أحدث الاخبار: ايران والعالم

الشعبان الايراني والعراقي يدا بيد ضد نظام الملالي

N. C. R. I : عندما ننظر الى مايجري في الساحتين الايرانية والعراقية وبصورة غير عادية حالة من حالة من الغليان والتوتر بحيث يمکن تشبيهه بالمخاض الذي قد ينجم عن ولادة عصر جديد في کلا البلدين، فإن الذي يجب ملاحظته جيدا وأخذه بنظر الاعتبار، هو حالة الترابط القوية بين سير وإتجاه الاوضاع في البلدين خصوصا وإن کلاهما يخضعان لحکم نظام الملالي الاستبدادي، حيث إن الشعب العراقي صار يعلم جيدا بأن الحاکم الناهي والذي يملك زمام الامور في العراق بيده في الحقيقة والواقع هو النظام الايراني وإن الحکومة العراقية لاتتمکن من أن تقف بوجهها، بل إنها وفي أفضل الاحوال مجرد منفذة لما يمليه عليها النظام الايراني.

إستمرار الانتفاضة العراقية المندلعة منذ أربعة أشهر وتميزها برفض نفوذ النظام الايراني وکذلك الدور المشبوه الذي تضطلع به الميليشيات التابعة له في البلاد، هو في الحقيقة تأکيد على إن الشعب العراقي يعرف من هو سبب وأساس مصائب العراق، وإن الحکومة العراقية ليس في يدها أي شئ لأن الامور تجري في العراق ومنذ هيمنة النفوذ الايراني عليه بصورة تخدم مصالح النظام الايراني وليس حتى الشعب الايراني حيث إن الاخير متحامل على النظام ويقف بقوة في وجهه وإن إنتفاضتي 15 نوفمبر/تشرين الثاني2019 و11 يناير/کانون الثاني2020، واللتان کان لمنظمة مجاهدي خلق دور بارز فيهما بإعتراف قادة النظام، حيث تم خلالهما ترديد شعارات معادية للنظام وطالبت بإسقاطه خصوصا وإن شعار”الموت للديکتاتور”، أي خامنئي کان لوحده کاف لبيان وتوضيح موقف الشعب الايراني من هذا النظام، وهذا يعني إن هذا النظام قد أصبح هدف للشعبين الايراني والعراقي على حد سواء بإعتباره سبب آلام ومعاناة ومآسي ومصائب الشعبين.

في إيران وبعد أن صار الشعب الايراني يرفض النظام برمته ويطالب بإسقاطه فإن بروز حديث عزل ومحاسبة المرشد الاعلى خامنئي بإعتباره سبب کل مايعاني منه الشعب الايراني، ووجود حالة تخبط غير عادية في أوساط النظام وإعتراف النظام وعلى لسان روحاني نفسه من إن الشعب الايراني لم يعد يثق بالنظام، فإن التوقعات تزداد بحدوث أحداث وتطورات قد تقلب الطاولة على رأس النظام، وفي العراق ولاسيما في ساحة التحرير، فإن الشعب العراقي يتابع مايجري في إيران ويعلم أين وصل الحال بهذا النظام وکيف إنه معادي لشعبه ومکروه ومرفوض من جانبه، ولذلك فإن الشعب العراقي الذي يرى هذا النظام مايفعل بشعبه في وضح النهار، يعلم جيدا بأنه إن لم يکن أسوأ مع العراقيين فمن المٶکد ليس بأحسن منهم، ولهذا فإن حالة الکراهية والرفض للنظام الايراني ودوره في العراق آخذة في الازدياد يوما بعد يوم، وإن الايام القادمة قد تحمل في ثناياها الکثير من المفاجئات الصادمة فيما لو إستمر بنهجه العدواني الخبيث هذا ضد إنتفاضة الشعب العراقي وعدم تخليه عن مخططاته المشبوهة.

مايجري في إيران والعراق، حالة طبيعية وضرورة تأريخية يمکن لها بالضرورة أن تمتد الى مناطق النفوذ الاخرى لهذا النظام الذي لايمکن أبدا أن يکون هناك أمن وإستقرار حقيقي في بلدان المنطقة عموما والخاضعة له خصوصا طالما بقي مستمرا في الحکم وإن إسقاط النظام الايراني وکما دعت وتدعو المقاومة الايرانية الى ذلك ليس مجرد مطلب سياسي خاص وإنما هو ضرورة ملحة ومطلب لابد منه ذلك إنه طريق الحل الوحيد الذي يمکن من خلاله التصدي للأوضاع السلبية في إيران والمنطقة وإنهائها جذريا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق