أحدث الاخبار: الملف النووي

نظام الملالي وقنبلتهم الذرية

فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: منذ عام 2002، عندما لفتت منظمة مجاهدي خلق أنظار العالم الى المساعي السرية المشبوهة لنظام الملالي من أجل الحصول على القنبلة الذرية من خلال الجانب العسکري السري في برنامجهم النووي، فإن العالم صار يعرف حقيقة أن هذا النظام سيشکل خطرا وتهديدا کبيرا على السلام والامن والاستقرار

فيما لو تسنى له الحول على تلك القنبلة ولاسيما بعد أن بينت منظمة مجاهدي خلق بأن قمع الشعب الايراني في الداخل وتصدير التطرف والارهاب للخارج والتدخلات في المنطقة أمران لايمکن أن يدوما للأبد من دون ظهير قوي يجعلهما أمرا واقعا وهذا الظهير القوي يتجلى في القنبلة الذرية، ومن هنا فقد أخذ المجتمع الدولي وجهة نظر مجاهدي خلق بهذا الصدد على محمل الجد.

اليوم، وبعد الانسحاب الامريکي من الاتفاق النووي الذي تم إبرامه على عجالة في عهد الرئيس الامريکي السابق باراك أوباما، وذلك بعد أکدت الادارة الامريکية الحالية بأن هذا الاتفاق غير کاف من أجل لجم تحرکات ونشاطات النظام الايراني من أجل الحصول على القنبلة الذرية، ويبدو الان واضحا بأن النظام يسعى بکل مافي وسعه من أجل العمل بإتجاه إتمام طموحاتهم بإنتاج القنبلة الذرية وإن رفض نظام الملالي مرة أخرى طلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتفتيش موقعين مشتبه فيهما بنشاطات نووية، وأثبتت مرة أخرى أن النظام لم يتخل عن الخدعة والاحتيال لتضليل المجتمع الدولي بهدف الحصول على السلاح النووي. وقال مساعد رئيس وكالة الطاقة الذرية للنظام ”بهروز كمال وندي“: «طلب الوكالة الدولية ليست له أسس قانونية ومبدئية…»، کما إن سفير النظام لدى المنظمة الدولية في فيينا ”كاظم غريب آبادي“ أن الوكالة الدولية «لم تقدم أي دليل قانوني معتبر وموثوق» لطلبها وأضاف أن الوكالة «لا حق لها لتقديم هكذا طلب» وأن« الجمهورية الإسلامية الإيرانية غير ملزمة بها»، وهذا يعني تحدي هذا النظام للمجتمع الدولي وبشکل صريح من أجل السير في طريق إنتاج القنبلة الذرية.

نظام الملالي الذي طالما تبجحوا بمزاعم إلتزامهم ببنود الاتفاق النووي، لکنهم وبعد عام من إبرام الاتفاق أي في عام 2016، قاموا بعدد کبير من الانتهاکات المختلفة لهذا الاتفاق والتي کشفت عنها في وقتها المخابرات الالمانية وغيرها، فإن هذا النظام الذي طالما راوغ فرق التفتيش الدولية ومارس الکذب والخداع معهم، يعمل اليوم بنفس ماقد دأب عليه دائما، وبهذا الخصوص فقد أکد مدير الوكالة الدولية رافائيل غروس في مقابلة مع رويترز قائلا: «لقد طلبنا معلومات والسماح لنا بالوصول إلى (المواقع) لكنهم لم يقدموا المعلومات التي طلبناها. ورغم كل إصرارنا وجهودنا لم يسمحوا لنا بالتفتيش وخلقوا لنا ظروفا جعلتنا نتخذ خطوة في إطار واجباتنا. ومعنى ذلك أن إيران تمنع الوكالة الدولية من القيام بواجبها»، وبطبيعة الحال فإن ترك الحبل على الغارب لهذا النظام سوف يجعله يتمادى أکثر ويسرع الخطى بإتجاه هدفه المشبوه والخطر على السلام والامن في المنطقة والعالم ولذلك فإنه لابد من تکثيف العمل والجهد الدولي من أجل منع النظام من ذلك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق