أحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

إيران مابعد أزمة کورونا

دنیا الوطن – سعاد عزيز: في ضوء الاوضاع الراهنة في إيران فإن السٶال الذي يجب طرحه والبحث فيه بدقة وتأن هو: هل إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بإمکانه تجاوز أزمة کورونا وتخطيه، أو بکلام أکثر دقة؛ هل سيبقى هذا النظام بعد إنتهاء هذه الازمة والقضاء على فايروس کورونا؟ لايمکن فهم مايمکن أن يستشف ويستخلص من هذا السٶال مالم نفهم خلفيات ومقدمات ظهور فايروس کورونا والظروف المتعلقة به خصوصا وإن الشعب الايراني يردد شعارا في طريقه ليصبح شعارا رئيسيا تماما کشعار إسقاط النظام، وهذا الشعار هو”لانريد کورونا ولانريد الملالي” وهو ماطفق الشعب الايراني يردده ويکتبه على الحيطان والاماکن المختلفة ولهذا الشعار حتما قصة لابد من الانتباه لها لأن لها علاقة بصلب موضوع هذه المقالة.

خلال الانتخابات التشريعية الاخيرة التي جرت في إيران خلال شهر شباط/فبراير الماضي، حيث کانت التقارير الواردة من هناك من جانب خلايا معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق تٶکد على إن فايروس کورونا قد تفشى في إيران وإن النظام يتستر عليه، لکن مٶسسة الاذاعة والتلفزيون الخاضعة للتيار المتشدد بزعامة خامنئي أعلنت وقبل يوم واحد من الانتخابات بأن کورونا ليس إلا شائعة! والاهم والاخطر من ذلك إن خامنئي بنفسه أعلن بأن أعداء النظام يروجون إشاعات عن إنتشار کورونا من أجل إفشال الانتخابات وثني الشعب الايراني عن المشارکة فيه. غير إن الذي جرى فيما بعد هو إنه ليس الشعب الايراني وإنما العالم کله قد صار يعلم بأن النظام الايراني قد تستر على تفشي هذا الفايروس ولم يبادر الى عزل مدينة قم التي کانت مرکز الوباء کما لم يقم بمنع الرحلات الجوية لشرکـ ماهان التابعة للحرس الثوري للصين مرکز الوباء.

الاعترافات الاخرى التي صارت تتوالى من جانب القادة والمسٶولين وسائل الاعلام بشأن دور النظام الايراني في إنتشار وتفشي الفايروس بهذه الصورة الخطيرة الحالية يزيد من حالة الغليان داخل أوساط الشعب الايراني، وبهذا الصدد فقد قالت بروانة سلحشوري، عضوة مجلس الشورى من إنه:” يجب ملاحقة شركة ماهان اير للطيران التي عرضت حياة الناس للخطر”، لکن هذه الشرکة تابعة للحرس الثوري فهل سيتم محاسبته مثلا؟ کما إن عضو هيئة رئاسة مجلس الشورى نعمتي، أشار بشکل ضمني الى الخطأ الفاضح للنظام بعدم فرض الحجر على مدينة قم مرکز الوباء في إيران عندما قال:” عدم فرض الحجر الصحي على مدينة قم وإعطاء صورة عن الواقع بأن الأمور عادية تسبب في انتشار الفيروس بسرعة إلى المدن الأخرى. أزمة فيروس كورونا اجتاحت كل البلاد مما أدى إلى إصابة آلاف الناس يوميا. الإحصائية العامة هي إحصائية كبيرة. لكن بعض المسؤولين مازالوا لم يدركوا الظروف الخطيرة التي تمر بالبلاد.”، وبناءا على ذلك، فإننا لانذيع سرا إذا ماقلنا بأن الشعب الايراني صار يعلم جيدا الدور المشبوه للنظام بخصوص التستر على الوباء وکذلك المساهمة في تفشيه بهذه الصورة مع عدم إتخاذ إجراءات جدية لحد الان من أجل وقف زحفه حيث أصاب أکثر من 198 مدينة. وإن الايام القادمة لن تخبأ إلا ماهو صادم ومفجع لهذا النظام خصوصا وإن وباء کورونا عندما يفتك بالشعب فإن الاخير يعتبر النظام نفسه مسٶولا عن ذلك لأنه من تسبب بإيصاله الى هکذا مستوى، ولذلك لايمکن أبدا تصور بقاء النظام بعد القضاء على فايروس کورونا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى