أحدث الاخبار: الشارع الايراني

مؤتمر ليس من حق النظام الايراني عقده

بحزاني – منى سالم الجبوري: من المنتظر أن يعقد خلال الاسبوع القادم القادم مؤتمر دول عدم الانحياز في طهران، وهذا المؤتمر يمکن إعتباره بمثابة متنفس او”فسحةأمل”، للنظام الايراني في وقت بات يعاني من إختناقات رئوية على الاصعدة الداخلية و الاقليمية و الدولية.
عقد مؤتمر دول عدم الانحياز في طهران يأتي في وقت کان الشعب الايراني برمته ينتظر مبادرات و مواقف دولية جديدة و حازمة ضد نظام الملالي، يأتي بمثابة حبل ممدود إليه لکي يخرج من حفرته العميقة التي اوقع بنفسه فيها من جراء سياساته العدوانية و المشبوهة ضد الشعب الايراني اولا و ضد شعوب المنطقة ثانيا و ضد الانسانية ثالثا،

وان عقد هکذا مؤتمر في ظل هکذا نظام أمر يمکن إعتباره بمثابة خنجر خاصرة ضد الشعب الايراني، لأنه يعتبر بمثابة دعم و اسناد للنظام المهترئ المتهاوي و مساعدته للبقاء فترة أخرى على حساب الشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم کله، وهذا مايناقض المساعي الدولية و الاقليمية لتحديد مخاطر و تهديدات هذا النظام و يعتبر خطئا کبيرا سيعترف به المجتمع الدولي في المستقبل القريب و يقر بأنه و بدلا من مد يد العون و الغوث للشعب الايراني و مقاومته فقد مدت للأسف الى الفاشية الدينية القائمة في طهران.
مؤتمر دول عدم الانحياز المزمع عقده في طهران اوائل شهر أيلول سبتمبر القادم، يناقض ميثاق حرکة عدم الانحياز و لايتفق او يتجانس معها بالمرة، ذلك أن هذه الحرکة قد أکدت في ميثاقها الاساسي بإحترام السيادة الوطنية لأي بلد من العالم، لکن النظام الايراني و على النقيض من ذلك تماما و من خلال تدخلاته السافرة و غير المبررة في الشؤون الداخليـة لجميع الدول يقوم و بصورة منهجية بإنتهاك هذا الميثاق و عدم العمل به إطلاقا.
الطامة الکبرى تکن في أن السيد بان کي مون الامين العام للأمم المتحدة سيقوم بحضور هذا المؤتمر”المشکوك في شرعيته”، من دون أن يدري بأن اساس نظرية ولاية الفقيه التي تشکل المرتکزات الاساسية للنظام السياسي القائم حاليا في إيران، يکمن في عدم الاعتراف بالحدود الوطنية لبلدان العالم، وان هذه النظرية”المرفوضة من جانب العالم الاسلامي برمته”، هي التي تبرر و تزکي و تحث على الى الدعوة في سبيل إذکاء و توسيع التدخلات السافرة من أجل خدمة أهداف و أجندة هذا النظام الذي يشکل خطرا على الامن و الاستقرار و السلام في المنطقة و العالم.
ان السيد بان کي مون مدعو لکي يتمحص ملية في زيارته القادمة هذه لإيران، حيث أن معظم أفراد الشعب الايراني و قواه الوطنية الخيرة و على رأسها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ينتابها القلق و التوجس من هذه الزيارة لأنهم يدرکون تماما کيف أن النظام الايراني يستغل هذه الزيارة من أجل إکتساب الشرعية له، لکن من الواجب الاخلاقي و الانساني و القانوني هو أن على السيد بان کي مون في حال إصراره على القيام بهذه الزيارة، أن يعمل على أن تکون لزيارته تأثيرا نوعيا على واقع مسألة حقوق الانسان في إيران و بالاخص السجناء السياسيين في إيران، بالاضافة الى إيلاء إهتمام خاص لعوائل سکان أشرف في إيران و الذين يعيشون ظروفا صعبة جدا في إيران و هناك ضغوطات حکومية و أمنية مشددة تمارس عليهم لأنهم قاموا بزيارة بناتهم و أبنائهم في معسکر أشرف و بسبب من ذلك حرموا من مزاولة أعمالهم و حرفهم او تم إعتقالهم و سجنوا، ومن المنطلق نفسه فإن مطالبة السيد الامين العام للأمم المتحدة ببذل جهوده للحيلولة دون إعدام السجين السياسي غلام رضا خسروي الذي من المقرر أن ينفذ فيه حکم الاعدام في يوم 10 أيلول/سبتمبر القادم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق