أحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانية

على جامعة سنت أندروز أن تطأ برأسها خجلاً

Imageبقلم: اللورد جانستون
تحت صورةِ لخاتمي: رئيس الجمهورية القاسي,محمد خاتمي الذي عذًب وأعدم آلاف الأشخاص من المقرر أن يتوجه الثلاثاء القادم إلى جامعة سنت أندروز الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي ليقدم له درجة دكتوراه فخرية في الحقوق.إنني أرى هذا القرار قراراً غريباً ومخجلاً للغاية.يبدو إنه ثمن 12 ألف نسخة من الكتب التي تقدرقيمتها بأكثر من 100 ألف ليرة,أهداها السفير الإيراني السابق في فرنسا لمعهد جديد للدروس الفارسية. لاأحد يعارض إستحداث معهد في سنت أندروز للمطالعةوإطلاع الناس بما حققته الثقافة الفارسية من تقدم,ولكن لماذا يتم التناغم مع ديكتاتورية دينية قاسية في سلوكها وتظلم وتضطهد الشعب الإيراني إلى درجة كبيرة؟

بالنسبة لي, لايمكن أن أصدق هكذا سلوك من جانب أقدم جامعة في إسكوتلندا, فالجامعة تعني معهداً عندما تكون مقتنعة بحرية التعبير والإنفتاح والتسامح,رغم هذا,فإن جامعة سنت أندروز تستعد لتكريم شخصِ كان ضالعاً بشكل مباشر خلال فترته الرئاسية في قمع المظاهرات السلمية للطلبة التي جرت ضد الكبت المفروض من جانب الحكومة في شهر تموز من العام 1999 .وقد أسفر الهجوم على المباني السكنية للطلاب في الصباح الباكر حينذاك,عن قتل إثنين من الطلاب وجرح المئآت وإعتقال الآلاف منهم.وقد تعرض عدد من الطلاب المعتقلين للتعذيب ومازال العديد منهم يحتفظ بهم داخل السجون في ظروفِ لاإنسانية.أحد هؤلاء الطلاب يدعى أحمد باطبي الذي تم إنتخابه كرئيس فخري للإتحاد الوطني للطلبة فيما بعد, تقديراً  لوقوفه الشجاع في مواجهة النظام.طالب آخر يدعى أكبر محمدي توفي داخل السجن في شهر تموز من العام الحالي بعد أن أبقي في السجن سبعة سنوات حيث مورس ضده
شتى صنوف التعذيب. منظمة العفو الدولية قالت:«في سبتمبر عام 1999  وخلال محاكمة غير عادلة تماماً ,حكم بالإعدام على أكبر محمدي وعدد آخر من الطلبة.وقد تعرض للتعذيب بقساوة داخل زنزانته وكان قد حرم من إختيار محامِ له أوالإتصال بعائلته». وشكل هذا سبباً في معارضة الإتحاد الوطني للطلبة لهذه الزيارة وبإعتقادي فإن هذه المعارضة تجعل من المساندة المعلنة باسم طلاب جامعة سنت أندروز, أمراً لا مبرر له.
وكان خاتمي قد قال علناً إن الذين مارسوا التعاليم الدينية لسنوات والمؤيدين لزعيم النظام الإيراني, هم وحدهم يحق لهم ممارسة النشاط السياسي.كما إعتبر جهاز الفيديو بالنسبة للجمهورية الإسلامية أخطر من المخدرات,واصفاً الفضائيات بأنها ثغراتِ تستطيع الثقافة الأجنبية من التسرب من خلالها إلى المجتمع الإيراني. وأما بالنسبة لكل من يشعر بالقلق تجاه حقوق الإنسان, فإن سلوك النظام مع النساء يشكل موضوعاَ هاماً جداً.فحسب وسائل الإعلام الرسمية التابعة للنظام الإيراني-لكونها لاتخفي ذلك- فقد تم إعدام
27 إمراة رمياً بالحجر خلال رئاسة محمد خاتمي للجمهورية في ايران. فهل من المفروض أن تحترم جامعة سنت أندروز شخصاً كهذا؟
يبدو أن في عالمنا اليوم تحدث أشياءً قبيحة جداً كل يوم,بحيث قد نسى الكثيرون الإعدام شنقاً وعلى الملأ الذي نفِذ قبل عامين فقط بحق صبية في السادسة عشرة من عمرها, تدعى عاطفة رجبي في عهد خاتمي, مما أثار غضباً عارماً في العالم كله. وكان قد قيل بأنها قد إرتكبت«أعمالاً تتنافى العفاف».والسبب,لأنها إشتكت بأن أحد قادة فيلق الحرس, عمره 51 عاماً قدإغتصبها عدة مرات
وأما القاضي الذي حكم عليها بالإعدام,فقد قام بشدِ حبل المشنقة على رقبتها بنفسه.ففي عهد خاتمي أيضاً,في تموز العام 2003 ,إعتقلت خارج سجن إفين المشؤوم.المصوِرة الصحفية الإيرانية المولد المقيمة في كندا,زهراء كاظمي.وقد توفِيت بعد بضعة أيام.وقال طبيب كان يعمل في الجيش وهو الآن خارج ايران,بأنه قد فحص جثة كاظمي وإكتشف  آثار الإغتصاب والتعذيب على جسدها. إن خاتمي في الواقع ومقارنة مع أحمدي نجاد ومن خلال منظار صحفي قصير النظر, يعتبر شخص«معتدل».قد يكون هذا الكلام صحيحاً نسبياً,لكن رصيده الشخصي يشير إلى أنه غير معتدل. ولاتبدو في ملامحه أي أثر من الليبرالية.فمنذ إستلام خميني للسلطة كان خاتمي في صميم هذا النظام. وقد كان ضالعاً في القرارات التي إتخذت في العام 1988 والتي أسفرت عن إعدام 30 ألفاً من السجناء السياسيين.عملية مرعبة حقاً,لم يبدي خاتمي أي ندم بشأنها على الإطلاق.وقد إتضحت إهانته لمبدأ حق حرية التعبير عندما تحدث عن الفتوى الصادرة بحق سلمان رشدي وقال:«بموجب الفتوى الدينية الصادرة عن سماحة الإمام خميني,فإن مؤلف كتاب آيات شيطانية,سلمان رشدي, يجب أن يعدم»
(صحيفة كيهان الإيرانية-3 مارس1989 ).وقد كرر خاتمي رأيه بشأن حرية التعبير عندما كان رئيساً للجمهورية في ايران حينما ظهر على شاشة التلفزيون الإيراني الرسمي وقال«المؤمنون بالإسلام والقيادة وحدهم يحق لهم ممارسة النشاط السياسي والعيش في ايران». إنني فخور بأن المجلس الأوروبي قد ألغى حكم الإعدام تماماً وذلك عندما كنت رئيساً لهيئة المجلس الأوروبي,رغم أن أحكاماً بالإعدام مازالت تنفذ باستمرار في نظامِ كان خاتمي نفسه رئيساً للجمهورية فيه حتى الفترة القصيرة السابقة.فخلال شهور الصيف الثلاثةالماضيةفقط, تم إعدام66 سجيناً في ايران,حيث45 حالة من هذه الإعدامات قد نفِذت على الملأ.ويشكل إعدام المذنبين الأحداث صغار السن من أقسى الحالات التي تولِد الصدمة في نفس من يسمع بها.فخلال الفترة الرئاسية لخاتمي تم إعدام 10 من المذنبين صغار السن,كما أعدم خمسة آخرين من هؤلاء الأطفال منذ أغسطس العام 2005 . وبينما رداً على دعم النظام الإيراني للإرهاب في الشرق الأوسط وقيام المجتمع الدولي بالتصدي لبرامج هذا النظام النووية,يعمد مجلس الأمن الدولي لفرض عقربات عليه, بما فيها الحد من سفر المسؤولين الإيرانيين فإن زيارة خاتمي لبريطانيا تصبح غير محبذة تماماً وعلى جامعة سنت أندروز أن تلغي هذه الزيارة. أنا ومعي20من البرلمانيين الآخرين قد وقًعنا على الرسالة الموجهة من اللوردكوربت من كاسل ويل إلى رئيس الجامعة برايان لينغ والتي تدعوه بقوة لإلغاء هذه الزيارة.
اللورد راسل جانستون هو الرئيس السابق للمجلس الأوروبي وأحد أبرزاللوردات في مجلس الأعيان عن الحزب الليبرالي الديمقراطي في بريطانيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى