أحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

طهران و أزمة التدخل العسکري في سوريا

احد عناصر الحرس الثوري الذي لقي حتفة في سوريهعلاء کامل شبيب – (صوت العراق):  الحملات الاعلامية المکثفة التي قام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بالتسويق و الترويج لها عقب التدخل الروسي في سوريا، والتي صورت الامر بإنه سينقلب بزاوية مقدارها 180درجة أي رأسا على عقب، لکن وعلى الرغم من مرور فترة طويلة نسبيا على التدخل، إلا إن أي تغيير ملموس على الارض لم يتحقق بل وإن الذي حدث هو المزيد من تساقط قادة و ضباط بارزين في الحرس الثوري في سوح المواجهة مع الثورة السورية.

التدخلات الايرانية في المنطقة عموما و في سوريا خصوصا، قد أثر کثيرا على الاوضاع في داخل إيران و لم يعد بوسع طهران و في ظل المتغيرات الدولية و الاقليمية الجديدة الاستمرار بهذه التدخلات بالسياق و النمط السابق ولذلك فقد إستجاروا بالروس الذين سبق دخولهم تطبيل و تزمير إستثنائيين لهم لکن و طبقا لما تم تأکيده في ندوة عبر الانترنت يوم الاثنين الماضي، أکد معارضون سوريون بإن أي تقدم ملموس على الارض لم يتم تحقيقه على الارض، والاهم من ذلك إنه تمت الاشارة الى إن الرئيس الروسي بوتين قد صرح لأحدى القنوات الروسية الفضائية بإنه لولا التدخل الروسي لکانت دمشق قد سقطت!
تسارع الاحداث و التطورات و ما تداعى و يتداعى عنها، وفي ظل المقاومة الاستثنائية للمعارضة السورية، فقد أثر وبصورة واضحة جدا على التدخل الايراني في سوريا، ولهذا فقد صار واضحا بإن التدخل الايراني في سوريا منذ عام 2011، قد وصل الى طريق مسدود بل وإن هذا التدخل و کما يٶکد معارضون سوريون، قد هزم وإن إستنجاده بالروس تأکيد على هزيمته و عدم مقدرته على الاستمرار في مواجهة الثورة السورية التي عمل المستحيل من أجل تشويهها و تحريفها و إلصاق شتى التهم الباطلة بها.

المعارض الايراني المعروف، الدکتور سنابرق زاهدي، أکد في الندوة التي أشرنا إليها آنفا فشل التدخل الروسي في تحقيق تقدم و تغيير ملموس لصالح طهران وإنه لم يضف شيئا لمعاناة الشعب السوري إلا المزيد من الدمار و المصائب و الکوارث و الويلات، منوها بإن مقاومة الشعب السوري لکل التدخلات المختلفة في بلادهم هي التي ستحسم في النتيجة الموقف النهائي، ولذلك فإن الرهان الکبير الذي قامت به طهران على الدور الروسي هو رهان ليس فيه سوى الخيبة و الاحباط.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى