أحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

وانتهت مواسم الکذب

تدخلات نظام ملالي طهران في دول المنطقه
دنيا الوطن – محمد رحيم: التدخلات الايرانية واسعة النطاق في المنطقة و التي تسببت في خلق أوضاع شاذة و فريدة من نوعها لم تشهد بلدان المنطقة نظيرا لها، جعلت في النتيجة من نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية أشبه مايکون بشقي المنطقة أو قاطع طريق مفروض على الجميع خصوصا وإن هذا النظام وبعد تدخلاته المرفوضة وفق القوانين و الانظمة الدولية المرعية، يتصرف وکأن تدخله أمر واقع يجب على الجميع مراعاته و أخذه بنظر الاعتبار.

ماقد ترتب على دول المنطقة من أذى و أضرار و نتائج سلبية غير عادية ولاسيما بالنسبة لسوريا و العراق و اليمن و لبنان من جراء تلك التدخلات، قرع جرس الانذار لکافة دول المنطقة محذرا إياها من إن مصيرا شبيه بمصير هذه الدول الاربعة في إنتظارها مالم تجد طريقا لها من أجل التصدي للتدخلات الايرانية و کسر شوکتها، وهو أمر بدأنا نلمسه ولاسيما من خلال التحرکات العربية الاخيرة بقيادة السعودية بعد أن ضاق الذرع بها من حجم و مقدار تمادي طهران في تدخلاتها في المنطقة و الذي تجاوز الحدود المألوفة.

التحرکات الاقليمية المتباينة و التي تستهدف درء الاخطار و التحديات المحدقة بالمنطقة ولاسيما من جانب طهران وبالاخص بعد عملية عاصفة الحزم و قيام التحالف الاسلامي ضد الارهاب و بروز ميل و رغبة إقليمية ملموسة من جانب شعوب المنطقة من أجل السلامة، أکدت وجود عزم و إرادة قوية من جانب دول و شعوب المنطقة من أجل التخلص من تدخلات طهران في المنطقة و وضع حد نهائي لها، هذه التحرکات صارت تقترن مع تحرکات و مواقف دولية وخصوصا أمريکية مضادة للدور الايراني المشبوه على مختلف الاصعدة، وهو مايدفع بالموقفين الاقليمي و الدولي للتناغم و الانسجام معا والذي يعزز من قوة و تأثير هذين الموقفين هو الرفض الشعبي الايراني للنظام و وجود معارضة إيرانية قوية و فعالة متجسدة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، وإن کل ذلك يسبب مايمکن وصفه بأکثر من القلق لدى طهران التي باتت متيقنة من أن مواسم الکذب و الخداع و التمويه التي کانت تمارسها على الدوام ضد شعوب المنطقة و العالم بما فيه الشعب الايراني قد إنتهت الى غير رجعة.

مايجري اليوم في سوريا و اليمن خصوصا و المنطقة عموما هو أشبه مايکون بقرار عربي ـ دولي واضح المعالم من أجل إسدال الستار على قضية ليس التدخلات في دول المنطقة فقط وانما الدور الايراني نفسه خصوصا بعد تزايد المطالبات الاقليمية و الدولية لوضع الحرس الثوري الايراني و أذرعه في دول المنطقة ضمن قائمة الارهاب، والمطلوب هو أن يبادر العرب لخطوات أخرى إضافية ضرورية من أجل إکمال مشوار المواجهة مع النفوذ الايراني و برأينا فإن مسألة إدشراك العنصر الايراني المخالف لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و المتمثل کما اسلفنا في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في المواجهة، عامل حيوي سوف يضفي على عملية مواجهة دور و سياسات النظام الايراني قوة و دفعا أکبر بإتجاه حسمها و وضع حد نهائي لها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى