أحدث الاخبار: أخبار الاحتجاجات في ايران

إنتفاضة ديسمبر 2017، الطريق الى التغيير

الاحتجاجات في ايران
وكالة سولا پرس – ثابت صالح: حالة القلق و التوجس القصوى التي يعيشها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بعد إنتفاضة ديسمبر 2017، جعلت من نهاره ليلا و من ليله نهارا،

وهو يتوقع في أية لحظة إنفجار برکان الغضب الشعبي ضده من جديد ولاتبقي ولاتذر علي شئ، ولذلك فإنه مهووس بإتخاذ الاحتياطات بشکل مستمر و تشديد الاجراءات الامنية بصورة غير مسبوقة و کأن هناك حالة طوارئ غير معلنة الى جانب تصاعد الصراع بين الجناحين بصورة ملفتة للنظر فهاهو أحمدي نجاد الذي کان للأمس الفرس المفضل للمرشد الاعلى، نجده اليوم يتهم الاخير بالاستحواذ على 190 مليار دولار من أموال الشعب الايراني.

کراهية الشعب و رفضه للنظام من قمة رأسه الى أخمص قدميه خصوصا بعد إعلان رفض النظام ککل في إنتفاضة ديسمبر 2017، حقيقة معروفة و مسلمة تماما لکل أرکان النظام و أزلامه، وهم يعرفون بأن إستمرار نظامهم انما هو على الضد تماما من رغبة و إرادة الشعب الايراني، وبنائا على ذلك فإنهم متيقنون من أن أية فرصة او مناسبة قد تلوح في الافق ستکون بمثابة عود الثقاب الذي سيشعل أکوام الاوراق الخريفية المصفرة اليابسة، لکن المشکلة التي ترعب النظام و تصيبه بالهع أکثر فأکثر هو أنه لايعلم أين و متى و کيف ستحدث او تقع تلك الصدفة، إذ وکما باغتتهم منظمة مجاهدي خلق في إنتفاضة ديسمبر المنصرم، فإن کل شئ بات واردا و محتملا!

مخطئ من يتصور بأن الشعب الايراني ساکت عن رجال الدين المتشددين الذين سرقوا الثورة الايرانية و صادروها لصالح نظام ديني قمعي إستبدادي يکتم الانفاس قبل الحريات، ومن کان يتصور بأن الشعب الايراني ساکت عن کل تلك الحملات القمعية او حمامات الدم التي طالته في طريق کفاحه نحو الحرية، فإن رأيهم ليس في محله، إذ أن الشعب الايراني الذي أسقط بثورته الظافرة في 11 شباط 1979، أقوى نظام ديکتاتوري في المنطقة، لم يتخلى عن تمسکه و عشقه للحرية و کرهه و رفضه الشديدين للديکتاتورية، وان نفس الاسباب و العوامل التي أدت بالشعب الى الثورة على النظام الملکي، تتجسد و تتبلور اليوم من جديد لتکون حالة من الاحتقان و الغليان الشعبي على النظام، تماما کما کان الحال في العام 1978، أي قبل عام من الثورة الايرانية التي کان الذاينمو الاساسي و الاهم و الاقوى تأثيرا و حرکة فيها منظمة مجاهدي خلق التي حملت على عاتقها القسط الاکبر و الاوفر لتنظيم الجماهير و حثهم بإتجاه السير لإسقاط قلعة الاستبداد والظلم في طهران، و أن نفس المنظمة تعود مجددا لکي تلعب نفس الدور و تؤدي نفس ذلك الواجب المقدس الذي أدته قبل قرابة أربعة عقود بالنضال الدؤوب من أجل تغيير النظام و إنهاء الظلم و الاستبداد، وان النظام يعلم و يدرك جيدا هذه الحقيقة و لذلك فإنه يعيش حالة من القلق و الفوضى و التخبط للحيلولة دون حدوث تلك الکارثة التي ستردي به الى الجحيم، وإن إندلاع الانتفاضة و بصورتها النهائية التي ستردي بالنظام أمر محتمل في أية لحظة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق