أحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانية

مجاهدو خلق تكشف لإيلاف عن مخطط عراقي إيراني لتفكيكها

ashrafايلاف-أسامة مهدي: انتزاع معلومات وضغوط للترحيل لإيران وتهديد بمحاكمات
مجاهدو خلق تكشف لإيلاف عن مخطط عراقي إيراني لتفكيكها
بغداد ومجاهدي خلق يتبادلان اتهامات بخرق حقوق الانسان
بغداد : لسنا ملاذا لمجاهدي خلق ولا بد من إخراجها من أراضينا
ايران تقصف مجاهدي خلق في العمق العراقي
أسامة مهدي من لندن: أكدت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة ان ضغوطاً إيرانية كيبرة قد نجحت في دفع الحكومة العراقية لتنفيذ خطط مشتركة هدفها تفكيك المنظمة وتصفية معسكر أشرف التابع لها بشمال شرق بغداد وإرغام عناصره على العودة الى إيران ومنع الاتصالات معهم من خارج المعسكر

في وقت أكدت فيه مستشارية الأمن القومي العراقية اليوم ان ادارة المعسكر ما زالت ترفض مقابلة عائلات ايرانية وصلت الى العراق من لقاء افراد لها في داخل المعسكر وتصر ان تكون اللقاءات بداخله وتحت اشرافها.
واكد مصدر مخول في منظمة مجاهدي خلق في تصريح لإيلاف أن ضغوطاً كبيرة مارستها السلطات الايرانية على الحكومة العراقية من خلال مسؤوليها الذين زاروا طهران مؤخرا للقيام باعمال ضد سكان مدينة أشرف قد نجحت في البدء بمخطط مشترك يستهدف في النهاية تفكيك المنظمة وان تكون تصفية المعسكر الذي يوجد فيه 3500 عنصر الخطوة الاولى على هذا الطريق. واضاف ان المنظمة تمتلك نسخا من رسائل الكترونية ووثائق تتعلق بخطط التنسيق العراقية الايرانية مؤكدا "الاستعداد لعرضها أمام أية جهة دولية محايدة ولجنة تقصي الحقائق التابعة للامم المتحدة في جنيف كما ان شهود عيان مستعدون للادلاء بشهاداتهم حول ذلك أمام المحكمة ان تطلب الأمر ذلك".
واشار الى ان تفاصيل هذا المخطط المشترك يقضي بقيام الحكومة العراقية "غير مكترثة بالتطمينات التي أعطتها للحكومة الاميركية" بممارسات تضطر سكان أشرف الى العودة الى ايران وان تعلن أن جميع سكان المعسكر ماعدا 54 شخصًا منهم قد أصبحوا مشمولين بالعفو من قبل النظام الإيراني ويجب محاكمة هؤلاء وحدهم والاقتصاص منهم في العراق بتهمة ارتكاب "جرائم". وكان مستشار الامن القومي العراقي موفق الربيعي اشار في تصريحات لدى عودته من طهران مؤخرا الى انه ستتم محاكمة عناصر بمنظمة مجاهدي خلق بارتكاب جرائم ضد العراقيين. وتتهم السلطات العراقية المنظمة بالمشاركة في عمليات قمع مارسها النظام العراقي السابق ضد المواطنين.
واشار المصدر المخول في المنظمة الى ان الاتفاق بين المسؤولين العراقيين والايرانيين يقضي ايضا بعد السماح لأي عراقي أو أجنبي دخول معسكر أشرف دون رخصة رسمية من الحكومة العراقية ودون اطلاع السفير الايراني في بغداد كاظمي قمي ويجب أن يتحول معسكر أشرف الى سجن لعناصر المنظمة. كما ان على السلطات العراقية تهيئة موقع خاص لسكان أشرف الذين يريدون العودة الى ايران أو الى أي بلد ثالث وسحبهم من المعسكر ووضعهم تحت تصرف رجال المخابرات الايرانية اضافة الى تشكيل فريق استخباري عراقي من عناصر تجيد اللغة الفارسية للقيام بانتزاع المعلومات من سكان أشرف.
واضاف ان الاتفاق يقضي بان تقوم جهات مختلفة في وزارات الداخلية والخارجية والعدل والأمن والمخابرات والهجرة وحقوق الانسان بممارسات لمضايقة واخراج سكان أشرف من المعسكر وجعل امر مصيرهم ضمن جدول أعمال الوكالات الاستخباراتية بشكل مستمر حتى حسم هذا الملف بشكل نهائي من خلال تشكيل لجنة رسمية تسمى بلجنة تعطيل أو ختم أو اغلاق أشرف.
وستتولى هذه اللجنة استنادا للمصدر المخول استلام المعلومات المتعلقة بأفراد معسكر أشرف من الأميركيين الذين كانوا يشرفون على المعسكر قبل تسليمه الى العراقيين في اول العام الحالي و"مهما كلف الثمن". كما يجب جمع المعلومات عن المواطنين العراقيين العاملين في داخل المعسكر والتحقيق معهم ومحاسبتهم.
واوضح المصدر ان الاتفاق الثنائي يقضي بمنع وصول أية مساعدة من معسكر أشرف الى المواطنين العراقيين سواء من اسالة المياه أو الاسعافات الطبية وخدمات المستوصف والإطعام والتبرعات و "كل ما من شأنه خلق مشاعر إيجابية لدى المواطنين العراقيين لصالح مجاهدي خلق".. اضافة الى مواصلة الندوات ضد المنظمة وتوزيع استمارات لتقديم شكاوى ضد سكان أشرف وتغطية وقائع هذه الندوات والشكاوى والوثائق وإطلاق حملة اعلامية ضد المنظمة بالتنسيق مع السفارة الايرانية وعناصرها في العراق. كما تقوم وزارة المخابرات الايرانية بتنظيم زيارات خاصة لعوائل ايرانية للقاءات مع سكان أشرف ولكن ولغرض مضايقة السكان فيجب ألا تجرى هذه الزيارات واللقاءات في داخل المعسكر وعدم قيام السلطات العراقية وخلافاً لما فعلته الإدارة الأميركية بتوقيع أية وثيقة رسمية واعطائها لسكان أشرف حول حقوقهم وعليها ألا تلتزم بأي شيء فيما يتعلق بذلك.
واوضح ان الحكومة العراقية وفقا لذلك لن تقوم بالتعامل مع فريق محامي مجاهدي خلق في أوربا وأميركا وإنما عليها أن تتعامل مع كل فرد من سكان المعسكر مباشرة وبدون وسيط وكلاً على انفراد ومن دون حضور محام اوغطاء قانوني. كمايتم العمل للاعلان عن اجراء تحريات وتحقيقات حول 200 شخص من مجاهدي خلق عادوا إلى إيران فتبين أن اوضاعهم عادية وانهم لا يواجهون أية مشكلة ولا يهددهم أي خطر في إيران. وكذلك تشكيل فريق خاص مكون من النساء للتوجه إلى معسكر أشرف وإقناع "النساء المجاهدات" بالخروج من المنظمة ومغادرة المعسكر.
وفيما يتعلق بالوفود الأجنبية والدولية التي تقدم طلبات لزيارة المعسكر فيجب في بادئ الأمر أن تتم "توعيتهم" ليتعرفوا بالتفصيل على مجاهدي خلق من خلال تهيئة شهود للقاء هذه الوفود وابلاغها إن المنظمة قتلت ذويهم وأقاربهم أو عوّقتهم وعلى المسؤولين العراقيين أن يقدموا معلومات وتوجيهات خاصة لهذه الوفود قبل وبعد زيارتها للمعسكر. كما يجب العمل على تنشيط وتفعيل اللجنة الثلاثية الأميركية الإيرانية العراقية لعقد جلسات خاصة ضد المنظمة.
واوضح المصدر ان الاتفاقات العراقية الايرانية بهذا الصدد تقضي كذلك انه إذا كان بحوزة أحد سكان أشرف جواز السفر الخاص باللجوء الى احدى الدول وأراد أن يرحل إلى الخارج فيجب إخضاعه لدورة اختبار وتجريب وفحص وضعه للتأكد من صدقه و إفهام المنظمة أن لدى الحكومة العراقية أوراق ضغط كثيرة ضدها والآلية الرئيسة بهذا الصدد هي استخدام المحكمة الجنائية وأجهزة القضاء العراقية. واشار الى ان التفاهمات العراقية الايرانية تتفق على "فرض مزيد من الضغوط على اعضاء منظمة مجاهدي خلق باستخدام كل الأساليب ليضطروا إلى مغادرة العراق والعودة إلى إيران وعلى المنفصلين أو المنشقين منها أن يقولوا إن الأفراد داخل المنظمة يتعرضون للضغط والأذى والتعذيب وحتى للقتل".
ومن جهتها اكدت مستشارية الامن القومي العراقية اليوم ان مسؤولي معسكر اشرف مازالوا يمنعون عوائل وصلت من ايران الايبوع الماضي من زيارة افراد لها في داخل المعسكر. وقالت مستشارية الأمن القومي " أن قيادات المخيم نصّبت نفسها وصية على أفراد المخيم وهي تصر على موقفها بأن تكون لقاءات أهالي اللاجئين داخل المخيم وتحت إشرافها في محاولة لمنع إقناع المقيمين بالعودة او الخروج من هذا المخيم".
وناشدت المستشارية في بيان صحافي تسلمت "ايلاف" نسخة منه " المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالضغط على قيادات المخيم للسماح بلقاء العوائل بابناءها مدينة هذه الممارسات اللانسانية". وقالت أن الحكومة العراقية ستواصل جهودها من اجل تحقيق لقاء العوائل بأبنائها. ومن جهته نفى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في تصريحات لوكالة "مهر" الايرانية أمس تساهل العراق في مسالة طرد عناصر منظمة مجاهدين خلق مشيرا إلى أن الحكومة قد اتخذت قرارا بترحيلهم وتم تعيين لجنة خاصة تراقب تنفيذ هذا الاجراء.
وكانت قوات الأمن العراقية باشرت بدءا من اليوم الاول للعام الحالي 2009 مسؤولية حماية وامن معسكر "أشرف" لغيرلكن القوات الأميركية ظلت متواجدة في المعسكر لمساعدة القوات العراقية من جهة ولضمان التعامل الانساني مع سكانه. وقد اعطت الحكومة العراقية ضمانات خطية الى الادارة الاميركية المتمثلة بسفارتها في بغداد بخصوص التعامل الانساني مع سكان معسكر أشرف وفقاً للدستور العراقي والقوانين والالتزامات الدولية. وتأسست منظمة مجاهدي في ستينات القرن الماضي لمعارضة شاه ايران السابق ونفذت في ذلك الوقت هجمات اسفرت عن مقتل العديد من العناصر العسكرية الاميركية ومدنيين يعملون في مشاريع دفاع في ايران ما دعا الولايات المتحدة الى وضعها على قائمة التنظيمات الارهابية الاجنبية.
وهاجرت المنظمة الى خارج ايران في عام 1979 في اعقاب قيام الثورة الاسلامية واعادت تنظيم تشكلاتها في العراق بدعم من الرئيس العراقي السابق صدام حسين حيث اخذت تشن هجمات ضد اهداف ايرانية خلال الحرب العراقية الايرانية التي اندلعت بين عامي 1980 و1988. وبعد دخول القوات الاميركية الى العراق عام 2003 نزع الجيش الاميركي سلاح عناصر المنظمة وابقى عليهم في قاعدتهم بمعسكر اشرف الذي وضع تحت الحماية الاميركية.
ووضعت الولايات المتحدة واوروبا المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في قائمة المنظمات الارهابية منذ اواخر التسعينات لكن الاتحاد الاوربي رفعها من هذه القائمة قبل اسابيع فيما تعتبرها الحكومة العراقية منظمة ارهابية وحظرت على القوى السياسية العراقية التعامل معها مهددة باجراءات عقابية ضد اي فصيل عراقي يشارك المنظمة نشاطاتها او يقوم بالاتصال بها.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى