أحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

كورونا في إيران .. والتستر جريمة يرتكبها نظام الملالي

حديث اليوم
على الرغم من أن نظام الملالي اضطر إلى الإعلان عن إغلاق المدارس في قم وطهران في 23 يناير 2020، وبعد ذلك أغلق مجلس مدينة طهران والحوزة العلمية في قم بسبب تهديد فيروس كورونا.

إلا أن اتجاه المسؤولين الحكوميين في التقليل من حجم الكارثة ما زال مستمرًا. حيث أن المسؤولين في الحكومة كذبوا دخول هذا الفيروس في إيران منذ الأيام الأولى التي تناولت فيها وسائل التواصل الاجتماعي هذا الأمر، وأنكروا كل الحقائق.

وفي 28 يناير 2020 قال تلفزيون نظام الملالي إن: ” وزير الصحة أكد مرة أخرى أنه لا توجد في البلاد حتى الآن أي حالة إصابة إيجابية بفيروس كورونا أو حتى مشتبه فيها. كما قال وزير الصحة، نمكي، حول الادعاءات المنتشرة في الفضاء الإلكتروني إن نتيجة الاختبار الذي أجرى لاثنين من السائحين الأجانب في يزد كانت سلبية أيضًا”.

وردًا على حملة الفضائح في وسائل التواصل الاجتماعي عن وجود شواهد على هذا المرض في إيران، اعترف المسؤولون في الحكومة في تصريحاتهم المتناقضة حول إنكار تفشي فيروس كورونا بأن هذا الفيروس اقترب من حدود البلاد فقط.

فعلى سبيل المثال، قالت إحدى قنوات تلفزة نظام الملالي في 29 يناير 2020 إن: “وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي قال إنه لم يُصب أي شخص في إيران بفيروس كورونا حتى الآن. في حين أن كيانوش جهانبور، مدير العلاقات العامة بوزارة الصحة كتب في تغريدته على تويتر إن فيروس كورونا اقترب من حدود البلاد.

وأخيرًا، أعترف نظام الملالي لأول مرة في 19 فبراير 2020، بحالتين مصابتين بمرض كورونا بعد وفاتهما في مدينة قم، وقال: “لقد تبين اليوم أنه كان هناك حالتان ايجابيتان من العينات المختبرية على فيروس كورونا في الاختبارات الأولية، ومن المؤسف أن الحالتين فارقتا الحياة. (تلفزة القناة الثانية في نظام الملالي، 19 فبراير 2020)

ما هي الحقيقة؟ وهل هذه هي الحالة الأولى؟

في 22 فبراير 2020، قال الخبير الحكومي، مصطفى مهرآئين: “إن الحكومة الصينية تسترت على تفشي هذا المرض في بلادها لمدة 3 أشهر، أي أن هذا الفيروس دخل إيران منذ أكثر من 5 أشهر لأن معظم علاقاتنا التجارية والسياحية مع الصين.

ولهذا السبب لا تزال شركة طيران ماهان تقوم برحلاتها الجوية إلى الصين، ويقول المسؤولون إن الهدف من ذلك هو تقديم المساعدات الإنسانية. والآن بعد ثلاثة أيام من الإعلان الرسمي عن وجود فيروس كورونا في إيران انتهت الأقنعة خلال تلك الفترة القصيرة، إلا أننا ما زلنا نقدم للصين مساعدات إنسانية. (صحيفة ” جهان صنعت ” الحكومية ، 22 فبراير 2020)

ومن المؤكد أن كذب نظام الملالي لا يقتصر على التستر على تفشي فيروس كورونا في البلاد، بل إن وزارة الصحة في هذا النظام الفاشي، على الرغم من أن مرض كورونا يتفشى في البلاد والإمكانيات محدودة للغاية، قالت: “إن وضع المرضى المحتمل إصابتهم بهذا الفيروس تحت السيطرة.

وتقول وزراة الصحة أنه ليس هناك نقص في الأدوية والإمكانيات، ولا داعي للقلق”. (تلفزة القناة الثانية لنظام الملالي ، 19 فبراير 2020)

وحول لجوء نظام الملالي إلى تلفيق الأكاذيب بشأن استعداد المراكز الطبية، قال مصطفى أقليما، المعروف في إيران بأنه أكبر المغيثين، في مقال بعنوان “مبالغة المسؤولين” نشرته صحيفة “جهان صنعت” في 22 فبراير 2020: “هل تعلمون أننا لدينا 50 طقمًا فقط من أدوات اختبار هذا الفيروس؟ وكان يتعين علينا أن نشتري ما يكفينا من الأدوات اللازمة للكشف عن هذا الفيروس في وقت سابق، ولكن ليس هناك أي مسؤول يعير انتباهًا لمعاناة الشعب”.

وأضاف هذا الخبير الحكومي: ليس لدينا أي مستشفى مجهز لعلاج المصابين بهذا الفيروس. ويقومون بتجميع المرضى من جميع أنحاء البلاد لعلاجهم في طهران.

هذا ويخشى الأطباء في المستشفيات التعامل مع المرضى لأنهم لا يعلمون كيف يتعاملون معهم. فمنذ الأمس حتى الآن فقط توفى طبيبان، فلماذا؟ لأننا ليس لدينا معدات للعزل “.

وأكد الخبير الحكومي المذكور: ” أننا لم نلغي الرحلات الجوية إلى أي دولة أثناء تفشي المرض في البلاد، وربما كثفنا من رحلاتنا الجوية إلى الصين، إلا أنه خلال هذه الأيام الثلاثة تم إلغاء الرحلات الجوية من وإلى جميع الدول.

إلا أننا نستقبل السياح والطلاب من الصين. ولا يدل هذا سوى على عدم مسؤولية وعدم كفاءة المسؤولين، وللأسف، لا يوجد جهاز ليستجوبهم. ولو كان هؤلاء الأفراد مسؤولين في دول أخرى لتم إعدامهم بسبب هذه الأخطاء”.

وفي هذا الصدد، اعترف خبير آخر في نظام الملالي، مصطفى مهرآئين، بعدم وجود إمكانيات للتعامل مع هذا الوضع الحرج، قائلًا: “إن أغلب المصابين بفيروس كورونا من العاملين في المستشفيات بسبب عدم توافر الملابس والوسائل الصحية.

والجدير بالذكر أنه يجب أن يكون لدى مركز الأزمات في أي دولة الاحتياطي الكافي من الوسائل الصحية المناسبة لمدة 20 سنة، ولكن الحكومة في إيران لا تفكر فيما يحتاجه الشعب على الإطلاق”. (صحيفة ” جهان صنعت ” الحكومية، 22 فبراير 2020)

واعترف الخبراء الحكوميون في إشارتهم إلى أن نظام الملالي يرى كل شيء على ما يرام، بأن الشغل الشاغل لهذا النظام الفاشي هو الحفاظ على نظام ولاية الفقيه حتى لو ضحى بكل الشعب في حرب أو في السيول والزلازل أو مرض خطير.

ولذلك فإن ما يوجد من إمكانيات في البلاد ينفق في الحفاظ على نظام الملالي. حيث أن إنفاق المليارات على العمليات الإرهابية في سوريا أو اليمن و العراق لبنان أو على المسرحيات الاستعراضية مثل مسيرة الأربعين، لم يترك أي إمكانيات أخرى لحماية الفقراء المنكوبين بالزلازل، ومواجهة الأخطار مثل تفشي فيروس كورونا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى