أحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانية

العدو الماكر من ايران,يلجأ إلى حيله القديمة

Imageمقال اللورد كوربت في صحيفة بيرمنغهام بوست البريطانية
30 10 2006
اللورد كوربت كاسل ويل, المعروف ب رابين, النائب السابق في البرلمان في إردينغتون,يعبر عن الأسف إزاء الزيارة القادمة التي يعتزم القيام بها,أحد أعداء بريطانيا القدامى.
( يضم المقال الذي نشرته صحيفة بيرمنغهام في صفحة كاملة, ثلاثة صور, إحداها صورة كبيرة لخاتمي,مكتوبةً تحتها: اللورد كوربت يقول:محمد خاتمي مسؤول عن تعبئة عشرات الآلاف من طلبة المدارس,لإستخدامهم كأمواج بشرية لتطهير حقول الألغام. وتحت الصورة الثانيةلكوربت: اللورد كوربت كاسل ويل ,المعروف برابين والنائب السابق في البرلمان في إردينغتون,يعبر عن الأسف إزاء الزيارة القادمة لأحد أعداء بريطانيا القدامى.وتظهر في الصورة الثالثة عدد من النساءاللائي تغطي المناديل  ناصياتهن,حيث كتب تحتها:جنود خاتمي:نساء يستخدمن في قوات التعبئة التابعة للنظام, شاركن في إستعراض عسكري بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة للحرب مع العراق.
Imageالمؤذي رجل الدين ذاك, محمد خاتمي, الرئيس الإيراني السابق,يلجأ من جديد إلى حيله القديمة.فطوال أكثر من ثمانية أعوام, لعب دوراً بارزاً في معتركِ للعلاقات العامة, خطط الملالي له ليخدع المجتمع الدولي بقناعةِ متناقضةِ بوضوح حول«ملالي معتدلين», يستطيع العالم التعامل معهم.ولكن, بينما العالم يرقص على معزوفات خاتمي كان الملالي يحققون تقدماً كبيراً في مجال طموحاتهم الخاصة بإمتلاك الأسلحة النووية والآن, وبعد أن أصبح النظام الإيراني يواجه أفقاً حقيقياً لفرض الحظر عليه من جانب مجلس الأمن الدولي بسبب ألاعيبه النووية, يظهر في الساحة من جديد ذلك الوجه القزم, أي الملا المبتسم محمد خاتمي..

 خلال زيارته الأخيرة إلى أميركا وبينما كان يتحدث عن دعمه لمشاريع النظام النووية ويدافع عن الإرهاب, كان خاتمي يقول للأمريكان كيف كانوا مخطئين في نظرتهم إلى الملالي وكان يلقنهم درس الحاجة إلى الدخول في حوار بين الثقافات. فلنترجم بلغة خاتمي, أي, بينما يواصل الملالي إحرازالتقدم في مشاريعهم النووية, فإنهم بحاجة إلى مواصلة الحوار مع المجتمع الدولي أيضاً.
وأما المرحلة التالية لهذه«الخديعة الكبرى» ستكون الزيارة التي ينوي خاتمي القيام بها إلى جامعة سنت أندروز, أي الأرض التي خرج منها زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي, منزيس كمبل, رئيس أقدم جامعة في إسكوتلندا. ومن المقرر أن ينال خاتمي هناك درجة دكتوراه فخرية في القانون, لما«يبذله من جهود للحث على الحوار بين الأديان».
من هوهذا الملا المبتسم الذي يتحدث عن الحواربين الأديان؟ إنه نفس الملا الذي قال لصحيفةِ إيرانية بأنه«يرفض أصلاً وإلى أبعد حدود الحضارة والثقافة الغربية».إن هذا الملاالعصري الذي يتحدث عن التسامح,تكلم عن الكاتب سلمان رشدي وقال:«يجب أن يُعدم بناءً على الفتوى الصادرة عن سماحة الإمام خميني, فلا مفر له من هذه الفتوى».كما وفي عهد خاتمي هذا تعرضت27 إمرأة للرمي بالحجر حتى الموت.
وفي الحقيقة, فإن يدي خاتمي ملطختان بدماء الشعب الإيراني.فهو ومنذ أعوام يمثل إحدى الركائز الرئيسية للنظام الإيراني الذي لايرحم.نظام يتحمل مسؤولية إعدام أكثر من 120 ألفاً من الإيرانيين وأسر وتعذيب عددكبيرمنهم.
وطوال ثمانية أعوامِ من الحرب ضد العراق, كان خاتمي مسؤولاًعن تعبئة عشرات الآلاف من أطفال المدارس لزجهم في حقول الألغام على شكل أمواج بشرية إستُخدمت في الحملات.وقد إرتكب خاتمي جرائم ضد الإنسانية أيضاً لضلوعه في الفتوى الصادرة عن خميني والتي أسفرت عن تنفيذ مذبحة ضد السجناء السياسيين في أواخر العام 1988 ,
حيث راح ضحية لها ثلاثين ألفاً من هؤلاء السجناء,غاليبيتهم كانوا ينتمون إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.كما كان خاتمي يعارض الذين كانوا يعبرون عن القلق إزاءردود الفعل الإجتماعية والدولية تجاه هذه المذبحة, مدافعاً بقوة عن هذه الفتوى الصادرة عن خميني.
إنها لمن السخرية توجيه الدعوة لزيارة الجامعة لشخصِ حدثت في فترة رئاسته للجمهورية, أشد الحملات همجية ضد طلاب الجامعة,ولإعطائه درجة دكتوراه فخرية.
ففي إحدى الحالات,في تموز العام1999  إنعكست ردة فعل الملالي تجاه مطالب الطلبة المتمثلة في الحرية والديمقراطية,على شكل هجومِ في الصباح الباكر ضد المباني السكنية الخاصة بالطلبة بواسطة حفنة من أصحاب الرذيلة والأوباش المسلحين بالسكاكين والسلاسل والهراوات.وقد تعرض الكثير من الطلبة للضرب والشتم, كما أُلقي عدد منهم أرضاً من شبابيك الطوابق العليا للمبنى. وقد قُتل أحد الطلاب وجرح المئات وإعتقل الآلاف منهم.وفي مقابل هذا الهجوم, خرج آلاف الطلاب على مدى عدة أيام في مظاهرات سلمية طافت الشوارع,حيث تم حرق صور قادة النظام.
وأما ردود الفعل من جانب الملالي, فجاءت على شكل الهجوم ضد الطلبة من جديد,وبدون رحمة أكثر مما سبق.وأما خاتمي, فقد ظهر على شاشة التلفزيون الإيراني وأدان الطلبة بسبب ما أقدموا عليه« ضد مصالح البلد»,متوعداً التصرف حيالهم« بقوة».
منظمة العفو الدولية تقول إن عدداً كبيراً من آلاف الطلبة الذين كانوا قد إعتقلوا في العام 1999 مازالوا حتى اليوم نزلاء السجون. أحدهم يسمى أحمد باطبي وكان نائباً فخرياً لرئيس الإتحاد الوطني للطلبة و الذي نشرت له صورة في الصفحة الأولى لمجلة الإيكونوميست,حاملاً فوق رأسه قميص زميله الطالب الملطخ بالدماء.وبناءً على التقارير فإنه يعاني من ظروفِ جسمية ونفسية وخيمة نتيجة لسوء المعاملة وأنواع التعذيب الذي يتعرض له داخل السجن. وفي31 تموز من هذا العام تُوفِي طالب آخر في سجن إفين المشؤؤم في طهران, يدعى أكبر محمدي, بعد سنوات طويلة قضاها في هذا السجن.
وقد كتبت العفو الدولية:« في سبتمبر عام 1999  وبعد محاكمة غير عادلة تماماً, حكم بالإعدام على أكبر محمدي وعدد آخر من الطلبة.وبينما كان محمدي نزيل إحدى الزنزانات كان يتعرض للتعذيب المبرح بقساوة وقد تم حرمانه من إختيار محامِ له أو الإتصال بعائلته».
وفي عدة مناسبات في الجامعات حضرها خاتمي مؤخراً,صرخ الطلبة في وجهه وإستهزؤا به وأدانوا ألاعيبه.
إن الزيارة المبرمجة له لجامعة سنت أندروز أواخر هذا الشهر, لاشك وإنها ستصب الملح على جراح الكثير من السجناء ممن تم زجهم في السجون لأسباب تتعلق بمعتقداتهم وآرائهم ,بمن فيهم الطلبة الذين يعيشون ظروفاً لا تطاق داخل السجون الإيرانيةوجراح أكثر من 95 بالمئة من الشعب الإيراني الذين باتوا ينبذون زعمائهم الروحيين.
لاشك أيضاً بأن هذه الزيارة ستكون بمثابة بقعة سوداء في التأريخ الملئ بالفخر والإعتزاز لأقدم جامعة في إسكوتلندا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى