أحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانية

على العالم أن يهتم بدعوة المقاومة الإيرانية إلى العمل في نهاية العام

 علي صفوي
بقلم علي صفوي: أمس الثلاثاء13 مارس كان الاحتفال الوطني ليوم الثلاثاء الأخير في السنة «جهارشنبه سوري» في إيران. كما يشير إلى بداية انتفاضة جديدة ضد النظام الديني في ضوء سلسلة من الدعوات الأخيرة إلى العمل من قبل مجموعة المعارضة الإيرانية الرائدة أي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وأقيم عدد من الاحتجاجات في كل أرجاء البلاد قبل أيام من «جهارشنبه سوري». وقام نشطاء شباب بكتابة شعارات مناهضة للحكومة على الجدران وإرسال صور قادة المقاومة الإيرانية مسعود و مريم رجوي في عدة مدن منها طهران وإصفهان. ويوجد في مواقع التواصل الاجتماعي في إيران هاشتاق «الديكتاتور في النار» باللغة الفارسية #Firetest حيث استخدم بشكل واسع النطاق في شبكات التواصل الاجتماعي مما يؤكد على تزامن الاحتفال الوطني ليوم الثلاثاء الأخير والانتفاضة من ناحية النشاط السياسي.

واقيم «جهارشنبه سوري» في يوم الثلاثاء 13 مارس قبل احتفال العام الإيراني الجديد «نوروز» في 21مارس/ آذار. حيث يعتبر مصدرا للمواجهة بين الحكومة الثيوقراطية والسكان المثقفين والمختلفين ثقافيا. ومساعي النظام الهادفة إلى مراقبة الجماهير تعني أن التجمعات العامة تعتبر تهديدا بصورة عامة.

وكان المسؤولون الأمنيون ينوون وضع خطط لقمع الجماهير في «جهارشنبه سوري», خاصة لأن دعوة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية إلى العمل أثارت جنون النظام على العواقب المحتملة للأنشطة التقليدية. وتحمل هذه المناسبة رمزية قوية. تتضمن طقوس «جهارشنبه سوري» القفز فوق الحرائق الصغيرة كعلامة على التنقية والتي يمكن اعتبارها مظهرا من مظاهر استعداد الناس للسير خلال نيران الانتفاضة الجماعية من أجل تحقيق أهدافهم التي طال أمدها من أجل مجتمع ديمقراطي.

إن احتفال «جهارشنبه سوري» في هذا العام أصبح أكثر أهمية بسبب ارتباطه بالانتفاضة الجماعية التي هزت النظام في أواخر ديسمبر/ كانون الأول ويناير/ كانون الثاني. وفي تلك المظاهرات التي سرعان ما انتشرت إلى كل مدينة وبلدة في البلاد، ردد الناس شعارات رفضوا خلالها كلا الجناحين «الإصلاحي» و«المتشدد» في النظام، وبدلا من ذلك طالبوا بالإطاحة بالمرشد الأعلى علي خامنئي وتغيير النظام.

ووفقاً لشبكة مجاهدي خلق، تم اعتقال أكثر من 8000 شخص خلال تلك الاحتجاجات، وقتل ما لا يقل عن 50 ناشطا على أيدي قوات الأمن التابعة للنظام. منذ بداية هذا الشهر، كانت التقارير لا تزال تتسرب من السجون الإيرانية بشأن المعتقلين الذين عانوا من التعذيب والإرهاب. وحتى الآن، تعرض ما لا يقل عن 14 شخصا للتعذيب حتى الموت.

كما تابعت شبكة منظمة مجاهدي خلق داخل إيران عن كثب أي بيانات عامة وحصلت على معلومات تفصيلية حول تعبئة عملاء وزارة المخابرات والميليشيات التابعة للحرس الثوري لمنع التجمعات العامة أو تحويلها إلى أشكال سياسية. وفعلا انتشرت أقسام لقوات الباسيج في كل بلدية رئيسية وبأعداد غير مسبوقة.

وفي ضوء الفظائع التي أعقبت انتفاضة 28 ديسمبر/ كانون الأول، من الضروري أن يراقب المجتمع الدولي عن كثب الوضع حيث تتشكل احتفالات رأس السنة وتبدأ تشكل تهديدا للنظام الديني. ودعت المقاومة الإيرانية الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها إلى التحقيق في القمع الأخير والتأكد من عدم التسامح مع مثل هذه الانتهاكات. هذه الرسالة هي الآن في الوقت المناسب وذلك نظرا لاحتمال حدوث صراع أكبر آخر بين النظام والمواطنين الإيرانيين.

على الرغم من الجهود المكثفة التي بذلها النظام لقمع وتهميش منظمة مجاهدي خلق، اكتسبت المنظمة قاعدة شعبية أكبر بين المواطنين وخاصة الشباب. وقد أكد ذلك خامنئي نفسه، عندما أذعن بأن منظمة مجاهدي خلق لعبت دورا قياديا في انتفاضة 28 ديسمبر. وقد ظهر مرة أخرى في الردود العامة على دعوات المنظمة إلى العمل.

ويجب ألا يقلل العالم أبدا من طول المدة التي قضاها النظام من أجل الحيلولة دون ترسيخ الأجندة الديمقراطية لمجاهدي خلق. وبعد كل شيء، في صيف عام 1988 وحده، تم إعدام 30ألف سجين سياسي معظمهم منتمون إلى منظمة مجاهدي خلق، كجزء من محاولة للقضاء على المعارضة بشكل تام. وللأسف لم يول العالم اهتماما كبيرا لعمليات القتل تلك، كما تكرر هذا الخطأ مرارا وتكرارا حيث قام النظام بقمع الحركات الاحتجاجية واحدة تلو الأخرى. ويبدو أن الولايات المتحدة كسرت هذا النمط مع بدء الانتفاضة في أواخر ديسمبر/ كانون الأول، عندما أصدر البيت الأبيض بيانات دعم غير مشروط للشعب الإيراني.

وحان الوقت ليدعم العالم رغبة الشعب في تغيير النظام ويدعمه بتدابير سياسية ملموسة تمنع طهران من قمع جهود الإيرانيين للتعبير عن معارضتهم للحكم الثيوقراطي. ولا تتجه إيران نحو رأس السنة الجديدة في 20مارس/ آذار فقط، وإنما تتجه نحو حقبة جديدة من الحرية.

*علي‌ صفوي (@amsafavi) عضو في لجنة الشؤون الخارجية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق