أحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

فتوى لاإنسانية ولاإسلامية ولاإيرانية

N. C. R. I : لم تخض المقاومة الايرانية بقيادة زعيم المقاومة الايرانية السيد مسعود رجوي، نضالا سياسيا وفکريا وعسکريا ضد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية فقط بل وإنها حتى تجاوزتها وشملت الجانب الديني أيضا، إذ وقفت المقاومة الايرانية موقفا حازما رافضا للمنطق والاسلوب الذي يتعامل به النظام مع النص الديني وتوظيفه من أجل تحقيق أهداف وغايات ضيقة تخدم مصلحة النظام قبل الدين، وبهذا الصدد فإن المقاومة الايرانية وبشکل خاص منظمة مجاهدي خلق المٶتلفة ضمن المقاومة الايرانية،

دعت وتدعو لمفاهيم وأفکار تجسد الاسلام الديمقراطي المنفتح على الآخر والرافض للسياق الانعزالي والمتطرف، وحتى إن لمنظمة مجاهدي خلق مواقف بهذا الصدد لايمکن تغافلها أو تجاهلها ومن المفيد هنا التذکير بها، فهي قد وقفت ضد فرض الحجاب على المرأة من دون قناعة أو إختيار منها وحتى إن عضوات مجاهدي خلق شارکن في التظاهرة التي قامت بها النساء الايرانيات ضد فرض الحجاب قسرا. کما من المفيد أيضا دور مجاهدي خلق في الوقوف ضد الموجات البشرية التي کان النظام الايراني يقوم بإرسالها من تفجير حقول الالغام للجيش العراقي أبان الحرب التي کانت قائمة بين البلدين ونجاحها في تحديده وإنهائه.

دعوة المقاومة الايرانية لإسلام ديمقراطي معتدل ومنفتح على الآخر والرافض للتعصب والتطرف، کانت دائما على الضد من التوجه العام للنظام الايراني إذ وعلى الرغم من إنه کان يدعو الى مايسميه بالتقارب بين المذاهب الاسلامية لکن ماقد بدر عنه في العراق ولبنان وسوريا واليمن بصورة خاصة، أثبت العکس من ذلك تماما خصوصا بعدما إجتاحت بلدان المنطقة موجة من طائفية مقيتة لم تکن قد ألفتها من قبل والحقيقة إن الشئ بالشئ يذکر، فخلال مقابلة صحفية أجريتها من السيد محمد محدثين رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وتم نشرها في صحيفة (السياسة) الکويتية، ذکر بأن النشاطات الارهابية الى جانب النعرات الطائفية والمواجهات التي جرت وتجري بسبب منها في بلدان المنطقة، لم تکن موجودة قبل تأسيس النظام الايراني وإنها إنتشرت وتفاقمت بسبب ودور وتأثير مباشر منه، مع ملاحظة إن السيد محدثين هو أول من نبه الى إن التطرف الديني سيکون التحدي الجديد للعالم خلال هذا العصر من خلال کتاب نشره في أواسط العقد التاسع من الالفية المنصرمة، ومن هنا فإن المواجهة القائمة بين المقاومة الايرانية والنظام الايراني من حيث التعامل مع النصوص الدينية وعدم الغلو والتطرف في الاحکام المستنبطة منها،

کانت ولازالت على أشدها في هذا المضمار، ولعل الرد الاخير للسيد مسعود رجوي، على فتوى المرشد الاعلى للنظام خامنئي بشأن وجوب غسل الموتى المصابين بالكورونا وتكفينهم، ورفضه لهذا الفتوى ووصفها بأنها فتوى لا إنسانية، لا إسلامية ولا إيرانية، حيث أوضح في معرض رفضه للفتوى قائلا بأن:” فتوى خامنئي بشأن وجوب غسل الموتى المصابين بالكورونا وتكفينهم، فتوى لا إنسانية ولا إسلامية ولا إيرانية” وإستطرد:” إيمانا بالمسؤولية الدنيوية والأخروية الكاملة؛ وتمسكا بروح الإسلام وجوهره الشعبي الثوري؛ وعلى نقيض الفتوى الصادرة عن خامنئي عن وجوب الغسل والحنوط والتكفين وصلاة الميت بشأن المتوفين المصابين بالكورونا، الفتوى التي تتعارض مع المبادئ القرآنية أعلن ما يلي: عندما كان هناك احتمال انتقال العدوى؛ فلا يجب القيام بهذه الترتيبات. بل يجب بالضبط القيام بترتيبات تقلل من احتمال انتقال العدوى إلى الصفر.

الثقافة القرآنية تؤكد حفظ أرواح الناس الأبرياء وإعطاء الأولوية على سلامتهم، حيث جاء في القرآن الكريم: يريد الله بکم اليسر ولايريد بکم العسر.” وأضاف السيد رجوي وهو يوضح طابع القسوة والعنف المتبع لدى هذا النظام بأن المرشد السابق للنظام والتابعين له من أمثال المرشد الحالي هم من أصدروا الفتوى لعناصر الحرس الثوري في سجن إيفين وغيره من السجون بأنه “لا يجب عليهم الصوم في شهر رمضان أثناء تعذيب مجاهدي خلق حتى لايعطشون ويستطيعون القيام بجلد الضحايا بكامل قوتهم.” وذلك خلال مجزرة صيف عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألفا من أعضاء وأنصار مجاهدي خلق وقد أصدر منظمة العفو الدولية في حينها بيانا وصفت فيه هذه المجزرة بأنها جريمة ضد الانسانية ودعت الى محاکمة ومحاسبة المشارکين فيه. ويستنتج السيد رجوي في ختام تعليقه على فتوى خامنئي قائلا:” والآن ها هو الولي الفقيه الدجال عدو الإنسانية الذي يتلاعب بأرواح ملايين المواطنين الإيرانيين وفق شريعته المنافقة الريائية بهدف الحفاظ على دكان المتاجرة بالدين. فهذه الفتوى لا إنسانية ولا إسلامية ولا إيرانية.”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق