أحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

رأس الافعى ليس في بغداد

 

دنيا الوطن – محمد حسين المياحي: کتبت صحيفة کيهان المقربة و الناطقة بإسم مرشد النظام الايراني في 21 أيلول الماضي:”على الحکومة ان تعمل بإستمرار على إستشارة المسؤولين العراقيين لطرد المنافقين الکامل من هذا البلد و إغلاق مخيم ليبرتي. إيران لاتسمح لأي بلد يأوي هذه الزمرة الارهابية على أراضيه وان على ذلك البلد أن ينتظر المغبات السياسية و الاقتصادية و أحيانا الامنية في حال القيام بذلك.”،

هذا الکلام الصريح جدا و الذي يميط اللثام تماما عن حقيقة و واقع موقف النظام الايراني من سکان أشرف و ليبرتي بشکل خاص و منظمة مجاهدي خلق بشکل عام و يثبت کذب کل الادعاءات و المزاعم التي تؤکد براءة النظام الايراني من أي تدخل بشأن الجرائم و المذابح التي وقعت و تقع لسکان أشرف و ليبرتي.
منظمة مجاهدي خلق التي طالما أکدت في بياناتها و أدبياتها و ماجاء على لسان قادتها على الدور الکبير للنظام الايراني فيما حدث و يحدث من جرائم و مجازر و إنتهاکات بحق سکان أشرف و ليبرتي، وقدمت الادلة و المستمسکات بشأن ذلك، لکن لم يتم إتخاذ أي موقف دولي من هذا النظام بل و على العکس من ذلك فقد ساعدوه أحيانا سواءا بقصد او عن دون قصد في الإمعان بإرتکاب الجرائم و لذلك فإنه کان يقدم دائما على إرتکاب جريمة أفظع و أکبر من التي سبقتها أمام موقف دولي غير واضح و يفتقد للجدية و الحدية.
الامين العام للأمم المتحدة بان کي مون قد خاطب وزير الخارجية العراقي خلال لقائه به في 28 أيلول المنصرم قائلا:( أحث حكومة العراق لإنهاء التحقيق بشأن الأحداث المأساوية التي حدثت في 1 سبتمبر/أيلول في معسكر العراق الجديد، ولاعتقال الجناة المسؤولين.)، لکن وعندما نمعن في طريقة و اسلوب التحقيق الجاري بشأن جريمة هجوم الاول من أيلول، نجده يعمه في إضفاء الغموض و الضبابية على الهجوم و کأن الذين إرتکبوه قد جاءوا من کوکب آخر و لاعلاقة لهم بالمرة لابالحکومة العراقية و لا بأي بلد من بلدان کوکبنا الارضي وان هذا بحد ذاته يثير الکثير من السخرية و الاستهزاء و يثبت بأن حکومة المالکي و کما فرضت عليها اوامر و تعليمات قادمة من طهران، لاتجد أمامها سوى طريق واحد و هو الاستمرار في موقفها الضبابي و الغامض من أجل جعل المجرم غير معروفا، وهدف هذا المسعى واضح و معلوم وهو تمهيد الارضية من أجل الاقدام على جرائم و مذابح أخرى في المستقبل بحق سکان مخيم ليبرتي، وان حکومة المالکي التي تقوم بتنفيذ الاوامر الصادرة إليها حرفيا ليست صاحبة الامر و الارادة في الذي جرى و يجري لسکان أشرف و ليبرتي وانما رأس الافعى في طهران وطالما لم يکن هناك موقف دولي صارم بحيث يضع حدا لتصرفات هذا النظام عبر آلية خاصة فإن هذه الجرائم ستستمر و ان جزء کبير من مسؤولية إستمرارها ستقع على عاتق المجتمع الدولي!

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى