أحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

الشعب الايراني لايريد کورونا ولا النظام

بحزانی – منى سالم الجبوري:‌ بمناسبة ليلة الأربعاء الأخيرة للعام الإيراني 1398 والذي صادف(17 مارس2020) الجاري، وهي ليلة دأب الشعب الايراني على الاحتفال بها کل سنة لکنه في هذه السنة وبسبب من أوضاع الوخيمة الناجمة والمتداعية عن أربعة عقود من حکم نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وبسبب من وباء کورونا القاتل فإنه وکما تصف زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، في رسالتها الموجهة بهذه المناسبة فإن الشعب الايراني”متألم مكلوم وفي الوقت نفسه غاضب عاص.”.

وباء کورونا الذي ماکان لتتسع دائرته بهذه الصورة المرعبة التي غطت أکثر من 186 مدينة لو کان النظام الايراني قد أقدم على خطوات وإجراءات صحيحة ومناسبة وليس کما فعل عندما قام بالتستر والتعتيم على الوباء من أجل إنجاح الانتخابات النيابية التي أجراها في شهر شباط الماضي وکذلك عدم قيامه بالحجر على مدينة قم والتي کانت مرکز الوباء، وهذا ماضاعف من غضب وکراهية الشعب تجاه النظام، وقد عبرت السيدة رجوي عن هذا الامر بوضوح في رسالتها عندما قالت:” في هذه الأيام ابتلي شعبنا بفيروس كورونا وهذه الكارثة التي حلت بهم بسبب تهاون النظام الآثم مع هذا الوباء، والمواطنون يتألمون وهم يشاطرون أبناء بلدهم آلامهم وفقد أعزائهم. ولكن رغم ذلك، ينهضون من جديد ليحولوا كل مكان إلى ساحة للحراك والانتفاضة والتضامن ضد وباء ولاية الفقيه.“، إذ أن الشعب الايراني صار يعرف جيدا بأن النظام لايحرص أبدا عليه وإنما يحرص على مصالحه الخاصة فقط وإن آخر شئ يمکن أن يفکر به هو الشعب الايراني ولاسيما بعد قيام الشعب الايراني بالانتفاضتين الاخيرتين ضده وإصراره على إسقاط النظام.

هذه الکارثة التي حلت بالشعب الايراني وأضافت الى المصائب والبلاء الذي والحرمان الذي يعاني مصيبة بالغة الخطورة، فإن الشعب الايراني صار يعلم جيدا بأن أکبر مصيبة وبلاء عانى ويعاني منه هو النظام الايراني نفسه والذي يخضع لحکمه الديکتاتوري التعسفي منذ 4 عقود، وقد صدقت السيدة رجوي القول عندما وضحت في رسالتها من إنه:” لقد اتضح للجميع الآن أن بلية ولاية الفقيه هي الأكبر بالمقارنة من بلية كورونا أو أي محنة أخرى حلت بإيران، لكون وباء ولاية الفقيه يقتل المواطنين بشكل جماعي من خلال عدم منحهم الإمكانات وعدم وضع المدن في حجر صحي وعدم توفير المستلزمات الأساسية للمستشفيات والكوادر العلاجية وعدم تقديم المساعدة للمواطنين الذين تهدر حياتهم في قارعات الطرق في المدن. واصيب عشرات الأطباء والممرضين والممرضات بفيروس كورونا بسبب عدم امتلاكهم المعدات الطبية وحتى الكمامات والألبسة المناسبة في رعاية المصابين. إنهم فقدوا حياتهم وهم يصرخون لماذا لا تزودنا بالتجهيزات والمعدات كي لا نموت.“، ومن هنا، فإن السنة الايرانية الجديدة سوف تکون حافزا من أجل مضاعفة الشعب الايراني لنضاله من أجل التغيير من خلال إسقاط هذا النظام الذي يعني بقائه المعاناة والحرمان والمرض والبلاء والموت ولاشئ غير ذلك!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى