أحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايران

جريمة أکبر من النظام

وکاله سولابرس – صلاح محمد أمين: بذل القادة والمسٶولون في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية جهودا واسعة النطاق من أجل إخفاء معالم مجزرة عام 1988، التي إرتکبوها بحق 30 ألفا من السجناء السياسيين من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق، وفرضوا نطاقا من السرية والکتمان غير المسبوقين عليها، وهو مايثبت جسامة الجريمة ومستوى بشاعتها وحجم قسوتها وبعدها المفرط في الوحشية.

ماقد أثاره إعلان التسجيل الصوتي لآية الله منتظري والذي إعترف فيه ببشاعة الجريمة ومن إن التأريخ سيذکر قادة هذا النظام کمجرمين، من ردود فعل عنيفة داخل أوساط النظام، دلت بوضوح على إن هذه المجزرة ليست بجريمة إعتيادية على وجه الاطلاق بل إنها حالة خاصة ومميزة وفريدة من نوعها، إذ أنها جريمة ليست فقط ضد أعضاء في تنظيم سياسي معارض بل إنها جريمة أکبر من ذلك بکثير فهي جريمة بحق شعب وبلد وتأريخ والانسانية جمعاء.

عندما تبادر منظمة مجاهدي خلق لتأليف کتاب تحت عنوان”الجريمة الکبرى”، وتقوم بالاعلان عنه خلال مٶتمر دولي في البرلمان الاوربي، فإن ذلك يأتي من کون المنظمة تدرك وتعي حجم ومستوى الجريـمة الرعناء هذه والتي تعتبر أکبر جريمة مرتکبة بحق السجناء السياسيين خلال القرن العشرين، وإن السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية عندما قالت في کلمتها خلال المٶتمر الذي تم في الاعلان عن الکتاب بأنه” لا يعكس مجرد أسماء الأشخاص الذين أعدمهم النظام، بل هو شهادة تاريخية لاحتجاز إيران رهينة بيد النظام الفاشي الديني.”، فإنها قد أکدت حقيقة أن الجريمة أکبر من النظام بکثير ذلك إن قتل وإبادة 30 ألف مناضلا من أجل حرية وکرامة شعبهم بسبب من حملهم أفکارا ومبادئ تخدم شعبهم ومستقبل الأجيال يعکس حالة غير مسبوقة من الاجرام والذي لايمکن إدراجه إلا تحت خانة جريمة ضد وطن.

هذا الکتاب الذي أحدث ضجة عند الاعلان عنه لما قد تضمنه من معلومات جديدة توثق مدى بشاعة الجريمة وکيف إن النظام سعى جاهدا من أجل إخفاء کل شئ بصددها لکن أعضاء مجاهدي خلق الذي وهبوا أنفسهم لقضيتهم وللمبادئ التي يٶمنون بها صمموا على البقاء أوفياء لرفاق دربهم الذين ضحوا بحياتهم في مجزرة عام 1988، ومن هنا وبسبب من الجهود والمساعي المضنية التي قامت بها المقاومة الايرانية في داخل إيران فقد حصلت على معلومات عبر مصادر رئيسية تشمل شهادة السجناء السياسيين السابقين، الذين شهد بعضهم عمليات القتل المروعة في عام 1988، بالإضافة إلى أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية داخل إيران، الذين اتصلوا بأسر الضحايا أو السجناء السياسيين السابقين، في وقت تعرضوا فيه لجميع المخاطر، لكنهم استطاعوا عن جدارة إنتاج تقارير موثقة. وإن إعلان الکتاب في مٶتمر في البرلمان الاوربي يعني إصرار المنظمة على المضي قدما حتى النهاية للإقتصاص من القتلة والانتصار للشهداء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق