أحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانية

الرئيسة مريم رجوي لـ«فرانس سوار»: التغيير في ايران يلوح في الافق

francsvarmaryamقالت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية في مقابلة خاصة أجرتها معها صحيفة فرانس سوار الفرنسية: «التغيير في ايران يلوح في الافق وأن الموقف في إيران لن يعود إلى سابق عهده، اللهم قد تكون لهـا توقفات ولكنها ستنتهي الى نهاية ديكتاتورية الملالي».
وكتبت الصحيفة تقول: «تعتقد مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية أن بداية نهاية نظام الملالي انطلقت بوضوح.. وتقول مريم رجوي التي ترأس تحالفًا يضم مختلف الاحزاب المعارضة لنظام الملالي ان المقاومة تتميز بالتنظيمات بما فيه الكفاية حتى تتسلم السلطة دون خطر حرب أهلية.

وتبدأ الصحيفة بطرح سؤالها: كيف ترون الموقف في ايران؟ هل ترون تطوراً سياسياً واضحاً في الافق؟
أجابت السيدة رجوي قائلة: «الوضع في ايران متقلب جداً. انني متفائلة جداً. التغيير يلوح في الافق. الشعب الايراني عرض في التظاهرات الاخيرة هذا التطلع بأفصح تعبير. ان مهزلة انتخابات النظام والتطورات التي أعقبتها تشكل بداية نهاية نظام ولاية الفقيه.. الموقف في إيران لن يعود إلى سابق عهده، اللهم قد تكون لهـا توقفات ولكنها ستنتهي الى نهاية ديكتاتورية الملالي».
ورداً على سؤال آخر: هل تعتقدون أن نظام الملالي سيشدد تعامله وأن هذا التطور سيترك آثارًا هامة على المواطنين؟ قالت السيدة رجوي: «لا أشك أن الملالي الحاكمين في إيران سيصعدون وتيرة أعمال القمع والتنكيل كونهم بحاجة الى حملات قمع واسعة لضمان استمرارية سلطتهم كما أنهم بحاجة الى امتلاك السلاح النووي وتوسيع نطاق التطرف في المنطقة.. انهم لن يتورعوا عن ارتكاب أية جريمة من أجل بقائهم.. فخلال اسبوعين هناك أكثر من مئتي قتيل وآلاف من الجرحى والمعتقلين. والعالم اهتزت عند مشاهدة استشهاد نداء الفتاة البالغة من العمر 25 عاماً. هذا جزء من جرائم الملالي. ولكن مقابل كل هذا القمع الوحشي الذي يمارسه نظام الملالي الحاكم في إيران، هناك ارادة الشعب الايراني الصلبة لانهاء الديكتاتورية الدينية حيث رأينا خروج الفتيات والفتيان ومعهم جميع شرائح المجتمع الايراني الى الشوارع وهتافاتهم بالموت للديكتاتور والموت لخامنئي رغم أوامر خامنئي للمزيد من القمع والتحذيرات المتكررة الصادرة عن قوات القمع واطلاق النار على المتظاهرين».
وسألت الصحيفة: «الحرب الأهلية في ايران باعتقادكم هل هي فرضية خطيرة أو هي احتمال ضعيف؟ أجابت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية قائلة: «لا توجد اطلاقاً أرضية في ايران لاندلاع حرب أهلية.. كون ايران مجتمعًا متماسكًا لا توجد فيه أرضية للحرب الاهلية.. ففي ايران هناك صراع حقيقي.. وهو الصراع بين الشعب والديكتاتورية الحاكمة.. هناك نضال من أجل الحرية يقف في جانب له الشعب الايراني وفي الجانب الآخر نظام الملالي وقواته القمعية.. في ايران لا توجد نزاعات طائفية أو عرقية.. المجتمع الايراني متكتل ومحسوم الاصطفاف تمامًا وحسب استطلاع للرأي أجرته الحكومة سراً فان 95 بالمئة من الايرانيين ينادون تغيير النظام. ولهذا السبب أقول ان الحرب الأهلية وبأشكالها التقليدية ليست واردة في ايران».
وطرحت الصحيفة سؤالاً آخر: باعتقادكم ما هي نقاط قوة وضعف معارضي نظام الملالي؟ فأجابت السيدة مريم رجوي قائلة: «باعتقادي أهم نقطة قوة للمعارضة هي وجود مقاومة منظمة لها بديل ديمقراطي يتبلور في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وهو ائتلاف له برامجه وقراراته المعينة لادارة البلاد بعد سقوط الديكتاتورية الدينية.. ائتلاف أثبت وأظهر قدرته في الكثير من المجالات.. ويعمل المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بمثابة برلمان في المنفى.. كما ولهذا المجلس 25 لجنة بمثابة وزارات في حكومة الظل وهي مستعدة لاستلام شؤون البلاد.. وتمثل منظمة مجاهدي خلق الايرانية القوة المحورية لهذه المقاومة وهي تؤمن باسلام متسامح ديمقراطي وهي استطاعت أن تكشف أمام المجتمع الايراني عن أعمال دجل النظام الذي يمارس جرائمه تحت يافطة الاسلام وتحولت المنظمة اليوم الى نقيض للتطرف والتشدد الديني.. ولكن ضعف المعارضين ومعاناتهم الرئيسية ناجمة مع الأسف عن سياسة الاسترضاء الغربية تجاه النظام منذ عقدين من الزمن مما أدى الى تقييد أبرز معارضة للنظام.. ومثال بارز على هذه السياسة هو تسمية مجاهدي خلق القوة الرئيسة للمقاومة بالارهابية حيث اضطر الاتحاد الاوربي الى إلغائها في 26 كانون الثاني 2009 اثر قرار محكمة العدل الاوربية.. ونقلت الكثير من وسائل الاعلام الغربية مرات عديدة عن دبلوماسيين غربيين حقيقة أن قمع مجاهدي خلق يتصدر مطالب النظام الايراني في مفاوضاته مع الدول الغربية حول الملف النووي أو ملفات أخرى…». وقالت السيدة رجوي في ختام حديثها: «نحن نناضل من أجل الحرية والديمقراطية واحترام حقوق الانسان والمساواة بين المرأة والرجل وأخيراً فصل الدين عن الدولة.. اننا نؤمن بهذه القضية وهذه المبادئ ايماناً راسخًا ومستعدون لأي تضحية من أجل تحقيقها.. اننا لا نريد شيئاً لانفسنا في المستقبل.. اننا نريد تحقيق هذه المبادئ في ايران المستقبل فقط.. وبعد ذلك كل شيء يعتمد على قرار وخيار الشعب.. إن ما يهمنا في الاساس هو اقامة نظام ديمقراطي في ايران فقط وليس الا.. وهذا هو أكبر انتصار لنا…».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق