أحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانية

يوميات ليبرتي : حكومة المالكي في ظل كوبلر والانتقام في شهر الصيام

صافي الياسري :دأبت عناصر من حكومة المالكي على تصيد الفرص والمناسبات المهمة في الاعتبارات الدينية الاسلامية ، التي يتمسك بها المسلمون في مشارق الارض ومغاربها ، ويولونها المزيد من الاحترام ، كايام واشهر العبادات وفي مقدمتها شهر رمضان المبارك ، فيتبادلون فيها مشاعر التسامح والرفقة والتعاطف والتضامن ، ابتغاء مرضاة الرحمن ،

ونشر روح الالفه والاخوة الاسلامية ، الا حكومة المالكي تبعا للمسلك الايراني المحكوم على وفق منهاج ولاية الفقيه ، فهي تستغل هذه الايام والمناسبات لالحاق المزيد من الاذى بالخصوم ، وبخاصة حين تاتيها التعليمات من طهران ، بتشديد اجراءاتها التعسفية في ما يتعلق بالغذاء والدواء والطاقه وعلى وفق بيانات المقاومة الايرانية ، فان هذه الحكومة اتخذت خطوات جديدة لتحويل ليبرتي الى سجن وفرض القيود ضد سكانه حيث وسعت نطاق أعمالها القعمية وبأبعاد جديدة:
 يوم الأحد 8 تموز/ يوليو قامت القوات الحكومية وبأمر من صادق محمد كاظم المدير المسؤول عن مخيم ليبرتي ومخطط برنامج الايذاء والاضرار المنفذ ضد الاشرفيين ،  بايقاف عجلة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة والتي كانت تنقل عدداً من السكان الى موقع المفوضية بجوار مخيم ليبرتي لاجراء مقابلة معهم وأعادتهم الى ليبرتي. فيما كانت هذه الترتيبات متبعة على طول الـمائة والعشرين يوماً الماضية حسب مذكرة التفاهم وبالتوافق مع الحكومة العراقية. ويأتي هذا المنع في وقت أعلنت المفوضية العليا طيلة العام الماضي مرات عدة أن سكان أشرف وليبرتي هم طالبو لجوء وهم أفراد في موقع مثار القلق ولهم حقوق وحماية دولية. ان وضع العراقيل أمام عملية المفوضية العليا استهتار سافر بقانون اللجوء والقانون الدولي ونقض صارخ لمذكرة التفاهم.
ومنذ قرابة 20 يوماً والقوات العراقية تمارس حصاراً غذائياً غير معلن ضد سكان ليبرتي وخلال هذه المدة حمولة واحدة فقط سمح لها بالدخول الى ليبرتي وذلك بعد تدخلات عديدة من قبل الأمم المتحدة. فمعظم مواد هذه الحمولة تعرضت للتلف والفساد وباتت غير قابلة للاستهلاك البشري وذلك بسبب التأخير الذي دام 11 يوماً وبقائها خارج المخيم وفي درجات حرارة فاقت الـ50 درجة مئوية.
ومنذ يوم الثلاثاء 3 تموز/ يوليو تمنع القوات العراقية ورغم موافقة ممثلي لجنة القمع في رئاسة الوزراء العراقية مع الأمم المتحدة دخول شاحنة تحمل مواد غذائية تتضمن مادة الطحين والرز والبقوليات وزيت الطعام وغيرها من المواد بقيمة 70 ألف دولار. وعندما توصلت العناصر العراقية في الموقع الى توافق مع ممثلي الأمم المتحدة على ادخال الشاحنة منعها صادق حيث قال: يجب تفريغ الشاحنة من كل الأكياس واحدة واحدة لكي يتم تفتيش المواد الموجودة فيها بدقة. بينما إنزال 20 طناً من المواد وتحت أشعة الشمس وإعادتها الى الشاحنة بدون رافعة شوكية أو معدات مشابهة تعد بمثابة أعمال شاقة وغيرعملية كما تسبب فقط في اتلاف المواد الغذائية  في ضوء درجات الحرارة العالية. كما أن ممثلي يونامي أكدوا للعناصر العراقية مرات عديدة ان هناك فضاءا كافيا داخل الشاحنة للتفتيش ولا حاجة الى تفريغ الشاحنة من المواد. فضلا على أن هذه الحمولات كلها تم تفتيشها  في الحدود والجمرك كما تم تفتيشها في مدخل ليبرتي بالكلاب البوليسية وأجهزة سكنر وسونار ولا حاجة أساسا الى تدقيقها وتفتيشها ثانية، الا أن هذه التوضيحات لا طائلة لها كون الهدف من هذه التصرفات هو تعذيب السكان وفرض الحصار عليهم.
فمنذ يوم 8 تموز/ يوليو قام مرتدوالزي المدني مجهولو الهوية ، المستقرون في ليبرتي ومهمتهم فرض القيود على السكان وايذاءهم بارتداء الزي الرسمي وذلك للايحاء بأنهم من القوات الرسمية. وهؤلاء يستقرون منذ الثاني من حزيران/ يونيو في ليبرتي هم انفسهم الذين مارسوا الحصار اللاانساني والتعذيب النفسي ضد المجاهدين في أشرف طيلة ثلاثة سنوات ونصف السنة وهم  على ارتباط مباشر مع قوة القدس الارهابية..؟؟
 وكما نرى فان عبارة الانتقام في شهر الصيام التي يمارسها مدير المخيم ، الذي يريد ان يرد على عملية اعتقاله بباريس بتهمة ممارسة التعذيب بهذه الطريقة ، هي العبارة الاكثر دقة في وصف تصرفاته الشخصية العدوانية .
ومع وضوح التجاوز الى انساني الانتقامي في التعامل كما اولادنا اعلاه ، يكشف ممثل الامين العام للامم المتحدة مرة اخرى عن فشله في اداء وظيفته ، وتواطئه مع حكومة المالكي ، ففي الوقت الذي  اوقفت فيه عجلة تابعة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وكانت تقل عدداً من السكان الى موقع المفوضية بجوار مخيم ليبرتي لاجراء مقابلة معهم وأعادتهم الى ليبرتي.
يعلن ممثل الأمين العامة للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر ، إحراز تقدم كبير في عملية حسم ملف منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في العراق بالتعاون مع الحكومة العراقية؟؟ وقال خلال مشاركته في احتفالية اليوم العالمي للسكان التي نظمتها وزارة التخطيط العراقية “أعتقد أننا أحرزنا تقدما كبيرا فيما يتعلق بملف مجاهدي خلق وقد قمنا بنقل 2000 من سكان المخيم القديم أشرف إلى مخيم الحرية، وبينما أتحدث إليكم الآن هناك استعدادات جارية لنقل المزيد”.وأضاف أن “حكومة العراق كانت واضحة بقولها إنه يجب أن يكون هناك مخيم واحد ونحن نعمل على نقل السكان إلى مخيم الحرية”. وذكر كوبلر أن “مكتب مفوضية الأمم المتحدة وفريق عمله يقوم بالتحقق حول الإجراءات التي تسمح لهم بتصنيف مجاهدي خلق كلاجئين و إعادة توطينهم بالدول الأخرى”
والسؤال هنا الى السيد كوبلر ، اذا كانت شرطة مدير المخيم تمنع سيارات المفوضيى من نقل الاشرفيين الى مقرها في ليبرتي ، فكيف سيتمكن من انجاز معاملاتهم كلاجئين ؟؟ واذا كان يغض الطرف عن التجاوزات المعلنة ويشيد بالمتجاوزين ، فاين هو من وظيفته الرقابية التي نعهد بها ، وان يقوم 24 ساعة في اليوم على المتابعة عن كثب ومنع التجاوز على الاشرفيين؟؟ ان ما يجري يثبت ان السفير كوبلر ، انما هو احد عناصر الحلاس الخميني ، احتكاما الى ما يقدمه من خدمات  لقوات الحرس التي تتلبس الثوب العراقي ، وهي تهيء لارتكاب مجزرة جديده ، اليس هذا هو الوضع على حقيقته في مخيم ليبرتي ؟؟ وقد باتت الامم المتحدة لافتة ترتكب في ظلها اسوأ الجرائم ضد الاشرفيين ؟؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى