أحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

أزمة لاعبور منها

وکاله سولابرس – أمل علاوي: واجه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الکثير من التهديدات والتحديات والازمات المختلفة الخانقة، ولکن لم تصل أي منها الى مستوى الازمة الحالية من جراء تفشي فايروس کورونا، ولاسيما بعد أن لعب هذا النظام دورا سلبيا جدا في إنتشار هذا الفايروس بالشکل الحالي الذي جعل من إيران واحدا من البلدان الرئيسية التي تواجه هذا الفيروس وتعتبر من البٶر الرئيسية لها، وبسبب من الدور المشبوه والمفضوح للنظام فإنه يتخوف کثيرا من الآثار المحتملة لغضب وسخط الشعب الايراني من ذلك ولذلك فإنه يحاول جهد الامکان أن يتفادى ذلك ويحول دونه.

الملفت للنظر إنه وبعد الامتداح المفتعل من جانب روحاني للمرشد الاعلى بسبب تشكيل مقر عسكري ومواصلة التعتيم والأكاذيب من قبله، أدلى مستشاروه بتصريحات للرد على مزاعم روحاني عن الحد من تفشي فيروس كورونا في البلاد ونفوا أقاويله. وهو مايدل مرة أخرى على التناقضات الحادة في النظام وتصاعد الصراع بين أقطابه خصوصا وهم يرون مدى تزايد رفض وکراهية الشعب الايراني ضدهم.

روحاني الذي قال بحسب ماجاء في القناة الرئيسية لتلفزيون النظام الايراني في 16 مارس/آدار الجاري:” نتمنى أن يمر البلد بذروة هذا المرض حسب ما قيل في هذا الاجتماع. والدكتور نمكي نفسه، يقدم الشرح اللازم كلما رأى ذلك مناسبا، وهذا يبعث على الأمل الكبير لنا وللمواطنين أيضا”، لکن الذي جرى إن مستشاره”حسام الدين روحاني” زعم بأن خطاب روحاني قد تم تشويهه في وسائل الإعلام.
وكتبت وكالة أنباء ايرنا المحسوبة على تيار روحاني: إيران لم تتجاوز ذروة المرض على الإطلاق! کما إن رئيس مركز البحوث الاستراتيجية في رئاسة الجمهورية، کتب هو الآخر في تويتر تحت عنوان تحريف صارخ: إيران لم تتجاوز ذروة المرض بأي حال من الأحوال.

أزمة تفشي فايروس کورونا، ليست کأية أزمة أخرى واجهها النظام، بل إنها تختلف عن کل ماقد مر به وواجهه، هذه الازمة جسدت وبشکل وصورة واضحة جدا مدى تمادي النظام الايراني في عدائه للشعب الايراني ومخاطرته بصحة وسلامة الشعب وإستهتاره الواضح به، حيث إن تعتيمه وتستره الذي هو في حد ذاته أکبر جريمة وخيانة يقدم عليها هذا النظام ضد الشعب، قد ساهم ولعب الدور الاکبر والاهم في تفشي وإنتشار الفايروس في أکثر من 194 مدينة إيرانية وإرتفاع عدد المتوفين الى 5950، فردا، والذي يفضح ويدين النظام ويغيظه أکثر فأکثر إن مايعلنه من أرقام وبيانات بشأن الاوضاع الصحية في داخل إيران من جراء فايروس کورونا، لاتأخذ بها وسائل الاعلام العالمية وکذلك الاوساط السياسية الدولية والمنظمات الدولية المعنية بالامور الصحية، وإنما يأخذون بما تعلنه مجاهدي خلق من أرقام وبيانات بشأن الوباء، ويبدو واضحا بأن هذه الازمة، هي أزمة لايمکن للنظام أبدا أن يعبر منها سالما!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى