أحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانية

انها إرادة شعب يرفض الاستبداد

وكالة سولا پرس – علي ساجت الفتلاوي………..من الواضح جدا أن الصراع المرير الذي تخوضه منظمة مجاهدي خلق ضد النظام الايراني منذ أکثر من ثلاثة عقود، ليس بذلك الصراع المتکافئ ولاسيما من ناحية الامکانيات و القدرات المتاحة، إضافة الى الاساليب و الطرق الميکافيلية المشبوهة التي تأباها المنظمة بفعل بنيانها الفکري الاخلاقي الذي يهدف في الاساس الى بناء مجتمع سليم و نظام سياسي مثاليين يعيدان لإيران وجهها التأريخي المشرق. منظمة مجاهدي خلق التي تأسست في العام 1965، وخاضت نضالا مريرا من أجل الحرية و الديمقراطية ضد نظام الشاه و قدمت أعدادا کبيرة جدا من الشهداء و تضحيات جسيمة في سبيل ثباتها و بقائهما مخلصة لمبادئها و أفکارها أمام الشعب الايراني الذي وضع ثقته فيها و إعتبرها معبرة عن آماله و طموحاته، هذه المنظمة و بعد أن ساهمت في القسط الاوفر و الاهم من عملية إسقاط نظام الشاه و نجاح الثورة الايرانية في شباط 1979، وجدت نفسها مجددا أمام نظام إستبدادي جديد يسعى للإختباء خلف قناع الدين، لکن هذه المنظمة التي نذرت نفسها للعمل من أجل الحرية و الديمقراطية وقفت بکل جرأة و قوة ضد هذا الامر و أدى ذلك الى الاصطدام بينها و بين النظام الديني حيث قدمت أکثر من 120 ألف شهيد على ضريح حرية و ديمقراطية الشعب الايراني.
معسکر أشرف و مخيم ليبرتي، اللذين صارا بالنسبة للشعب الايراني محفز و دافع يمنح العزم و الامل من أجل مقاومة الاستبداد و عدم الرضوخ له، معظم أفراده أعضاء في منظمة مجاهدي خلق و قدم کل واحد منهم کل مابوسعه و في إمکانيته من أجل شعبه ولايزالون مستمرين بعزم و إيمان يکبر مع الايام بقضيتهم و أفکارهم و مبادئهم، هذان المعسکران قد ترکا أکبر تأثير على الشعب الايراني وخصوصا الاجيال الجديدة التي تتطلع بشغف لهذه المنظمة و تندفع زارافات للإنضمام الى صفوفها حتى ان هذا الامر قد أغاض و أرعب قادة النظام الاستبدادي الى الدرجة التي يبادر فيها وزير إستخبارات للنظام في عهد أحمدي نجاد هو الملا محمد مصلحي بتقديم النصائح الى الآباء من ضرورة الانتباه الى أبنائهم کي لاينضموا الى صفوف منظمة مجاهدي خلق و لايتأثروا بأفکارها و مبادئها، وإلقاء نظرة على إنتفاضات الشعب الايراني عموما و إنتفاضة عام 2009، خصوصا، نجد أن منظمة مجاهدي خلق تترك آثارها و بصماتها واضحة على کل واحدة منها، وان أفکارها و مواقفها و ماتقوم به من توعية للشعب الايراني بخصوص الماهية الاستبدادية لهذا النظام، هو الذي دفع بالشعب الى أن يحطم هيبة الولي الفقيه و يمرغها بالوحل عندما أحرقوا صوره و هتفوا بالموت له، وهي سابقة خطيرة جدا في تأريخ هذا النظام وتحمل الکثير من المعاني والمعطيات وان النظام بنفسه قد إعترف أن المنظمة هي التي تقف خلف ذلك، وان الجريمة التي إرتکبها النظام بتنسيق و ترتيب مع حکومة المالکي المؤتمرة بأمرهم ضد سکان معسکر أشرف في الاول من أيلول تدل على مسعى خائب و ذليل جديد لنظام الملالي من أجل کبح جماح روح المقاومة و الانتفاضة و الثورة التي زرعتها أفکار و مبادئ منظمة مجاهدي خلق، ولأن هذه المنظمة على حق و تستند على الشرعية في نضالها و مواقفها فإنها تحظى بدعم و عطف دولي يتزايد يوما بعد يوم، حتى أن قضية المخطوفين السبعة من سکان أشرف قد جذبت الانظار إليها و دفعت بالمجتمع الدولي لمساندتهم و توجيه الانذار لحکومة نوري المالکي من مغبة الاقدام على تسليمهم لنظام الملالي، والحقيقة أن السر الذي يکمن خلف هذه الانتصارات الکبيرة التي تحرزها منظمة مجاهدي خلق، هو انها تجسد إرادة شعب بأکمله.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى