أحدث الاخبار: الملف النووي

طوفان الثأر ومقاضاة القتلة

فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن : لابد من الاقرار بأن مناضلوا منظمة مجاهدي خلق تمکنوا من تمزيق ستار الصمت المشبوه الذي أضفاه نظام الفاشية الدينية في طهران على جريمته النکراء بإرتکاب مجزرة صيف عام 1988، التي راح ضحيتها أکثر من 30 ألفا من السجناء السياسيين من أعضاء أنصار مجاهدي خلق، وإستطاعوا مرة أخرى أن يلحقوا الهزيمة بمخطط آخر لهذا النظام العدواني الشرير.

کتاب”الجريمة الکبرى”، والذي هو وثيقة إدانة أخرى يرفعها مناضلوا مجاهدي خلق بوجه القتلة في نظام الملالي، هذا الکتاب الذي يضم بين طياته الكثير من المعلومات والتفاصيل حول مذبحة الملالي الإرهابية، حيث يحتوي الكتاب على تفاصيل أكثر من 5،015 ضحية من بين 30.000 سجين سياسي تم ذبحهم من قبل نظام الملالي في إيران عام 1988. كما يوفر تفاصيل حول 35 لجنة للموت، كانت مسؤولة عن إرسال السجناء إلى حبل المشنقة في 110 مدينة مختلفة، التي يشعل أعضاءها الرئيسيين مناصب عليا حاليا في نظام الملالي. هذا الى جانب إن الکتاب يکشف عن وجود العشرات من المقابر الجماعية، التي تم تحديد العديد منها مؤخرا في 36 مدينة في جميع أنحاء البلاد. کما جاء في تقرير بشأن هذا الکتاب المهم في موقع منظمة مجاهدي خلق. هذا الکتاب الذي يدل وبصورة جلية على إن المنظمة ماضية قدما في مساعيها من أجل جرجرة القادة والمسٶولين من نظام الملالي أمام المحاکم الدولية ومحاکمتهم کمجرمي حرب وأعداء ضد الانسانية، وإن ماجاء من تفصيلات تنشر لأول مرة في هذا الکتاب بشأن هذه المجزرة، ستحرج النظام الايراني أکثر من أي وقت مضى.

الملفت للنظر والذي يثبت مدى دموية وإجرام هذا النظام وعدم إکتراثه بالقيم والمبادئ الانسانية والسماوية على حد سواء إنه وکما جاء في التقرير المذکور عن الکتاب” ويتولى نحو 63 ٪ من الأعضاء السابقين في لجنة الموت مناصب عليا في الحكومة أو القضاء، وبالإضافة إلى مكافأتهم على جرائمهم، فإن هؤلاء الأفراد مهمون لإدارة شؤون نظام ولاية الفقيه (حكم رجال الدين المطلق) واستمرار القمع دون تراجع، فلقد اجتازوا اختبار الولاء.” والانکى من ذلك إستطراد التقرير وتوضيحه بأنه” وعلى مدار الثلاثين عاما الماضية، باستثناء فترة قصيرة مدتها أربع سنوات، تم اختيار منصب وزير العدل من بين مرتكبي مذبحة 1988، حيث تولى محمد إسماعيل شوشتاري بين (1989-2005)، ومرتضى بختياري بين (2009-2013) ، ومصطفى بور محمدي بين عامي (2013-2017)، وعلي رضا اوايي من عام 2017 ويستمر إلى الآن.”، وهذا مايدل على إن النظام ليس يتحدى قيم ومبادئ حقوق الانسان فقط بل ويتحدى المجتمع الدولي برمته ويصر على إجرامه ووحشيته وهو مايدعو وبإلحاح المجتمع الدولي کي يتخذ موقفا حازما وصارما من هذا النظام الشرير بحيث يکون من شأنه إجبار النظام على دفع ثمن کل جرائمه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق