أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

مرکز ومصدر التطرف والارهاب

مرکز ومصدر التطرف والارهاب

بحزاني – محمد حسين المياحي:
حاول البعض لأسباب ودوافع متباينة الدفاع بصورة أو أخرى عن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وتبرئته من تهمة علاقته وإرتباطه بمعظم التنظيمات المتطرفة والارهابية وبشکل خاص السنية منها، بل وقد بالغ هذا البعض إذ صوروا بأن هناك مواجهة وإختلاف وصراع قائم بين هذا النظام وبين التنظيمات الارهابية السنية، ولکن وبعد ورود المعلومات عن تواجد قادة لتنظيم القاعدة الارهابي في إيران وکذلك التنسيق والتعاون بين هذا التنظيم وبين النظام في مختلف المجالات وإستخدام التنظيم لإيران کجسر وکمعبر له الى البلدان الاخرى والعالم، فإن حجج هذا البعض في الدفاع عن النظام الايراني من هذه الناحية باتت واهية.

کلما مر الزمن کلما توضحت الصورة أکثر بخصوص مشبوهية العلاقة التي ربطت وتربط بين النظام الايراني وبين التنظيمات الارهابية من مختلف المشارب والاتجاهات، ولئن کان هذا النظام يصور نفسه خلال الاعوام الماضية بأنه يختلف مع حرکة طالبان الارهابية ويعاديها، لکن الزيارات السرية المتواصلة لقادة الحرکة الارهابية لطهران قد أکدت وأثبتت خلاف ذلك تماما، واليوم وبعد أن صار العالم يعلم بصورة وأخرى العلاقة السرية الوثيقة التي تربط بين النظام الايراني وبين حرکة طالبان الارهابية وصارت هذه الحقيقة واضحة، فإن النظام ولکي يبرر موقفه أمام الشيعة في العالم من جهة وأمام الشعب الايراني من جهة أخرى، فقد خرج النظام عن صمته وصار يسعى لتبرير ذلك.

الدفاع المشبوه الذي قام به مدير عام مكتب الشؤون الخارجية لوكالة أنباء “تسنيم”، إحدى أذرع الحرس الثوري الإيراني الإعلامية، حسام رضوي، في مقابلة مع التلفزيون الحكومي مؤخرا، عن حركة طالبان، محذرا الشيعة الهزارة في أفغانستان من التطوع للحرب ضد طالبان، زاعما أن الشيعة الذين يقتلون ضد طالبان هم الملومون وليس طالبان”، أثبت مرة أخرى عمق العلاقة السرية المشبوهة التي ربطت وتربط بين النظام الايراني وبين هذا النظام.

لم يقف دفاع النظام عن حرکة طالبان الارهابية عند حدود الوکالة ساردة الذکر بل تعداها الى صحيفة”کيهان” التابعة للمرشد الإيراني علي خامنئي، حيث أشادت في افتتاحيتها، السبت الماضي، تحت عنوان “طالبان غيرت مسارها ولم تعد تذبح”، بـ”طالبان الجدد” التي تروج لها طهران. والاهم من ذلك إن النظام الايراني ومن خلال مدير عام مكتب الشؤون الخارجية لوكالة أنباء “تسنيم”، حسام رضوي، يسعى للدفاع عن الحرکة وحث الشيعة الافغان لکي يقفوا بصورة أو أخرى الى جانب الحرکة الارهابية وليس يعادونها حيث قال المذکور خلال مقابلة تلفزيونية: “في الوقت الحاضر تحرض وسائل الإعلام مشاعر الشيعة خاصة الهزارة في أفغانستان، وتقول التحقوا بالحشد الشعبي ضد طالبان بزعم أن الحركة تنوي ممارسة إبادة جماعية ضد الشيعة وضربهم، وهذا يعني أن الولايات المتحدة تلجأ إلى الحرب المذهبية كأفضل خيار للقضاء على الأمن في أفغانستان” وأضاف: “الأميركيون يحاولون إحداث وضع غير موجود أساسا، وطالبان لم يذبحوا الشيعة بتاتا، وفي المستقبل لن يحدث شيء من هذا القبيل إلا إذا التحق الشيعة في التعبئة الوطنية ضد طالبان وتسلحوا بالأسلحة الأميركية، حيث تحاول أميركا تسليح القوى الشعبية في الحرب ضد طالبان”! وليس هذا بجديد عن هذا النظام الذي سبق له وإن تصرف بدافع من مصالحه الضيقة الخاصة وليس بدافع المسائل والقضايا الاسلامية والمذهبية کما حدث في الصراع الذي حدث بين جورجيا وأذربايجان في ناغورني قرە باغ حيث وقف الى جانب جورجيا کما إنه وقف الى جانب النظام السوري ضد الشعب السوري واليوم إذ يعيد الکرة ولکن بصورة مميزة حيث يقف الى جانب حرکة إرهابية ويدافع عنها فإن ذلك يثبت حقيقة کون هذا النظام مرکز ومصدر التطرف والارهاب في العالم ولاريب من إن هذا الموضوع سيتم الترکيز عليه بصورة مستفيضة خلال التجمع السنوي القادم للمقاومة الايرانية في الايام 10 و11 و12 والذي سيشارك به آلاف الشخصيات العالمية وسيتم فضح هذا النظام بهذا السياق مرة أخرى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى