أحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

نھایة النظام

السوسنه -سعاد عزیز: لایبدو إن نظام الجمھوریة الاسلامیة الایرانیة قد تلقى خبر إضافة مایك بومبیو، وزیر الخارجیة الامریكي لملف حقوق الانسان الى 12 طلبا لإعادة التفاوض مع معھ بإرتیاح، خصوصا وإن ھذا الملف یعتبر”كعب ایخیل”ھذا النظام ونقطة ضعفھ الاساسیة ومكمن الالم الرئیسي عنده، والذي سیجعل ھذا النظام یشعر بقلق وتوجس أكبر من ھذا الاجراء الامریكي، إنھ یتطابق مع توجھات لزعیمة المقاومة الایرانیة مریم رجوي التي سلطت الاضواء بقوة على ھذا الملف خلال الاعوام الاخیرة بشكل خاص.

ھذا التطور المھم والحیوي في مسار التعامل الامریكي مع ھذا النظام من الخطأ إعتباره بأنھ تطور فوقي أو مختلق أو مضاف قسرا لملف اسلوب وطریقة التعامل مع طھران، بل یعتبر من صمیم الواقع الایراني طوال ال40 عاما من حكم النظام الایراني، وإن إلقاء نظرة على تأریخ ھذا النظام بھذا المجال، فإننا سنرى سجلا حافلا وزاخرا بمختلف أنواع الانتھاكات السافرة لأبسط مواد مبادئ حقوق الانسان، ولاسیما مایعرف
عن ھذا النظام بمعاداتھ للمرأة والتعامل معھا بأسلوب ینتقص من كرامتھا الانسانیة، ولاسیما وقد قام ھذا النظام بسن قوانین منع بموجبھا النساء من تلقي العلوم في مجالات دراسیة كما منعھن في نفس الوقت من مزاولة العدید من الاعمال والمھن وھو أمر لم یقم بھ أي نظام سیاسي في العالم كلھ.

لاشك من إن تركیز زعیمة المقاومة الایرانیة مریم رجوي على ملف حقوق الانسان وبطریقة ملفتة للنظر، وھي المعروفة بقربھا وتواصلھا مع أدق تفاصیل وھموم الشعب الایراني، یأتي عن خبرة وممارسة عملیة مدروسة من كل الجوانب، فأكثر شئ یعتمد علیھ النظام الایراني من أجل بقائھ وإستمراره ھو القمع، بمعنى مصادرتھ للحریة التي ھي كما نعلم جمیعا ركیزة أساسیة في مبادئ حقوق الانسان، ولاریب من إن النظام
وبعد إنتفاضة 28 دیسمبر/كانون الاول 2017 ،التي أماطت اللثام وبمنتھى الوضوح عن رفض قاطع للنظام برمتھ من جانب الشعب الایراني، قد صار یتخوف أكثر من أي وقف مضى بإطلاق الحریات والسماح للشعب الایراني لكي یعرب عن آرائھ ومعتقداتھ. إشتراط العلاقات الاقتصادیة والسیاسیة مع طھران بتحسین أوضاع حقوق الانسان وإیقاف الانتھاكات بھذا الصدد، ھو الاقتراح الفعال الذي قدمتھ السیدة رجوي للمجتمع الدولي والذي یبدو إن الولایات المتحدة الامریكیة قد إنتبھت أخیرا الى أھمیتھ ولاسیما بعد أن صار العالم كلھ یعلم بأن المشكلة الاساسیة في إیران ھي إنعدام الحریة وإن إطلاقھا یعني نھایة النظام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى