أحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

ایران .. مقاطعة الانتخابات والإدراج في القائمة السوداء لـ«FATF»، ضربتان مؤثرتان

حديث اليوم
أخيرًا تصدرت مسرحية انتخابات نظام الملالي المشهد يوم الجمعة الموافق 21 فبراير 2020. وتوضح تقارير قوات المقاومة الإيرانية ومعاقل الانتفاضة الواردة من آلاف لجان التصويت في جميع أنحاء البلاد وضوح الشمس الركود الكبير في الدوائر الانتخابية والفشل المخزي الذي لحق بمسرحية الانتخابات الوهمية.

وتفيد التقارير أنه قلما يُشاهد صف واحد في لجان التصويت. ونادرًا ما يُشاهد صفوف قصيرة بسبب التأخير المتعمد من قبل العملاء الميدانيين في لجان التصويت.

فيما تؤكد دعاية النظام الفاشي ذلك الركود مقارنة بالانتخابات السابقة. ولجأ نظام الملالي إلى حيل متعددة لافتعال الزحام وخلق صفوف للتظاهر بأن هناك إقبال على التصويت ، إلا أنه لم ينجح وباءت حيله بالفشل.

وتشير الإحصاءات التي أعلنتها المصادر الحكومية في ساعات مختلفة من الاقتراع من عدد الأصوات المدلى به إلى الركود غير المسبوق.

وتفيد هذه الاحصاءات أن عدد الأصوات وصل في الساعة 11:40 يوم الجمعة إلى 5 ملايين صوت. ووصل هذا الرقم في الساعة 12 إلى 7 ملايين صوت وبعد ساعة وصل إلى 8 ملايين.

وبغض النظر عن أن هذه القفزات في الإحصاء خلال الساعتين الأخيرتين أمر غير منطقي، إلا أنه حتى لو اعتبرنا أن هذه الأرقام المبالغ فيها هي المعيار النهائي للتصويت، فإن هذا العدد لن يصل حتى إلى ثلث المصوتين المتوفر فيهم الشروط اللازمة للتصويت.

كما تضمنت بيانات قادة النظام خلال التصويت اعترافات صارخة بخلو مراكز التصويت من الناخبين والركود الشديد المخيم على اللجان.

وأثناء تفقده لبعض الدوائر الانتخابية، قال وزير الاستخبارات في نظام الملالي ”علوي“،: “نأمل أن تصل نسبة مشاركة الشعب في الساعات الأخيرة من التصويت إلى مستوى مقبول”.

وقال رحماني فضلي أيضًا: “نأمل أن يشارك الناس في هذه الدورة بحماسة أكثر في الانتخابات حتى النهاية”. وهناك شواهد واضحة على أن الإحصاءات بعيدة كل البعد عن أن تصل إلى المستوى المقبول وأن الناس ليس لديهم أدنى رغبة في المشاركة في هذه الشعوذة المخزية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن المراسلين المختارين بعناية من بعض وسائل الإعلام الأجنبية الذين سُمح لهم بالسفر إلى إيران ومراقبة بعض الدوائر الانتخابية قد أبلغوا بالإجماع أيضًا عن الركود الذي يسود الدوائر الانتخابية.

فعلى سبيل المثال، يقول مراسل فرانس 24 من طهران : ” إن المناخ العام محبط للغاية، وأن الناس سئموا من تحسن أمورهم لأسباب مختلفة”.

كما ذكر مراسل ”كريستيان ساينس مونيتور“: “إن إحباط ولامبالاة وغضب الإيرانيين المتزايد من النظام الحاكم وعجز النظام المتكرر عن تحسين حياة الناس، من خلال صناديق الاقتراع قد قاد إلى واحدة من أكثر الحملات الانتخابية ركودًا على الإطلاق”.

معنى ركود مسرحية الانتخابات

في وقت سابق، وصف خامنئي المسرحية الانتخابية الناجحة بأنها أساس تعزيز النظام وحفظ ماء وجهه. وقال ناطق نوري: “إن العزوف عن صناديق الاقتراع يؤدي إلى زيادة قوة القوات المعادية”.

وبقلق شديد، قال حسام الدين آشنا، مستشار روحاني: “إن البطش بصندوق الاقتراع سيؤدي إلى زيادة العمليات التخريبية التي يقوم بها مجاهدو خلق”.

كما أكد جواد ظريف على أن “المشاركة الحماسية للمواطنين في الانتخابات هي أكبر رأسمال دبلوماسي لنظام الملالي وتقوي سواعد دبلوماسيينا”.

ويمكننا الآن أن نخلص إلى أن فشل وعار المسرحية الانتخابية في 21 فبراير 2020 يؤدى إلى ضعف نظام الملالي وتشويه سمعته وزيادة القوى العازمة لإسقاط النظام وزيادة نشاطات معاقل الانتفاضة وانتشارها وضعف مكانة النظام الفاشي على الصعيد الدولى.

تزامن ذو مغزى للضربتين الخطيرتين

لذلك يمكن ملاحظة أن تزامن الإخفاق في مسرحية انتخابات نظام الملالي والضربة الموجعة المتمثلة في إدراج مجموعة العمل المعنية بالإجراءات المالية FATF لهذا النظام الفاشي في قائمتها السوداء ليس من باب الصدفة.

ففي الحقيقة هذا رمز لسقوط الموقف السياسي للنظام الفاشي في المعادلات الدولية. كما أنه يدل على أن أنصار سياسة الاسترضاء قد فقدوا الأمل في هذا النظام الفاسد غير القادر على قبول المعاهدات التي انضمت إليها جميع الدول باستثناء نظام كوريا الشمالية.

وعلى الرغم من أن الكف عن غسل الأموال وتمويل الجماعات الإرهابية يشبه تجرع السم بالنسبة لنظام الملالي، إلا أن هذا السم كان ضروريًا لإطالة عمر هذا النظام الذي يعد أنفاسه بسبب الاختناق الاقتصادي.

ولكن هذا النظام أظهر أنه ليس لديه القدرة والصبر أيضًا على تجرع السم من أجل بقائه برفضه قبول مشاريع قوانين فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية FATF، الأمر الذي سيضاعف من تأثير العقوبات.

والآن، كما قالت رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي، فيما يتعلق بإدراج نظام الملالي في القائمة السوداء لمجموعة العمل المعنية بالإجراءات المالية FATF:

“يجب على المجتمع الدولي أن يكف عن تقديم أي نوع من المساعدة والمعاملات المالية مع الفاشية الدينية الحاكمة في إيران، وأن يقف بجانب الشعب الإيراني ودعم رغبته في تغيير النظام الفاشي وإرساء الحرية والديمقراطية في البلاد.

وهذا أمرضروري لمكافحة الإرهاب وغسل الأموال وإرساء السلام والاستقرار في هذه المنطقة والعالم”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى