أحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

من يلعب بالنار تحترق أصابعه

بحزاني – اسراء الزاملي: منذ ثلاثة عقود، ونظام ولاية الفقيه القائم في ط‌هران يواظب على تصدير الارهاب و التطرف الديني و المساعدة في إنتشار النعرات الطائفية و تغذيتها بمختلف السبل، وقد جائت الکثير من الاحداث و الامور في المنطقة لتثبت بجلاء کل هذا و تؤکدبالادلة الدامغة دور هذا النظام بهذه المسائل.

الاوضاع الدموية المأساوية في العراق و سوريا و لبنان و اليمن، کلها بسبب من السياسات المتطرفة و العداونية و المعادية للإنسانية لهذا النظام، وان هذا النظام الذي إعتمد منذ بداية تأسيسه على الاستبداد و القمع و الاقصاء، تصور و إعتقد بأن سياسة الحديد و النار سوف تکون کفيلة بإسکات الشعب الايراني للأبد و لن يجرؤ أحد على التحرك ضده، لکن الايام أثبتت بطلان هذا التصور و أن جذوة المقاومة و النضال من أجل الحرية و الديمقراطية لايمکن أبدا أن تنطفئ او تخبو في داخل الضمير الانساني مهما مارست السلطات الاستبدادية من قمع و اساليب إجرامية ضد الشعب، وان يندلع الرفض بوجه نظام التطرف الديني في طهران من داخل سجونه المظلمة أمر له أکثر من دلالة و معنى و يؤکد بأن کل حديد و نار الدنيا ليس بإمکانها محو و إنهاء عزم و إيمان الانسان بالحرية و الفجر الجديد من دون إستبداد و قمع، وهاهو آثار و تداعيات و نتائج الممارسات القمعية و الارهابية التي طبقها النظام بحق الشعب الايراني و صدرها الى دول المنطقة تعود لتحرق أصابعه في التحرکات الثورية للشعب الايراني الرافض للقمع و الاستبداد، وحري بالذي يلعب بالنار أن ينتظر إحتراق أصابعه.
في سجني إيفين و وقزل حصار، وقف السجناء الايرانيون العزل بأکفهم الجرداء و صدورهم العارية بوجه ماکنة الاستبداد و القمع الديني و نجحوا في إيصال صوتهم للعالم و إيقاظه من غفوته بالانخداع و الجري خلف شعارات الوهم لروحاني بشأن الاعتدال و الاصلاح، مؤکدين بأن الظلم الذي يقع عليهم في ظل حکم الاصلاح و الاعتدال المزعوم کان أضعاف ذلك الظم الذي يقع عليهم في عهد الطاغية أحمدي نجاد.
المواجهات غير المتکافئة داخل هذين السجنين و التي لولا المقاومة الايرانية لما کان بوسع المجتمع الدولي أن يعرف عنها شيئا، ترسل أکثر من رسالة ذات معنى للعالم سبق وان حاولت المقاومة الايرانية و بشتى الطرق و السبل أن تقنع المجتمع الدولي بخصوص أنه من المستحيل أبدا أن يذعن هذا النظام الى الحق و يسمح ولو بنزر يسير من الحريات و يمنح جانبا من الحقوق المشروعة للشعب الايراني، وان الذي جرى خلف الجدران المغلقة و داخل الزنزانات المظلمة في إيفين و قزل حصار رسالة صريحة جدا تؤکد بأن الحرية و الاستبداد لن يلتقيان أبدا وان السبيل الوحيد لوضع حد للمأساة الانسانية في إيران انما يکمن فقط في إحالة ملف حقوق الانسان الى مجلس الامن الدولي، وبغير ذلك انما هو هواء في شبك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى