أحدث الاخبار: أخبار الاحتجاجات في ايران

الكشف عن سر الجريمة في المستشفيات الإيرانية خلال احتجاجات شهر نوفمبر

جريمة في المستشفيات الإيرانية
قبل 75 عامًا، سقط العالم في بربرية النازيين في الظلام حيث بدأت موجة ضخمة من الاعتقالات وتلاها التعذيب المرعب والمحاكمات المزورة والأحكام بالإعدام التي تمت في كثير من الحالات بخنق المحكوم عليهم تدريجيًا من خلال تعليقهم بالخطافات بسلاسل البيانو. وعلى الفور ,تم إرسال الشجعان الذين آووا المطاريد، إلى وادي الموت.

وأجبر هتلر، الذي كان لديه غضب شديد وعطش لا يمكن كبته لتدمير المعارضة، هيملر وكولتن برينر على بذل المزيد من الجهد للقبض على أي شخص يجرؤ على معارضته. وكان يقرر بنفسه كيفية القضاء عليهم، وما إلى ذلك.

لكن الفاشية الدينية التي تحكم إيران ذهبت إلى أبعد من ذلك، حيث أنها أطلقت النار على المعارضين بدون محاكمة، وأصدرت الأوامر لقوات الأمن بإطلاق رصاصة الخلاص على المصابين في المستشفيات.

وفي هذه الأيام، وعلى الرغم من حجب الإنترنت والرقابة الشديدة، تم نشر المزيد من الأخبار حول المذابح التي ارتكبها  النظام الإيراني في حق الشعب الإيراني الأعزل أثناء انتفاضة شهر نوفمبر في إيران.

وروى أحد شهود العيان الذي أُصيب أحد أقاربه في المظاهرة، عما شاهده في المستشفى، قائلًا:

“أصيب أحد أقربائنا في المظاهرة حوالي الساعة 6 مساءًا، ونقلته بنفسي إلى مستشفى فاطمة الزهراء. ولم تمر بضع دقائق حتى دخلت عدة سيارات بيك آب حاملة مسلحين بملابس مدنية وبضعة أفراد يرتدون ملابس عسكرية إلى ساحة المستشفى. ومنذ الدقائق الأولى، تم إخراج الناس من مبنى المستشفى إلى الساحة بالضجيج والتخويف وبث الرعب في قلوب الناس، وبعد بضع دقائق غادر طاقم المستشفى المبنى. وقالت الشرطة السرية للمواطنين : لقد دخل فرد مسلح المستشفى وأتينا للقبض عليه. لا يجب أن تبقوا هنا لأنه من الممكن أن تتعرضوا لإطلاق النار، فخاف البعض وغادروا المستشفى.

لكننا وقفنا في فناء المستشفى في قلق شديد، وفجأة بدأ إطلاق النار، ولم يستمر أكثر من بضع دقائق، وبعد ذلك خرج المسلحون من المستشفى مسرعين دون أن يقبضوا على أي شخص. وفي البداية دخل كادر المستشفى ثم ذهبنا نحن الأسر لزيارة أبنائنا. ولم يسمحوا لنا بالزيارة رغم إصرارنا الشديد حتى الساعة 11 ليلًا . وعلى الرغم من السماح للعائلات بالزيارة قبل هذا الحدث، ورأوا بعض أبنائهم في حالة جيدة اللهم إلا أنهم مصابون بعض الإصابات في اليد والقدم.

وفي الساعة الأخيرة من الليل، جاء الأطباء والممرضات وأخبروا بعض العائلات أن أحبائهم قد توفوا بسبب نقص الدم، والسكتة القلبية، والنزيف الداخلي والأعذار المشابهة التي لا يصدقها عقل. وظللنا واقفين مكاننا حتى جاءت ممرضة. وأخبرتنا أن صبيًا يبلغ من العمر 22 عامًا من عائلتنا قد توفي أيضًا بسبب السكتة القلبية.

ولم تصدق والدته وأخواته وقالوا: أكيد هناك شيء خطأ . لقد رأينا بأنفسنا أن قدمه فقط هي المصابة بالرصاص، فكيف توفى؟ لكن لم يُجب أحد. وبعد سبعة أيام، أخذت سلطات الأمن على أسرته تعهدًا أن يقولوا أن الأوغاد هم الذين قتلوا نجلهم وليس لديهم الحق في الحصول على معلومات حول ملابسات الحادث، كما لا يجب أن يتم دفن الجثة في المدن الكبرى. وبقبول هذه الشروط تم تسليمهم الجثة. وفي البداية، لم يُسمح لهم برؤية وجهه، لكن والدته كانت مضطربة للغاية وسمحوا لها برؤية وجهه لبضع ثواني. وبمجرد أن فتحت الكفن قالت وهي تبكي ضربوه في رأسه بالرصاص، لكنها سكتت بسرعة خوفًا من ألا تسمح قوات الأمن بدفنه وبدأت على الفور في تقبيل فلذة كبدها وتزرف الدموع في صمت. وبعد الانتهاء من تشييع الجنازة، قالت والدته: لقد ضربوه بالرصاص في رأسه. بينما أصيب في فخذه من الخلف أثناء المظاهرة.

ونرى ونسمع بمرور الزمن في أعقاب القمع الوحشي لانتفاضة الشعب في احتجاجات نوفمبر ؛ المزيد عن قمع وقتل المتظاهرين على يد نظام الملالي الفاشي اللاإنساني. إن ما حدث في إيران استشهادًا بروايات شهود العيان جريمة ضد الإنسانية، ولا جدال في ذلك.

نشر أسماء 585 من شهداء انتفاضة الشعب الإيراني

فإطلاق الرصاص بالقرب من المتظاهرين، والهجوم على المواطنين العزل بالفؤوس والمناجل والسكاكين، واستهداف النساء والأطفال العائدين من المدرسة إلى منازلهم، وقتل المعارضين تحت التعذيب. مثلما صرح المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة : ” إن الوضع في إيران مقلق للغاية”.

وعلاوة على ذلك خطفت قوات الأمن والشرطة السرية العديد من المحتجين المصابين من المستشفيات. ويقول شاهد عيان من طهران: “كنت أتحدث مع صديق لي يعمل في مستشفى “لبافي نجاد” في طهران. وقال لي: في ليلة 16 و 17 نوفمبر، تم إطلاق النار على عيون عدد كبير جدًا من المواطنين وأغلبهم من كرج . وفي نفس الليلة أو في اليوم التالي خطف ضباط الأمن أغلبهم دون تلقي العلاج الكامل”.

وتشير التقارير الواردة من مختلف المدن الإيرانية إلى أن جهاز مخابرات قوات حرس نظام الملالي قام بعد القبض على المواطنين وتعذيبهم وقتل الشباب الذين تم القبض عليهم في الاحتجاجات الأخيرة، بإلقاء أجسادهم داخل السدود والأنهار.

وفي الوقت نفسه، تم نشر صور وأخبار عن العثور على جثث في نهر أصفهان وبحيرة همدان ونهر كرج ونهر الأهواز وسد في سنندج، على وسائل التواصل الاجتماعي.

يقول بعض النشطاء إن هؤلاء الشباب من بين المعارضين الذين تم اعتقالهم في احتجاجات نوفمبر. وتشعر بعض أسر المعتقلين الذين لم يعلموا شيئًا عن مصير أبنائهم حتى الآن بالقلق خوفًا من أن ترتكب الأجهزة الأمنية جرائم في حق أبنائهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى