أحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانية

من الذي يجب إدراجه في قائمة الارهاب

بحزاني – منى سالم الجبوري: لم يکن قرار إدراج منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة ضمن قائمة المنظمات الارهابية قرارا مخطئا و باطلا فقط، وانما کان أيضا قرارا مثيرا للسخرية و الاستهزاء، إذ انه و عوضا عن إدراجه نظاما يعرف العالم کله أنه مصدر تصميم و صنع و تصدير الارهاب، أدرج ضحية النظام ضمن القائمة السوداء.

هذا القرار الهزيل الذي کان يفتقر الى البعد القضائي و يعتمد على أسس و مقومات واهية بنيت و طبخت جميعها في دهاليز و أقبية النظام الايراني و لقنت من قبل لوبي النظام في واشنطن او عملاء مأجورين له على مسؤولي وزارة الخارجية المکلفين بإعداد التقرير.
لأن کل ما قد بني على الباطل، هو باطل، فإن هذا التقرير الکاذب و المزيف للحقيقة، ومنذ لحظة إصداره قبل 15 عاما و لحد اليوم لم يکن بإمکانه أن يقدم للولايات المتحدة الامريکية من شروى نقير، کما لم يتمکن من إستمالة او کسب النظام المتطرف و لم يدفعه للتعاون و التجاوب مع المجتمع الدولي، بل وان هذا النظام قد زاد تعنتا و غطرسة و غرورا في تعامله و تعاطيه مع المجتمع الدولي، والحقيقة أن الملالي قد إستطاعوا خداع الامريکيين و إستغفلوهم حققوا الکثير من أهدافهم في ظل هذا القانون الهزيل و المثير للقرف.
خمسة عشر عاما مضت على إصدار ذلك التقرير الفاشل و المزيف، وعلى الرغم من أن الکثيرين من الساسة و المشرعين الامريکيين أدرکوا غباوة ذلك التقرير و عدم جدواه بالنسبة لأمريکا، وعلى الرغم من کل الذي قيل و يقال عن النظام الديني المتطرف و ما إرتکبه و يرتکبه من جرائم و فظائع بحق سکان أشرف الذي هم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق، لکن کل ذلك لم يدفع وزارة الخارجية الامريکية لکي تحرك ساکنا و تبدأ بعملية إعادة النظر في عملها المشين ذاك، حتى جاء قرار محکمة الاستئناف الفدرالية شعبة واشنطن في الاول من حزيران/يونيو و الذي يطالب وزيرة الخارجية الامريکية بإعادة النظر في القرار المذکور و إخراج المنظمة من القائمة خلال مدة أقصاها أربعة أشهر من تأريخ صدور هذا القرار، وهذا مابعث الامل و الثقة و التفاؤل مجددا بتصحيح ذلك الخطأ السياسي و الخطيئة القضائية الامريکية و إلغاء صفة لا و لم و لن تکن موجودة أصلا في منظمة مجاهدي خلق وانما کانت هي اساسا تناضل و تقاوم ضده لأن مصدر صياغة و صنع و تصدير الارهاب في العالم هو في طهران تحت إشراف نظام الملالي.
ان الظلم الکبير الذي ألحقته الولايات المتحدة الامريکية بالشعب الايراني و مقاومته الوطنية عبر قرارها الخاطئ بإدراج منظمة مجاهدي خلق ضمن قائمة المنظمات الارهابية منذ 15 عاما، لايکفي إصلاحه بإخراج المنظمة من القائمة فقط وانما يجب أن يقترن ذلك بالعمل الجدي من أجل وضع النظام الايراني ذاته في قائمة الارهاب الدولية، فهل ستفعل واشنطن ذلك أم انها ستبقى تجامل نظام منافق مخادع على حساب حرية الشعب الايراني و تطلعاته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق