أحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

الاصل ھو رفض النفوذ الایراني

السوسنه – سعاد عزیز: بعد كل ھذه الاعوام التي مرت على النفوذ الایراني في بلدان في المنطقة وبعد كل الذي قیل من إنھا ستمتد الى بقیة دول المنطقة وستصبح أمرا واقعا لامفر منھ، فإنھ وھذا النظام یستعد للإحتفال بالعام الاربعین لتأسیسھ، فإن ھناك حالة رفض غیر إعتیادیة ضد ھذا النفوذ خصوصا وإن الرفض یشمل أیضا الاوساط الشیعیة التي طالما تباھت طھران بكونھا ممثلة عنھم وتعبر عن أمانیھم وطموحاتھم، ھذا النفوذ الذي تجسد في شكل تدخلات صارت تشمل الجوانب السیاسیة والاقتصادیة والامنیة والفكریة والاجتماعیة، لم یعد ھناك من یتحمس لھا ویرحب بھا بل صار المشككون والرافضون لھا في العراق ولبنان وسوریا والیمن(الخاضعة لھذا النفوذ)یشكلون الاكثریة.

لكن الذي صار واضحا ومعلوما، إن ھناك لیس عدم تقبل وإقتناع بالتدخلات الایرانیة في دول المنطقة فقط وانما ھناك أیضا من یرفضھا رفضا مطلقا، ولاسیما بعد أن تداعت عنھا الكثیر من الآثار والنتائج السلبیة المتباینة، بل وإن ھناك لیس تشكیك كامل بالاساس الدیني الذي یسوغ ھذه التدخلات بل وحتى التشكیك في الاساس الدیني للنظام نفسھ خصوصا بعد أن صار واضحا بأنھ یقوم بتوظیف العامل الدیني من أجل
تحقیق أھداف سیاسیة خاصة.
الحدیث عن العامل و الاصل الدیني وإستخدامه وتوظیفھ من قبل نظام الجمھوریة الاسلامیة الایرانیة لتحقیق أھداف وغایات خاصة، صار كثر وضوحا عندما تم إستخدامه ضد الشعب الایراني وقواه الوطنیة و وصل الى حد تم فیه إعتبار كل مواطن إیراني یعارض ھذا النظام أو یسعى للقیام بنشاطات خارج دائرة قوانینھ وأنظمته، بأنه محارب ضد الله ویجب قتله، ولعل الفتوى التي أصدرھا الخمیني في صیف عام 1988 والقاضیة بإعدام أكثر من 30 ألف سجین سیاسي كانوا یقضون فترات محكومیاتھم لمجرد كونھم أعضاء أو أنصار لمنظمة مجاھدي خلق، جسدت ذروة إستخدام الدین لأغراض وإعتبارات سیاسیة، علما بأن ھذه الفتوى قد عارضھا رجال من داخل النظام بإعتباره قد تمادى و بالغ كثیرا لیس في قسوتھ ووحشیتھ وانما في خروجھ على الاسس والمباني الشرعیة للإسلام ذاته. القسوة المفرطة التي إستخدمھا ویستخدمھا ھذا النظام ضد الشعب الایراني من خلال توظیف الدین، كانت في الاساس من أجل تھیأة الارضیة
لتنفیذ مخططاتھ المختلفة وفي مقدمتھا تصدیر التطرف والارھاب والتدخلات في الشون الداخلیة لدول المنطقة، وھذه الحقیقة توضحت خلال الاعوام الى أبعد حد خصوصا بعد حدوث إنتفاضة 28 دیسمبر/كانون الاول2017 ،والتي ردد فیھا الشعب الایراني شعارات رافضة للتدخلات في المنطقة، ولاریب من إن ھناك علاقة جدلیة بین قمع الشعب الایراني و بین التدخلات في المنطقة ولایمكن للنظام التخلي عن أي واحد منھما لأن ذلك سیدي في النتیجة الى تقویض حكمه وبدء العد التنازلي لنھایته الحتمیة.
التدخلات الایرانیة في بلدان المنطقة و التي یسعى لیس النظام وانما عملائھ أیضا لتبریرھا ومنحھا بعدا دینیا، تتزامن معھا مساعي للنظام وعملائه بتكفیر أي نوع من أنواع الدعم للنضال الذي یخوضھ الشعب الایراني والمقاومة الایرانیة من أجل الحریة، خصوصا وإن معارضة الشعب الایراني ورفضه لھذا النظام وتمنیه زواله وسقوطه، قد صار معلوما للقاصي قبل الداني، وإن أي دعم او مساندة للشعب والمقاومة
الایرانیة من شأنھ أن یكون في المستقبل عاملا لضمان سلام وأمن وإستقرار حقیقي في المنطقة، ولذلك فإنه من الضروري و الواجب التفكیر بتفعیل قضیة دعم ومساندة نضال الشعب الایراني و قواه الوطنیة خصوصا بعد أن صارت النشاطات والتحركات الاحتجاجیة ضد النظام ? ظاھرة تفرض نفسھا على المشھد الایراني بقوة وباتت إحتمالات عدم تمكنه من تجاوز ھذا العام 2019 ،مرجحة لدى الكثیر من المراقبین السیاسیی

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى