أحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

الحقيقة الثابتة

دنيا الوطن – نجاح الزهراوي: تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قبل أربعة عقود، لم يکن مجرد حدث أو تطور عادي مر بإيران والمنطقة والعالم، وإنما کان تطورا غير عاديا ترك ويترك آثارا وتداعيات مختلفة على جميع الاصعدة، خصوصا وإنه قد جاء على أثر مصادرة الثورة الايرانية وحرفها عن إتجاهها ومسارها الانساني، لکن المحصلة والنتيجة النهائية التي يمکن إستخلاص النتائج والعبر منها، تشير الى هذا النظام قد جاء ليعيش عالة وکظاهرة طفيلية على الشعب الايراني وعلى دول المنطقة بشکل خاص، وإن الاحداث والتطورات الجارية قد أکدت على هذه الحقيقة وأظهرت بإن هذا النظام إستمد ويستمد أسباب بقائه وإستمراره من بقاء وإستمرار هيمنته ونفوذه على دول المنطقة.

مراجعة سجل هذا النظام، على صعيد إيران والمنطقة والعالم، يظهر بأن هذا النظام کان دائما مصدر مشاکل وقلاقل وأزمات بمختلف الاتجاهات، وإن جميع الاطراف المعنية بالقضية الايرانية صاروا متيقنين من الدور السلبي وغير السليم وغير المسٶول لهذا النظام.

منذ قرابة 40 عاما، والشعب الايراني يشهد أوضاعا وظروفا بالغة السلبية من جراء الادارة غير الحکيمة للنظام الايراني لأموره المختلفة، فيما نجد وبنفس الاتجاه مايلاقيه الشعب الايراني، من ممارسات وإجراءات قمعية بحقه وسعي هذا النظام من أجل مصادرة حقوقه المختلفة ولاسيما حرياته، غير إنه وفي نفس الوقت نجد أنفسنا في مواجهة ماتلاقيه شعوب ودول في المنطقة أيضا من تنفيذ مخططات مشبوهة من جانب طهران بحقها والسعي من أجل إخضاعها والسيطرة عليها بمختلف الطرق والسبل، وفي نفس الوقت فإن تزايد الهجمات الارهابية في مختلف دول العالم ولاسيما في الدول الغربية منها، له علاقة أکثر من مشبوهة بقضايا الشد والجذب في الامور المتعلقة بالملف النووي الايراني وبالاخص بعد الانسحاب الامريکي من الاتفاق النووي وقضايا أخرى ذات صلة.

الحقيقة الثابتة التي لامناص منها أبدا، هي إن النظام الايراني ومنذ مجيئه المشٶوم، کان ولايزال سبب وأساس بلاء جميع شعوب المنطقة وفي مقدمتها الشعب الايراني، وإن تزايد نداءات ومطالب إسقاط وتغيير هذا النظام ولاسيما من جانب المقاومة الايرانية خلال مختلف المناسبات التي تعقدها، لاتصدر من فراغ أو من عبث وانما على أساس حقيقة الدور المشبوه والعدواني لهذا النظام والذي يتقاطع ويتعارض مع المصالح العليا للشعب الايراني وشعوب المنطقة، وإن النقطة الجوهرية التي لم يعد هناك من نقاش وخلاف بشأنها هي إن رحيل هذا النظام صار مطلبا ملحا لامناص منه أبدا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى