أحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايران

القضية التي ستبقى تطاردهم حتى إسقاطهم

وکاله سولا برس – رنا عبدالمجيد: لايستطيع القادة والمسٶولون في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية التخلص من تبعات وعواقب إرتکابهم لمجزرة عام 1988، على الرغم من کل المساعي الحثيثة التي قاموا بها بمختلف الاتجاهات وعلى مختلف الاصعدة وعلىة الرغم من إنهم بذلوا کل مافي وسعهم من أجل التغطية والتستر عليها ولکن من دون جدوى، إذ أن بشاعة الجريمة وحجمها الکبير والانتهاك الاستثنائي فيها لمعظم القوانين والاحکام الانسانية والاخلاقية والسماوية، إضافة الى إنها قد تم إرتکابها بحق 30 ألف أعضاء في منظمة مجاهدي خلق المعروفة بتمرسها النضالي وإصرارها على الصراع ضد الديکتاتورية والقمع، قد جعل في النهاية من المستحيل التستر عليها.

بين کل فترة وأخرى، يتم توجيه لطمة أو صفعة الى هذا النظام من خلال تسليط الاضواء على هذه المجزرة أو الإشارة المباشرة إليها من جانب الاوساط السياسية والحقوقية الدولية الفاعلة والمٶثرة بما يبدو واضحا أن النظام لايتمکن أبدا الخلاص من التبعات الثقيلة جدا لهذه المجزرة، وبهذا الصدد، وفي إشارة إلى عقوبات جديدة لوزارة الخزانة الأمريكية ضد دائرة خامنئي القريبة أعلن 4 من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية: «كلنا نعرف أن ما يسمى” بالديمقراطية “في إيران هو موقف نفاقي. لأن السلطة في أيدي خامنئي وتتألف شبكته الغامضة من مسؤولين فاسدين يقومون بقمع جميع المعارضين داخل إيران بالقوة ، ويتشبثون بالسلطة ويسيئون استخدام الموارد المالية. وهكذا ، لأكثر من 40 سنة ، كان هؤلاء المسؤولون غير المنتخبين ما يسمى بالثوريين مع رواتب خاصة و غير منتخبة يملئون جيوبهم. لقد قمعوا حقوق الشعب الإيراني وصدروا برنامجهم الإرهابي المتطرف في جميع أنحاء المنطقة لمتابعة سياسات آية الله [خامنئي] المزعزعة للاستقرار». وهذا الکلام يعني فيما يعني إن هذه القضية لن تبقى طويلا محصورة في الدائرة النظرية بل إنها في طريقها ليتم تفعيلها ضد هذا النظام وإستنطاقها بموجب القوانين الدولية والانسانية المعمول بها.

الإشارة الى الجزار إبراهيم رئيسي الذي يشغل الان منصب رئيس مجلس القضاء في النظام الايراني من جانب هکذا مسٶولين مرموقين، يعني بأنه قد أصبح في دائرة الضوء ولايمکنه أن يبقى الى الابد حرا ومن دون مسائلة ومحاسبة عن دوره الاجرامية في تلك الجريمة التي إعتبرتها منظمة العفو الدولية جريمة ضد الانسانية ويجب محاکمة مرتکبيها، وعندما يتمادى النظام الايراني فيقوم بتنصيب الجزار رئيسي کرئيس للقضاء في إيران، فذلك يعني الاصرار على الجريمة والاصرار على تحدي الارادة الدولية وکل مبادئ وقيم حقوق الانسان، ومن دون شك فقد صارت أيام مطاردة المسٶولين الايرانيين المتورطين في هذه المجزرة قريبة جدا وسوف يجبرون على دفع ثمن جريمتهم غاليا جدا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق