أحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

النظام هو الجريمة بعينها

N. C. R. I : منذ أن تمکن التيار الديني المتطرف في الثورة الايرانية بقيادة خميني من سرقة الثورة من أصحابها الحقيقيين وحرف وتشويه مسارها الانساني النبيل والعمل على جعلها ذات طابع ديني متطرف وذلك بعد تأسيس نظام ولاية الفقيه، فإن السمة المميزة لهذا النظام وتحت غطاء الدين هو إرتکابه للجرائم والمجازر والانتهاکات الفظيعة والانکى من ذلك إنه”أي النظام”سعى ويسعى لإسباغ طابع الضرورة الملحة على تلك الجرائم وحتمية الاقدام عليها،

وهنا من المناسب جدا التذکير بما قد صرح به رئيس النظام روحاني والذي يتمشدق کذبا بمزاعم الاصلاح والاعتدال بأن حملات الاعدامات ضرورية ولابد منها، علما بأنه کان قد وعد بتحسين أوضاع حقوق الانسان والاوضاع المعيشية ولکن کلاهما قد وصلا في عهده الى أسوأ مايکون.

إستخدام الدين وتوظيفه کوسيلة من أجل تصفية الخصوم السياسيين والمناوئين وعشاق الحرية والمناضلين من أجلها، کان من على رأس المهام الاساسية لنظام ولاية الفقيه منذ تأسيسه ولحد يومنا هذا، علما بأن منظمة مجاهدي خلق، الخصم والبديل الرئيسي الاکبر والاقوى للنظام، قد أکدت بأن الاسلام برئ من هذا النظام ومن ممارساته الخاطئة والمشوهة بهذا الخصوص، ودأبت على التشديد بأن الاسلام ذو نزعة ومحتوى ديقراطي ـ إنساني يرفض بقوة هکذا إستخدام وتوظيف مشبوه، والاهم من ذلك إن المنظمة من خلال طروحاتها هذه أثبتت إجرام النظام بحق الاسلام والمسلمين، خصوصا وإن هذا النظام ومنذ مجيئه بالاضافة الى کل ماقد إرتکبه من جرائم إنتهاکات لاحصر لها بحق الشعب الايراني، فإنه تسبب في إثارة الفتن والمواجهات ذات الطابع الطائفي وساهم بذلك في إثارة الخلافات والانقسامات بين صفوف المسلمين والتي لم تکن موجودة قبل مجيئه.

هذا النظام الذي صار أکبر مصيبة تقع على رأس الشعب الايراني في العصر الحديث ولاسيما وإنه يهدف الى إعادة إيران الى القرون الوسطى ووقف عجلة التقدم والتطور في المجالات المختلفة ولاسيما في المجال الثقافي الانساني، وإن کراهية هذا النظام للفنون والاداب ومحاربته لها تحت عناوين ومبررات مختلفة إنما هو لعلمه بأنها ترکز على مفاهيم الحرية والانسانية والديمقراطية وحقوق الانسان والعدالة الاجتماعية وهي مفاهيم يرفضها هذا النظام رفضا قاطعا ويعتبرها ليس تقويضا لأسس حکمه بل وحتى بمثابة تهديد له، ولذلك فإن الاوضاع الثقافية قد ساءت في ظل هذا النظام وتراجعت کثيرا على الرغم من إن إيران کانت على الدوام مصدر إشعاع ثقافي وفني وأدبي في المنطقة والعالم، وهذا الامر أيضا جريمة بحق الثقافة الايرانية لابد من الترکيز عليه.

نظام الملالي الذي کما أردفنا فإن السمة المميزة له إرتکاب الجريمة تحت غطاء الدين، فإن کراهيته وعدائه للمرأة وسعيه المتواصل من أجل إمتهان کرامتها الانسانية وإعادتها الى البيت وسلب کافة الحقوق الانسانية منها سواءا في ممارستها للعمل أو في تحصيلها الدراسي وأمور أخرى، فإن المرأة الايرانية إضافة الى ماقد تحملته من ظلم الى جانب أخيها الرجل، فإنها تحملت ظلما مضاعفا بسبب من جنسها، وهذه أيضا جريمة أخرى يرتکبها هذا النظام بحق المرأة وإن مجاهدي خلق التي کانت أول من بادر الى الوقوف بوجه هذه الجريمة ورفضها وقامت بالتأکيد على قضية حقوق المرأة ومساواتها بالرجل وقد جسدت ذلك عمليا في طروحاتها الفکرية ـ السياسية ولاسيما عندما منحت المرأة دورا قياديا ومتميزا يسار له بالبنان.

نظام الملالي، أو بالاحرى نظام الجريمة الذي إبتلى به الشعب الايراني والذي تحدثنا عن الخطوط العامة لجرائمه وترکنا التفصيلات الکثيرة التي لايمکن حصرها في هکذا مجال ضيق أبدا، ولاسيما جرائمه ومجازره النکراء التي إرتکبها بحق منظمة مجاهدي خلق، فإن إرتکابه لجريمة التستر على وباء کورونا وتسببه في إنتشاره بهذه الصورة المأساوية في سائر أرجاء إيران، هي الجريمة التي يجب أن تکون سبب إسقاط هذا النظام وإزالته من الوجود لأنه کشف فيه عن مدى إستخفافه بالشعب الايراني ومعاداته له وهذا ماسيتحقق بعون الله ومشيئته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق