أحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

الفاتحة على روح النظام

السوسنه – سعاد عزیز: لیست لدى الاوربیین ولا الروس والصین مایمكن أن یقدموه لإیران لكي تقف على قدمیھا لمواجھة العقوبات الامریكیة ولاسیما الدفعة الثانیة منھا والتي سیتم تفعیلھا في 4 نوفمبر/تشرین الثاني القادم، في وقت تزداد الاوضاع الداخلیة في إیران سوءا وتتصاعد حدة النشاطات الاحتجاجیة مع تراجع غیر مسبوق في الاداء الحككومي وھو مایدل لحد الان وبكل وضوح إن الاوضاع ستزداد سوءا.

الاحتجاجات الداخلیة المستمرة بصورة غیر عادیة بعد إنتفاضة 28 دیسمبر/كانون الاول 2017 ،تثیر مخاوف الاوساط الحاكمة في طھران كثیرا بسبب إتخاذھا مسارا سیاسیا إذ باتت ترتفع مطالب تنادي بالتغییر، وقطعا لیس التغییر ھنا یقصد بھ التعویل على جناح الرئیس روحاني، فقد سبق وإن ھتف المنتفضون بالموت لخامنئي والموت لروحاني على حد سواء بمعنى إنھم رفضوا النظام بقضھ وقضیضھ، ومن ھنا فإن التغییر المقصود ھو تغییر جذري وإنھاء النظام ببعده الدیني المسیس.

المطالبة بالتغییر في إیران لم تبدأ على وقع العقوبات الامریكیة بل إنھا سبقتھا ولكن الشعب الایراني سیتمسك بھا أكثر ویصر علیھا في ظلال العقوبات الامریكیة التي یبدو إن النظام یرید أن یجعل من الشعب قربانا وضحیة لھا وینأى بالنظام بعیدا عنھا، بل وإن الشعب صار یعرف أصل وأساس اسلوب اللعب للنظام إذ وعندما یصبح اللعب جدیا وساخنا ویتیقن من إن الامور ستفلت من بین یدیھ ومن أجل المحافظة على النظام وضمان بقائھ وإستمراره، فإنھ یلجأ للرضوخ والاستسلام للطرف الآخر، وكما ھو واضح فإن تفعیل الحزمة الثانیة من العقوبات في 15 نوفمبر/تشرین الثاني القادم، سوف یفتح أبواب التھدیدات الجدیة ضد النظام، لأنھ سیسعى لسد كل المجالات أمامھ لتصدیر النفط والذي ھو عماد الحیاة بالنسبة لھذا النظام.

مع إقتراب موعد تنفیذ الدفعة الثانیة للعقوبات الامریكیة والتي یرى المحللون السیاسیون من إنھا ستلقي بظلالھا بقوة غیر مسبوقة على النظام ككل وسیضعھ أمام موقف ووضع صعب وبالغ التعقید حیث تقل فیھ خیاراتھ لمواجھة التأثیرات والتداعیات الى حد الندرة، ولاریب من إن المعارضة المتربصة بھ بقوة والتي صار لھا دورا وتأثیرا إعترف بھ المرشد الاعلى للنظام نفسھ على أثر الانتفاضة الاخیرة كما إن القادةوالمسولون الایرانیون ووسائل الاعلام تحذر بصورة مستمرة من منظمة مجاھدي خلق وإمكانیة أن تأخذ بزمام الامور وتقلب الامور رأسا على عقب، ولذلك فإن أكثر شئ سیخشاه النظام بعد تنفیذ الدفعة الثانیة من العقوبات ھو إحتمال إندلاع الانتفاضة بصورة أقوى وأن تسیطر علیھا المنظمة وتدفع بھا بإتجاه قراءة الفاتحة على روح النظام!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى