادفع به الى القيام بتقديم مسرحية وليمة الطعام الاخيرة في سجن إيفين، وکأنه يريد أن يقنع الشعب الايراني و العالم أن هکذا مسرحية مفبرکة من ألفها الى يائها بمقدورها أن تخدع الرأي العام و تقنعه بأن سجون النظام الايراني قد صارت مثالية بين ليلة و ضحاها؟ الشعب الايراني و العالم کله مازال يتذکر المدون الشهيد ستار بهشتي وکيف أن هذا النظام القمعي قد قام بقتله أثناء التعذيب الى جانب عشرات الامثلة المشابهة التي تشکل کلها وصمة عار بجبين هذا النظام.
ان إقامة وليمة طعام في سجن إيفين بحضور زمرة من برلمانيي النظام الذين بدأوا بإطلاق تصريحات”عسلية”لصالح رفق و رأفة و طيبة النظام في التعامل مع السجناء السياسيين، هکذا وليمة مشبوهة لن يکون بإمکانها أبدا خداع العالم وان النظام الذي قام بإعدام أکثر من 30 ألفا من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية الذين کانوا في السجون الايرانية و بقرار رجعي غادر و ظالم أصدره دجاله الخميني وقتئذ، هکذا نظام لايعرف للرحمة و الشفقة و الانسانية سبيلا ويجب على المجتمع الدولي أن يفهم هذه الرسالة الخبيثة جدا و يرسل إجابتها على جناح السرعة للنظام و الاجابة هي بنقل ملف حقوق الانسان الى مجلس الامن الدولي!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى