أحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايران

فقء الاعين و الاتجار بالاطفال

صوت كوردستان-  سهى مازن القيسي:  الدولة الثانية بعد الصين في العالم من حيث تنفيذها لأحکام الاعدام هي إيران، وهذه المرتبة لم تکن تحظى بها في عهد الشاه وانما هو من المکاسب و المنجزات الثورية جدا التي حققها نظام ولاية الفقيه، لکن ليس هذا الشأن الوحيد الذي باتت إيران في ظل هذا النظام المستبد تحتل”للأسف”مرتبة متقدمة بها، وانما هناك أيضا أمورا و مجالات أخرى حقق النظام الايراني ارقاما قياسية بها، کقمعه للنساء و إنتشار الادمان و شيوع البطالة و الجريمة و الفقر المدقع و فقء الاعين و قطع الاصابع و الاذان و الانف و الرجم و الجلد،

واخيرا لکن ليس آخرا، حقق النظام مکسب آخر على طريقته الخاصة عندما إنتشرت ظاهرة جديدة على الايرانيين و بشکل واسع وهي ظاهرة الاتجار بالاطفال.
الانفاق المظلمة المتعددة التي دخلها الشعب الايراني بفعل السياسات الهوجاء و الطائشة للنظام الايراني، باتت بسبب إستمرار هذه السياسات الحمقاء في إزدياد مستمر حتى أن الحياة صارت معقدة و بالغة الصعوبة في إيران الى الحد الذي تؤکد تقارير موثقة بأن العوائل ذات الدخل المحدود(والتي تشکل أغلبية الشعب الايراني)، صار مألوفا أن يکون لها أکثر من معيلين، لأن الغلاء الفاحش من جهة و التضخم غير الطبيعي ، وقلة الدخل دفعت العوائل للبحث عن مصادر أخرى لدخلها کي تتمکن من سد اود کافة أفراد العائلة، وان هذه الاوضاع الاقتصادية المأساوية قد جعلت أکثر من 7 ملايين إيراني ينامون کل يوم وهو جوعى کما ذکرت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، وفي ظل هکذا ظروف و اوضاع لاتبشر بأي خير او تفاؤل، فإنه لم يکن بغريب أبدا أن تنتشر ظاهرة الاتجار بالاطفال!
هذا النظام الذي صادر الحريات العامة و ألزم الشعب الايراني بقوانين متخلفة تعود الى القرون الوسطى و فرض نظاما أشبه مايکون بعهد الاستبداد الکنسي في اوربا، وفي الوقت الذي يطلق روحاني وعودا و عهودا معسولة بالاصلاح و الاعتدال، فإنه يقوم بتنفيذ قوانين جائرة بحق المرأة تم وضعها في عهد سلفه أحمدي نجاد، لئن إضطر هذه الايام للإعتراف بظاهرة الاتجار بالاطفال لکنه يريد کذبا و زورا إيجاد اسباب و عوامل يبرئ نفسه من إنتشار و تفاقم هذه الظاهرة، وهو أمر ينافي و يناقض الحقيقة و الواقع.
ملف حقوق الانسان في إيران الذي يعتبر وضعه کارثي و مأساوي في ظل هذا النظام، يحتاج الى وقفة دولية للحد من تدهور مسألة حقوق الانسان في إيران و تدارکها قبل أن تبلغ مرحلة قد تکون لها نتائج بالغة الوخامة قد تحتاج لأکثر من عقد لمعالجته، واننا نرى بأن الاقتراح المثالي الذي طرحته الزعيمة المعارضة السيدة مريم رجوي بشأن إحالة ملف حقوق الانسان لهذا النظام الى مجلس الامن و تخليص الشعب الايراني من الثقل الکبير المسلط عليه من جراء الحکم الارعن المجنون لهذا النظام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى