أحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

نظام محاصر بالازمات

نظام محاصر بالازمات
بحزاني  – علاء کامل شبيب: يمر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، بأوضاع و ظروف غير عادية تدفعه نحو مفترق حساس و حتى يمکن وصفه بالمصيري الى حد ما، ولاسيما بعد أن صارت مشاعر الرفض و الکراهية ضده و بسبب من سياساته و مخططاته المشبوهة تتصاعد على صعيد إيران و المنطقة و العالم، وهو مايمکن لمسه بکل وضوح.

خلال الفترات الاخيرة، تناقلت وسائل الاعلام أنباء و تقارير على الاصعدة العالمية و الاقليمية و الايرانية، حيث لم تکن جميعها و في خطها العام لصالح إيران، فمن جانب تم إتهام النظام في إيران بالتورط بالاحداث الارهابية للحادي عشر من أيلول في أمريکا و أصدر القضاء الامريکي قرارا بمصادرة مبالغ کبيرة من الاموال الايرانية المجمدة عقابا على ذلك، کما مددت الدول الاوربية حصارها المفروض على إيران.

على صعيد المنطقة، فإن البرلمان ان الاردني و البحريني، بادرا بأغلبية الاعضاء الى إصدار بيانين يطالبان بوقف التدخلات الايرانية في المنطقة و يعلنان دعمهما و تإييدهما لسکان مخيم ليبرتي و يطالبان بتوفير الحماية لهم، بالاضافة الى إن 17865 محاميا وقاضيا وحقوقيا من17 بلداعربيا أصدروا بيان ادعوا فيه الى إيقاف تدخلات النظام الإيراني في دول المنطقة ويرون ضمان الحماية والأمن لمخيم ليبرتي مؤشرالاستئصال شأفة التدخلات الإيرانية في العراق، وهذا مايعتبر تطورا معاکسا لما کان سائد فيما سبق بخصوص موقف دول المنطقة من التدخلات الايرانية في المنطقة و من سکان ليبرتي.

في هذا الخضم، ومع ماتشهده إيران داخليا من ظروف و أوضاع صعبة وخصوصا من الناحية المعيشية، فقد فوجئت السلطات الايرانية بموقف لم تنتظره من جماهير مدينة إصفهان(ثاني أکبر مدينة في إيران)، ذلك إنه و عشية التظاهرات التي يدفع النظام أبناء الشعب إليها قسرا لما يسمى بيوم القدس العالمي، فإن الجماهير الاصفهانية و أثناء تظاهراتها تلك، أطلقت شعارات منددة بالتدخل الايراني في سوريا نظير شعار”اتركواسورياوفكروابنانحن”، علما بأن الانتفاضة الايرانية الکبرى عام 2009، قد هتفوا وفي نفس هذا اليوم بشعار”لالغزة ولالبنان روحي فداك إيران” للتعبيرعن رفضهم للتدخل في شؤون فلسطين ولبنان.

هذه المواقف و الامور تأتي کلها متزامنة مع قرب إنعقاد التجمع السنوي الضخم للتضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية، والذي تهفو إليه قلوب أبناء الشعب الايراني ولاسيما وإنه يتم خلاله طرح کافة الامور و القضايا المتعلقة بالاوضاع في هذا البلد، والذي يجب أن لانغفل عنه هو إن هذا التجمع يدعو و بقوة الى إسقاط النظام کطريق وحيد من أجل حل مشاکل و أزمات الشعب الايراني و بطبيعة الحال فإن لذلك يرعب السلطات الايرانية لما يمکن أن تترکه من آثار و نتائج و إنعکاسات على الشعب و تدفعه في إتجاه لن يعود منه إلا بسقوط النظام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى