أحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانية

الإيرانيون أيضا يتوقون للحرية

بوابة الشرق –  بقلم پارتك كينيدي: في الرابع من يوليو 1774، منذ حوالي 236 عاماً ماضية، أعلن الأمريكيون بأنهم لن يسمحوا لأحد بان يحكمهم بعد ذلك، وحينها بدأت الحرب الثورية.
ومنذ أيام قلائل، احتفل المصريون بحريتهم المكتشفة حديثا بعد تنصيب رئيس جديد منتخب ديمقراطياً. وفي سوريا، هناك علامات وإشارات متنامية تؤكد بأن نهاية بشار الأسد تلوح في الأفق.

في كافة هذه القضايا، وقفت الشعوب مطالبة بالحرية وهي تنشد الانتصار لنيل كرامتها. والموقف ذاته الآن يظهر بين الإيرانيين، في الداخل والخارج، وسيكون الموقف هو نفسه الذي تكرر في هذه الدول وبنتيجة مشابهة، ولكن السؤال الذي يتبادر إلى الأذهان الآن ” متى يحدث ذلك؟!”
بعد ستة أشهر من التوقيع على إعلان الاستقلال كتب توماس بين ” هذه هي الأوقات التي تمحص أرواح الرجال، ولسوف يذوب الجندي المخلص في حرارة الشمس وحرقتها في هذه الأزمة لخدمة أمته، ولكن اليوم الذي نحياه الآن يستحق الحب والتضحية لأنه حدث بفضل الرجال والنساء. الطغيان كالجحيم لا يمكن قهره بسهولة، ولكن عزاءنا الوحيد أنه كلما احتدم واشتد الصراع، كلما كان مذاق النصر رائعاً”.
بعد ذلك بيومين، عبرت قوات جورج واشنطن نهر ديلاوار لكي تباغت العدو في ترينتون بنيوجيرسي، وكان نجاحاً كبيراً.
لا تبدو في الآفاق أية ملامح لانتصارات عسكرية في إيران الآن. ولكنها ليست ضرورية، لاسيما وأن الربيع العربي قد أجلى ذلك بوضوح في مناطق أخرى، سلطة الشعوب هي الغالبة والسائدة على كل خلافات، والمقاومة الإيرانية هي الضمان لقوة وصلابة الشعوب.
حتى في شوارع طهران وبقية المدن الإيرانية الأخرى، تحدى المواطنون نظام الملا القمعي من أجل التعبير بأصواتهم، والتنديد بالانتخابات المزورة، وللوقوف في وجه الظلم وتفاقم الأوضاع الاقتصادية.
 في الشهر الماضي في باريس، خرج أكثر من مائة ألف إيراني الذين يعيشون في مناخ الحرية ممزوجين بمئات الداعمين حول العالم وتجمعوا معاً من أجل المطالبة بحرية إخوانهم في بلادهم إيران.
إن تطلعاتهم وآمالهم التي شموا نسيمها من بقية دول العالم، وخصوصاً الولايات المتحدة، هي بسيطة للغاية.
إنهم بحاجة إلى دعم من اللاجئين الذين أسيء معاملتهم في معسكر أشرف ومعسكر الحرية في العراق. هؤلاء الآلاف من الأناس الأبرياء الذين استخدموا كرهائن في حرب الملالي الجيوسياسية ويعانون على أيدي الحكومة الموالية لطهران في بغداد.
 هذا العدد المهول من المقيمين في معسكر أشرف هم سجناء سياسيون استطاعوا الخروج من مقصلة التعذيب في السجون الإيرانية. وهناك العديد من الناشطين الشباب الذين تركوا إيران قبل أن يقوم التابعين لحكم الملا اعتقالهم. والآخرين من أصحاب الدرجات العلمية في أوروبا والولايات المتحدة التحقوا بهم في صوت موحد ضد طغاة طهران.
لقد مضى الآن نحو ستة أشهر منذ بدء رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الضغط لإعادتهم إلى أوطانهم، ومن المفترض أن تقوم الأمم المتحدة بدراسة شئون اللاجئين من أجل نقلهم من العراق إلى دول ثالثة.
الأمر مثله مع حركة المعارضة الإيرانية الرئيسية “منظمة مجاهدي الشعب الإيراني” أو “منظمة مجاهدي خلق الإيرانية” التي ينتمي إليها 3.200 منشق ، والذين كانوا في السابق على قائمة المنتمين لمنظمات إرهابية، ولكن هؤلاء المنشقين تم إزالتهم ولم يعودوا مدرجين ضمن قائمة المنظمات الإرهابية وفقاً للاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، فضلاً عن أن محكمة الاستئناف الفيدرالية في الولايات المتحدة الكائنة في واشنطن أخطرت الخارجية الأمريكية بأنها، أي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، لم تعد مدرجة ضمن القائمة السوداء.
الطغاة لا يسقطون بسهولة، ولكنهم يهزموا في النهاية، والشعب هو المنتصر دائماً في النهاية. المقاومة الإيرانية لا تطلب المساندة والدعم بالجند والسلاح والمال، إنها فقط تريد من الولايات المتحدة والعالم أن يشتركوا معاً في صرخة توماس بين ” قد وتابع أو أفسح الطريق!”
الولايات المتحدة تصور نفسها على أنها دولة فريدة من نوع خاص، لديها تفويض بأن تفق إلى جانب الخير وتناهض الشر، وعليها أن تقف إلى جانب الشعب الإيراني لنيل تطلعاته وطموحاته، ليس فقط من أجل مصلحة الشعب الإيراني، ولكن أيضاً من أجل مصلحة الولايات المتحدة والشعوب التي تتوق إلى الحرية والتخلص من أنظمتها الاستبدادية.
* باتريك جي كينيدي
نقلا عن واشنطن تايمز

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى