أحدث الاخبار: ايران والعالمأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

انعكاسات ومآلات حكم المحكمة البلجيكية على الإرهابي “أسدي”

انعكاسات ومآلات حكم المحكمة البلجيكية على الإرهابي "أسدي"

حدیث الیوم:
بدا رفض النظام الطعن في الحكم بالسجن 20 عامًا على الدبلوماسي الإرهابي أسد الله أسدي في محكمة أنتويرب البلجيكية وكأنه قنبلة في العالم وانعكس بشكل مكثف وجلي في وسائل الإعلام العالمية، ولن يكون من المبالغة القول إن هذه القضية كانت انعكاساتها في العالم بقدر الإعلان عن الحكم الأولي بالسجن 20 عامًا على دبلوماسي النظام الإرهابي في فبراير الماضي، لماذا؟.

اختيار بين السيئ والأسوأ

لقد اختار النظام في الواقع بين السيئ والأسوأ، بين استئناف حكم المحكمة الابتدائية وعقد محاكمة أخرى، أو الانسحاب من الاستئناف وقبول الحكم نفسه، وفي الواقع كان مخيرا بين السيء والأسوأ، واستنتج في النهاية بأن انعقاد المحكمة هو الخيار الأسوأ فتنازل عنه.

لأن النظام، أولاً: رغم كل جهوده، واعتراف سفيره السابق في ألمانيا، ماجدي، فعل ما بوسعه “لإعادة هذا الرجل إلى إيران”. بحسب (موقع رويداد 24 في 8 أبريل)، لكنه توصل في النهاية إلى استنتاج مفاده بأنه لا أمل في أن محكمة الاستئناف تتأثر بابتزاز النظام، وتعطي أدنى قدر من التخفيض في الحكم السابق، لأن الأدلة التي تم الحصول عليها من أسدي على أنه على رأس شبكة تجسس وإرهابية للنظام كانت مقنعة ولا يمكن إنكارها لدرجة قطعية.

ثانيًا: كان إجراء محاكمة أخرى يعني أن فضيحة تجسس النظام وإرهابه يتم مناقشتها مرة أخرى ومن المرجح أن يتم تسريب المزيد من الأدلة، مما يزيد من اهتمام الحكومات والمجتمع الدولي، إلى طبيعة الجهاز الدبلوماسي للنظام باعتباره الواجهة الوحيدة للتغطية على أهدافه الإرهابية، خاصة بعد إصدار الملف الصوتي الخاص بظريف الذي ذكر فيه وزير خارجية الفاشية الدينية أن “معظم سفرائنا هم عناصر أمنية وبنية وزارة الخارجية كانت أمنية منذ البداية”.

وعلى ضوء ذلك، أصبح الجميع في العالم مقتنعين بصحة ما كان يقوله مجاهدو خلق و المقاومة الإيرانية منذ وقت بعيد بشأن دور السفارات ومكاتب الممثليات التي تتستر بغطاء ثقافي وتجاري.

لكن بسبب الإكراه أو سوء التقدير أو أي شيء آخر خلافا لما يعتقده النظام ، فإن إلغاء محكمة الاستئناف لا يبدو أنه نهاية النظام والفضيحة، لأن ثلاثة من مرتزقة أسدي، على عكسه، يريدون الاستئناف، لذلك يمكن أن تؤدي المراجعة إلى ما يخشاه النظام، وهو الكشف عن المزيد من شبكة تجسس وإرهاب النظام، التي ينتمي إليها المرتزقة الثلاثة.

موضوع قضائي وسياسي وأمني

ولكن الأهم من ذلك، أن الحكم التاريخي لمحكمة أنتويرب يُعترف به الآن في جميع أنحاء العالم كنقطة تحول مهمة على الأصعدة القضائية والسياسية والأمنية.

من الناحية السياسية، أثبت حكم المحكمة أن الحكومة الإيرانية، من المجلس الأعلى للأمن القومي إلى الحكومة ووزارة الخارجية ووزارة المخابرات، وكلها يقودها وينسقها المرشد الأعلى، وهو متورط في تفجير تجمعات المعارضة الإيرانية.

قضائيًا ، يعتبر المقال المنشور على موقع المجلس الأطلسي على الإنترنت (بتاريخ 5 مايو 2021) بقلم سارة كاي (المحامية الدولية لحقوق الإنسان في قضايا مكافحة الإرهاب والأمن القومي) معبرا بما فيه الكفاية، والذي جاء فيه: “الحكم القضائي ضد دبلوماسي النظام الإيراني في المحكمة البلجيكية للإرهاب في أوروبا سيترك عواقب طويلة الأمد على كيفية التحقيق في الجرائم المتعلقة بالإرهاب ومحاكمتها في المحاكم الأوروبية”.

ويمضي هذا المقال ليشرح: “هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها جمهورية إيران الإسلامية بأعمال إرهابية في أوروبا من خلال القنوات الدبلوماسية، لكن هذا الهجوم خلق سياقًا جديدًا للهجمات السابقة التي استهدفت المعارضة فقط على وجه التحديد، وكان ذلك لتوسيع نطاق الهجوم على السياسيين الأجانب (في هذه القضية). لقد عززت فهم قدرة النظام الإيراني وعدوانه على أرض أجنبية، بعبارة أخرى، وجد المجتمع الدولي ودول العالم أنهم يواجهون نظامًا غير ملتزم قط بأي من قواعد ومبادئ العالم المعاصر التي التزمت بها حتى فاشية هتلر، ولا تتردد في ضرب معارضته.. حتى وان تعرضت مئات من الشخصيات السياسية من عشرات الدول حول العالم للخطر.

وفيما يتعلق بالأمن، تدرك الحكومات الأوروبية بشكل أفضل أن ما تم الكشف عنه في محكمة بلجيكية بشأن شبكة النظام الإرهابية هو مجرد غيض من فيض، حيث تم الحصول على كتيب من 200 صفحة من أسدي يحتوي على أسماء وتفاصيل حول مئات المرتزقة ومأجورين من تنظيم النظام الإرهابي في دول أوروبية مختلفة.

بالطبع لا يمكن الافتراض أن تكون هذه شبكة كاملة من الجواسيس، واغتيالات النظام، شبكة منتشرة في جميع أنحاء قارة أوروبا وتهدد ليس فقط أمن المعارضة الإيرانية ولكن أيضًا حياة وأمن مواطني هذه الدول.

وعلى اثر ذلك، شددت الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي على أن “ضرورة تسمية الاتحاد الأوروبي وزارة المخابرات والحرس منظمة إرهابية ، تتضاعف”، وأكدت “يجب تقديم قادة هذا النظام، الذين كانوا يحركون خيوط تصدير الإرهاب على مدى العقود الأربعة الماضية، إلى العدالة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى