أحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانية

ما العمل الآن تجاه ايران

Imageبقلم: حسين عابديني
13  10  2006
حسين عابديني,عضو لجنة الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي يشكل تحالفاً يضم الفصائل الايرانية المعارضة
 بعد أن أغضبت كوريا الشمالية العالم بتجربتها سلاحاً نووياً, ما العمل الآن تجاه ايران, العضوة الأخرى في هذا النادي و التي لديها المقدرة على أن تصبح دولة نووية؟إن(النظام)ايران هي البلد الوحيد الذي بادر هذا الأسبوع بالدفاع عن كوريا الشمالية.
لقد مضى اليوم أكثر من عام على تسلم القائد السابق لفيلق الحرس أحمدي نجاد مهام رئاسة الجمهورية إن رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل قوى المعارضة الايرانية, المجلس الوطني للمقاومة الايرانية(ان سي آر آي ,السيدة مريم رجوي قد وصفت وبدقة ,إنتخاب أحمدي نجاد بأنه إعلان حرب ضد الشعب الايراني و المجتمع الدولي.

لقد قام أحمدي نجاد على وجه السرعة بتعيين شركائه في فيلق الحرس,على رأس كل مواقع القوة في ايران.حكومته,هي موسوعة من الإرهابيين وقد أطلقت هذه التسمية عليهم.
في داخل ايران,بادر في توسيع قواته القمعية, مقدماً الدعم لها, كما أمرها بقمع اية معارضة بشدة.
في خارج ايران وسًع الملالي نطاق إرهابهم قبل أي شئ آخر بشكل واضح, في الشرق الأوسط وفي العراق بشكل خاص. كما ضاعفوا في الوقت ذاته من محاولاتهم الرامية لإمتلاك الأسلحة النووية,كما يطالب أحمدي نجاد  بإزالة إسرائيل شخصياً وفي الواقع,إن إمتلاك السلاح النووي يصب بإتجاه تحقيق هذا الهدف.
ومن خلال إتخاذسياسةِ عدائيةِ ضد المجتمع الدولي, تحاول أجهزة الدعاية التابعة للملالي وبشدة, إقناع العالم بإن براجمهم النووية تمثِل العزة الوطنية. لكن هناك مؤشرات واضحة تدل على إن النظام القمعي يرغم المواطنين بالتواجد في الشوارع و القيام بتظاهرات مؤيدة لهذا الإجراء.
إن الحقيقة في الواقع هي عكس ذلك. إذ حسب شبكة أنصار المجلس الوطني للمقاومة في داخل ايران,فإن الساحة الإيرانية قد شهدت أكثرمن 4200 حالة أحتجاج و تظاهرة منذ وصول أحمدي نجاد الى السلطة حيث نزل المتظاهرون الى الشوارع باعداد لم يشهد مثيلاتها طوال 27  عاماً مرت على حكم الملالي. ففي شهر مايو=ايار نفذ المواطنون في 4 محافظات ناطقة باللغة الآذرية, الواقعة الى الشمال الغربي من ايران, إنتفاضة عارمة بلغت ذروتها حين تواجد أكثر من 100 ألف متظاهر في الشوارع. وقد قُتل مالايقل عن 10من المتظاهرين عندما فتحت قوات القمع النار العشوائي باتجاه المتظاهرين.
تزامناً مع ذلك,عمًت الإحتجاجات الطلابية كافة أرجاء ايران.وقد هاجم المتظاهرون المباني الحكومية وهم يطلقون ”الموت للديكتاتورية“و ”في ايران صيحة الحرية تعلو“. وقد إعتقل قبل شهرين من ذلك فقط, أكثر من10000من المتظاهرين خلال الإضراب الذي نفذه عمال مصلحة نقل الركاب في طهران.وفي مدينة أهواز الى الجنوب الغربي من ايران, تم إعدام عدد من المتظاهرين المناوئين للنظام,شنقاً.
وكان مضمون الإحتجاجات و المظاهرات التي قامت بها آلاف النساء في شهر حزيران الماضي بالعاصمة طهران,يعبر عن مطلب التغيير الذي ينشده الشعب الايراني و هو مستعد أيضاً لدفع الثمن في سبيله, وهذا هو عكس مايريد النظام إظهاره أمام العالم.
القمع الوحشي لأي شكل من أشكال المعارضة و الإعتقالات الواسعة و العشوائية و ممارسة التعذيب و العقوبات البربرية, الى جانب الزيادة في حالات الإعدام لعدة أضعاف, يدل بمجمله على الثمن الذي يدفعه الايرانيون باتجاه إنتزاع حقوقهم الاولية. فخلال الشهر الماضي أعدم النظام الايراني أحد أنصار حركة المعارضة ولي الله فيض مهدوي(28 عام) بعد أن أبقي في السجن خمسة أعوام, قضًى منها 546  يوماً في مراكز التعذيب التابعة لوزارة المخابرات.
إن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بشبكته العاملة داخل الوطن تمكًن وللمرة الاولى من الكشف عن المشاريع النووية الخفية للنظام الايراني. إن هذا المجلس يحظى بدعم واسع من جانب الايرانيين, كما يبقى قادراً على تعبئة الجماهير الايرانية.
ففي شهر حزيران الماضي, تهافت 30000  من الايرانيين القادمين من كل أنحاء اوروبا الي باريس للإعلان عن دعمهم للمقاومة والحل الذي تطرحه لقضية أزمة النظام النووية و التغيير الديمقراطي في ايران.
و كما أكدت السيدة مريم رجوي مرارًا إن المقاومة الايرانية لا تريد دعماً مالياً و لا أي نوع من المساندة من جانب الغرب, بل تطالب باتخاذ سياسة قائمة على الواقع تجاه الملالي.
وأما الخطوة الأولى باتجاه سياسة كهذه, هي شطب ملصق الإرهاب غير العادل عن القوة الرئيسية في المعارضة الايرانية, أي منظمة مجاهدين خلق ايران,لأن هذا الملصق كان في صلب السياسة السابقة لواشنطن إستهدف تحبيب نظام الملالي.
إن شطب هذا الملصق وفرض الحظر من جانب مجلس الأمن الدولي ضد هذا النظام, يعطي رسالة واضحة لنظام الملالي من إن المجتمع الدولي جادُ فيما يريده من هذا النظام.إن إجراء كهذا يحظى بدعم غالبية الأعضاء في مجلس العموم و أكثر من 150  عضواً من أعضاء مجلس الأعيان.
وكما أكد الطرف الرئيسي المفاوض  من جانب النظام في الملف النووي العام الماضي, فان الملالي إستطاعوا من خلال التشدق بمواصلة المفاوضات,أن يخدعوا الغرب وأن يكسبوا4 سنوات من الوقت للتقدم ببرامجهم النووية على وجه السرعة.
ولكن وفي نهاية المطاف توصل الغرب الى إن الملالي لن يكفوا عن محاولاتهم لإمتلاك السلاح النووي غير مكترثين بما يقدموه لهم من مغريات. لأن السلاح النووي  يمثل الحاجة الملحة لهم للإبقاء على نظامهم الديني وسياساتهم المتطرفة و التوسعية.
وكلما يدرك الغرب الحاجة الي تغيير سياساته, يتجه الملالي الى تنفيذ مخططهم العتيد, أي الإرهاب.
وينوي الملالي اللجوء الى ممارسة الإبتزاز  ضد الغرب و كسب الوقت لإكمال عملية إنتاج سلاحهم النووي الأول من خلال توسيع رقعة الأزمة في عموم الشرق الأوسط و خاصة العراق و فلسطين و لبنان.
ومع الأخذ بالاعتبار إمتناع النظام الايراني عن تجميد تخصيب اليورانيوم الذي دعا اليه القرار1696 الصادر عن مجلس الأمن. فإن الوقت يمر.فإما المجتمع الدولي سوف يقف بحزم في وجه الملالي والى جانب الشعب الايراني يرغم الملالي علي التراجع, أو سوف تغرق المنطقة بمزيد من الأزمات و أحمدي نجاد سائر بسرعة, نحو إمتلاك سلاحه النووي الأول.
إن الخيار و التداعيات الناجمة عنه, يقع على عاتقنا نحن أصحاب القرار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى