أحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانية

تحذير من تسليم القوات الأميركية أشرف إلى العراقية

ashraf15dec2.jpgمجاهدو خلق : خطر مجزرة جماعية يتهدد 3400 من أعضائنا
حذّر الناطق باسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من هجوم عسكري تعد له إيران ضد معسكرها "أشرف" في العراق ورفضت تسليم القوات الاميركية أمن معسكرها الى القوات العراقية معتبرة ذلك تهديدًا لسكانه.
 حذرت منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة من تسليم القوات الاميركية أمن معسكرها بمحافظة ديالى شمال شرق بغداد الى القوات العراقية وأكدت ان ذلك ينذر بمجزرة جماعية تهدد حياة 3400 شخص من سكانه، وقالت ان السلطات الايرانية تعد حاليًّا لهجوم ضد المعسكر بعد اتهامها للمنظمة بالإعداد لتفجير قنابل في طهران.

وقال الناطق باسم سكان معسكر اشرف التابع لمنظمة مجاهدي خلق "محمد اقبال" في اتصال هاتفي مع "ايلاف" اليوم ان خطط مغادرة القوات الأميركية " مخيّم أشرف" في فترة الحكومة العراقية الحالية تنذر بخطر مجزرة جماعية ضد 3400 من اعضاء مجاهدي خلق ألف منهم من النساء.
واشار الى ان سكان أشرف قد علموا بأن الولايات المتحدة الأميركية "تريد أن تذهب بقواتها من هذا المخيم وتريد تسليم موقع فاب مكان تمركز هذه القوات في أشرف إلى القوات العراقية". وحذر من ان هذا الأمر يعني أنه هناك كارثة إنسانية كبيرة مرتقبة ضد سكان أشرف وقال "انه يحمل في سماته تكرار مجازر 28 و29من تموز( يوليو) عام 2009 حيث يحمل السكان الولايات المتحدة الأميركية مسؤولية وقوع أي عمل ضدهم. وكانت القوات العراقية هاجمت اشرف في تموز الماضي مما ادى الى مقتل واصابة العشرات من سكان المعسكر.
وقال اقبال إن المقيمين في أشرف وفي فترة حكم الحكومة العراقية الحالية وخاصة بعد نقل حماية المعسكر من القوات الأميركية إلى القوات العراقية في كانون الثاني (يناير) العام 2009 قد شاهدوا جليًّا كيفية تعامل الحكومة العراقية معهم حيث انها وبعد فرضها "حصارًا لا إنسانيًا جائرًا وغير شرعي على أشرف فقد هاجمت السكان ممما أدى إلى قتل مقيمين فيه". كما كشفت الحكومة العراقية الحالية عن عزمها تنفيذ عملية النقل القسري للمقيمين في اشرف الى مناطق خارجه تمهيدًا للتصفية الجسدية. واشار الى إن الحكومة العراقية قد تعهدت للولايات المتحدة الأميركية خطيًا بالتعامل انسانيًّا مع المقيمين في أشرف ومراعاة حقوقهم لكنها لم تلتزم بتعهداتها هذه ابدًا.
ويواصل اقبال حديثه مؤكدًا أن المقيمين في أشرف يرون أن الولايات المتحدة غير ملتزمة بمسؤولياتها وفي ظروف كهذه ستكون هي مسؤولة عن كارثة مرتقبة في أشرف ومنها الخطر الرئيس أي النقل القسري والاعتداءات المادية والمعنوية في ما يتعلق بهؤلاء السكان وتم التأكيد على هذا أي عدم تعهد الحكومة العراقية بعدم ممارسة هذه الممارسات مرات في تقارير الامم المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة الى مجلس الأمن، ولكن الحكومة العراقية لم تلتزم بتعهداتها وهاجمت المقيمين العزل في أشرف وعليه ليس لدى السكان أي شك أن هناك خطة مشابهة لدى النظام الإيراني يريد منها تصفية معارضته في العراق.
ونقل مطالبة المقيمين في أشرف جميع البلدان العربية والاسلامية "لمساعدة أخواتهم واخوانهم". ويدعون الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة في العراق اد ميلكرت وأمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى والمفوضية الخاصة لحقوق الإنسان في الامم المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة الى مطالبة الولايات المتحدة بالالتزام بما تعهدت به ولا تغادر أشرف لحين تمركز قوة دولية من الامم المتحدة فيه وضمان حماية أشرف.
واشار الى ان لجنة رئاسة الوزراء العراقية والقوات العراقية تواصلان فرض الحصار والممارسات القمعية ضد أشرف وهي تمنع حاليا مثلا ومنذ خمسة ايام دخول 3 صهاريج وقود وعدد من مبردات الماء ومستلزمات التبريد كان سكان أشرف قد أعدوها على نفقتهم. وقال ان منع دخول الوقود ومستلزمات التبريد في وقت يكون فيه سكان أشرف بحاجة ماسة إليها على ضوء درجة الحرارة العالية في أيام الصيف والتي تصل هذه الأيام في الظل في مخيم أشرف خمسين درجة مئوية يهدف الى ممارسة الضغط على السكان أشرف الذين يخضعون منذ 18 شهرًا لحصار شديد يمنع دخول أبسط المستلزمات لتلبية حاجاتهم.
واضاف انه ضمن مسلسل الضغوط ضد سكان اشرف فقد بعثت وزارة المخابرات الايرانية  الثلاثاء الماضي عدداً آخر من عملائها الجدد تحت يافطة العوائل من ايران الى مدخل أشرف لتصعد حملتها المفضوحة ضد السكان والتي تتواصل منذ 130 يومًا.
وفي هذا الاطار فقد شرح اكثر من نائب في البرلمان الأوروبي في رسائل الاخطار المرتبة على هذا التطور الخطير حيث أعلنوا "إن مغادرة القوات الأميركية أشرف سيؤدي إلى خطر حتمي وتطور سيؤدّي حتما إلى كارثة إنسانية جديدة".
وقال استراون استيونسون مسؤول العلاقات مع العراق في البرلمان الأوروبي "في حال غياب القوات الأميركية هنا ستسيطر قوة القدس الارهابية والحرس الثوري الايراني على أشرف ما يعني المجزرة الجماعية لهؤلاء المقيمين". واضاف استيونسون وهو نائب رئيس البرلمان الاوروبي قائلا "إن النظام الإيراني وبحثا عن طريق للهروب والخروج من ازماته الهائلة الداخلية والانتفاضة الشعبية يسعى لترحيل ازماته الخانقة الى الخارج باستهداف معسكر منظمة مجاهدي خلق وسكانه. واشار الى ان حكام ايران "يعتبرون القنبلة الذرية والسيطرة على العراق دعامتين ضروريتين لاستمرار سلطتهم اللاشرعية ولا يريدون التنازل عنهما خاصة في الوقت الذي يشهد فيه المجتمع الإيراني والدولي غاية الكراهية والاستنكار لنظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران وتصاعد صراعاته الداخلية وتفاقم أزمة الانقسام والانشقاق في داخله".
واوضح إن القوات الأميركية كانت وقعت عام 2003 اتفاقا مع سكان أشرف كل على انفراد قامت بموجبه بتجميع اسلحتهم وتقبل القوات الاميركية وفق ذلك الاتفاق حماية سكان أشرف. وقال إن المقيمين في أشرف وهم المحميون بموجب معاهدة جنيف الرابعة وقد اعترف بذلك كل من الادارة الأميركية والقوات متعددة الجنسية في العراق في تموز (يوليو) عام 2004 واعلنتها للمقيمين في أشرف كل على الانفراد. وفي ايلول (سبتمبر) عام 2008 اعلن الجنرال بترايوس قائد القوات المتعددة الجنسية في العراق في حينها أن سكان أشرف اشخاص محميين بموجب القانون الدولي ولهذا تتحمل الولايات المتحدة حمايتهم. واعلنت بعثة الامم المتحدة في العراق (يونامي) في نيسان (أبريل) عام 2009 أن سكان أشرف يجب أن يحظوا بحمايات وحقوق أساسية مصرحة في معاهدة جنيف الرابعة.
وحذر المسؤول الاوروبي من ان النظام الإيراني ينتظر منذ فترة طويلة هذه الهدية أي مغادرة القوات الأميركية العراق ليتمكن من تمشي سياساته ضد أشرف. واوضح انه في حين كانت هذه القوات تتواجد في أشرف في تموز الماضي هاجمت القوات المسلحة العراقية أشرف مما ادى الى وقوع 11 قتير و 130 معوقا و370 جريحا وأكثر من ألف مصدوم ومكدوم و36 محتجزًا كرهائن.
وعلى الصعيد نفسه اتهم مجلس المقاومة الايرانية طهران بالتمهيد "لشن هجوم على معسكر اشرف" وذلك على خلفية اعلان الحكومة الايرانية انها اعتقلت اعضاء في منظمة مجاهدي المعارضة.
وكان التلفزيون الحكومي الايراني قال امس ان وزارة المخابرات اعتقلت أعضاء في جماعة مجاهدي خلق قبل تفجير قنابل في العاصمة. ولم يذكر حيدر مصلحي وزير المخابرات عدد من تم اعتقالهم لكنه اوضح ان المعتقلين تدربوا في العراق. لكن مجاهدين خلق نفت ذلك قائلة "هذه الادعاءات كاذبة وهي جزء من حملة لتشويه المعلومات". واضافت ان الحكومة الايرانية "تمهد الطريق لشن هجوم على معسكر اشرف بزعمها كذبا ان هؤلاء الذين اعتقلوا ذهبوا من العراق الى ايران".
وكانت منظمة مجاهدي خلق قد تأسست عام 1965 بهدف الاطاحة بنظام شاه ايران وبعد الثورة الاسلامية عام 1979 عارضت النظام الجديد القائم في ايران ثم قام الرئيس العراقي السابق صدام حسين باستقبال عناصرها وتسليحهم ودفعم للقيام بعمليات مسلحة ضد الجيش الايراني خلال الحرب العراقية الايرانية التي امتدت بين عامي 1980 و1988. وقد تم شطب المنظمة اواخر كانون الثاني (يناير) من العام الماضي من لائحة الاتحاد الاوروبي للمنظمات الارهابية ودانت الحكومة الايرانية بشدة هذا القرار.
ايلاف
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق