أحدث الاخبار: أخبار الاحتجاجات في ايران

الاحتجاجات الایرانیة سیاسیة

السوسنه – سعاد عزیز: ھناك حالة واضحة جدا من القلق والتوجس والوجوم یسیطر على عقول ونفوس القادة والمسولین الإیرانیین خصوصا عندما یعلمون بأن الشعب الایراني الذي صار أغلبیتھ من الفقراء والمحرومین یتربص بھم ولاسیما وإنھم سبب الشقاء و الاوضاع البائسة في إیران، وإن فائزة
أبنة رفسنجاني وحسن الخمیني حفید مسس النظام الایراني عندما یحذران من سقوط النظام فإن ذلك یعني بأن النظام قد صار في دائرة الخطر.
قادة النظام الذین یسعون للإیحاء بأن الاحتجاجات لیست لھا من أي جانب سیاسي وإنھا ذات بعد إقتصادي ومعیشي فإنھم بذلك یسعون بشكل ملفت للنظر للتغطیة على الشعار الرئیسي لإنتفاضة 28 دیسمبر/كانون لاول2017 ،

والتي تمثل أساس ھذه الاحتجاجات، وھو شعار”الموت للدیكتاتور”، أي المرشد الاعلى للنظام والذي یختصر فیھ النظام برمتھ، ویبدو إنھم یریدون من وراء ذلك تحجیم أو تحدید البعد السیاسي
للإحتجاجات من أجل ضمان عدم تطورھا لاحقا لطوفان وإعصار یكتسح النظام برمته.

إنتفاضة 28 دیسمبر/كانون لاول2017 ،لم تكن إنتفاضة تقلیدیة أو عابرة یمكن للنظام أن یتخطاھا بسھولة، خصوصا بعد أن صار واضحا بأن منظمة مجاھدي خلق تقوم بقیادتھا، وھو مایعني بأن الانتفاضة لھا طریق واضح وأھداف واضحة المعالم تتجلى في العمل من أجل تغییر النظام عبر إسقاطھ، وإن القادة والمسولین الایرانیین عندما یدعون كذبا بأن لیس ھناك من جانب سیاسي للإنتفاضة فإنھم یمنون أنفسھم بكذب فاضح على أمل إنقاذ النظام من محنتھ العویصة الحالیة بعد أن صار معلوما بأن الشعب الایراني یطالب بمنتھى الصراحة بإسقاط النظام وھو بذلك یعلن تمسكھ بنھج منظمة مجاھدي خلق من إن لاسبیل لمعالجة الاوضاع المتردیة في إیران إلا عن طریق إسقاط النظام.

التناقض والتضارب في التصریحات والمواقف الصادرة من جانب القادة والمسولین بعد الاحتجاجات التي أعقبت إندلاع الانتفاضة الى جانب نشاطات معاقل الانتفاضة، یغلب علیھا تخبط واضح وھو یدل على عدم إستقرار أوضاعھم النفسیة وإحساسھم بأن الخطر یحدق بھم من كل جانب، خصوصا بعدما صار واضحا لھم بأن منظمة مجاھدي خلق قد نزلت الى الشارع الایراني وھي تقارعھم وتبذل مابوسعھ من أجل
التسریع في عملیة القضاء علیھم وتخلیص الشعب منھم.

أیام قادة النظام الایراني لم تعد كالسابق خصوصا بعد أن تقطعت بھم السبل وصاروا محاصرین من كل جانب، ولم یعد بإمكانھم المزایدة والمناورة فقد قضي الامر وصارت الامور كلھا واضحة وتحت شعاع الشمس الساطعة، ولذلك فإنھم عندما یتخبطون في تصریحاتھم ویتزاید خوفھم وقلقھم فإن ذلك دلیل واضح على إن نھایتم قد صارت قریبة فعلا ولاسیما وإنھم لایملكون أیة خیارات من أجل معالجة الاوضاع وإضفاء شئ من التغییرات الایجابیة علیھا، وھذا مایجعلھم یشعرون بأن المستقبل لم یعد آمنا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى