أحدث الاخبار: أخبار الاحتجاجات في ايران

طهران بين الرجاء و الخوف

وكالة سولا پرس – أمل علاوي أمل علاوي…………. ليس بمقدور النظام الايراني أن يثق و يطمأن للوضع الجديد للمشهد السوري خصوصا فيما يتعلق بالنظام السوري، إذ انه يدرك أن قائمة الدفع المترتبة على هذا النظام قد باتت کبيرة و طويلة ولايمکن تسديدها بدون رحيل النظام، ولهذا فإن طهران و على الرغم من کل التصريحات العنترية الصادرة عنها، تستعد کما يبدو لمشوار مابعد الاسد. النظام الايراني الذي يعلم جيدا بأن الرئيس الامريکي وان وضع مشروع توجيه الضربة جانبا، فإن ذلك لوقت و إشعار محدد و ليس دائم و يرتبط و يتعلق بتحقيق أکثر من هدف على الارض، وان بقاء مسألة إسقاط النظام السوري، يعني أن الخطر الاکبر سيکون محدقا بطهران، وسيکون أکثر من جدي، وان التسريع في سيناريوهات الاعتدال و الاصلاح المطروحة على المشهد العام للنظام الايراني، يمکن إعتباره خطوة عملية للأمام بإتجاه تطويق المخاطر و التهديدات المترتبة على سقوط النظام السوري وإيجاد الارضية المناسبة و الملائمة لإستمرار نظام ولاية الفقيه لإشعار آخر. الحرکة الدؤوبة و النشطة للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية و الحملة الدولية واسعة النطاق التي تقودها السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية ضد النظام الايراني من حيث فضح مخططاته الشريرة و أهدافه المشبوهة الموجهة ضد السلام و الامن و الاستقرار، وکذلك فضح الجرائم و الانتهاکات الفظيعة لهذا النظام بحق الشعب الايراني و الاوضاع الوخيمة و بالغة السوء التي يعاني هذا الشعب منها بسبب من سياسات التوسع الجنونية للنظام، جعلت من نظام ولاية الفقيه أن يدرك بأنه ليس هنالك من أمن او أمان طالما بقيت هذه الحرکة مستمرة وان عليهم أن يخطوا بالاتجاه المعاکس ضمانا لمستقبلهم المجهول و الذي يکاد أن يکون على کف عفريت. الجرائم الکبيرة التي إرتکبها نظام الملالي في سوريا و العراق وخصوصا جريمتي 21 آب في غوطة دمشق، و جريمة الاول من أيلول في معسکر أشرف بالعراق، صارت مثل الکوابيس التي تطارد الملالي و تقض من مضجعهم، وانهم يعلمون بأنهم لو لم يتدارکون أنفسهم فإن تيار الاحداث القادمة سيجرفهم و يقتلعهم من جذورهم، ومن هنا فإن المشاهد المسرحية التي يؤديها روحاني بشأن الاصلاح و الاعتدال المزعوم، انما هي بمثابة تجسيد للحالة النفسية القلقة لنظام الذي يتراوح بين الرجاء و الخوف!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى