أحدث الاخبار: المرأة في ايران

ماحدث في باريس

صحيفة النبأ العربي – سعاد عزيز: قدرة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية على إحضار ذلك العدد الکبير من الايرانيين الى باريس”والذي تجاوز عددهم المائة ألف”، لحضور مؤتمر التضامن مع الشعب الايراني و الذي عقد في 24 من الشهر الجاري، و کذلك إستطاعته من حشد أکبر تجمع سياسي دولي و إقليمي لمناصرة الشعب الايراني و مقاومته من خلال حضور المئات من الشخصيات السياسية و البرلمانية الامريکية و الاوربية و العربية التي شارکت في المؤتمر من أکثر من 44 بلدا،

أمر غير عادي لفت أنظار و إنتباه العديد من الاوساط السياسية و الاعلامية، إذ أن عقد هکذا مؤتمر ضخم و استثنائي قد يکون أمرا صعبا لدول، بل وان هناك الکثير من المؤتمرات”الاصغر من هذا المؤتمر”، قد عقدت في دول مختلفة لکنها تعرضت للفشل من عدة نواحي.
ماحدث في باريس في 24 من شهر حزيران الجاري، مفاجأة للجميع بدون إستثناء، إذ أن الاسلوب و النسق التنظيمي الناجح الذي رافق أعمال المؤتمر طوال إنعقاده، أکد للعالم القدرة التنظيمية الفائقة للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية بصورة عامة و لمنظمة مجاهدي خلق بصورة خاصة، فقد کان مؤتمرا هذا العام و بشهادة من حضروه و لاسيما الاعلاميين، واحدة من أنجح المؤتمرات التي عقدتها المقاومة الايرانية طوال الاعوام الماضية، وتعد بمثابة شهادة حية على القدرات و الامکانيات الفائقة لهذا المجلس و قائدته الشجاعة و الجريئة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية، إذ کان لتحرکاتها و نشاطاتها السياسية المستمرة على مدار السنة من أجل الحرية و الديمقراطية للشعب الايراني، نتائج کبيرة شاهدنا و شاهد العالم کله يتجسد و يتبلور في هذا المؤتمر الضخم الذي أثلج صدور الشعب الايراني و  کل محبي السلام و الامن في المنطقة و العالم مثلما انه في نفس الوقت أثار غيض و حنق النظام الايراني و أنصاره و أعوانه و حلفائه.
هذا المؤتمر الذي شهد العالم کله بنجاحه الساحق، جاء بمثابة صفعة قوية موجعة أخرى بوجه نظام ولاية الفقيه و أکد للعالم کله مرة أخرى معنى تعبير و مصطلح”البديل الجاهز”لنظام الملالي، إذ أن المقاومة الايرانية ومن خلال تحملها مسؤولية إقامة هکذا مؤتمر ضخم جدا و هکذا إستعدادات غير مسبوقة، إنما تريد أن تثبت ليس للشعب الايراني فقط وانما للعالم أجمع کونها في مستوى إدارة الدولة و بأفضل الصور، وقد شاءت الاقدار أن يکون توقيت هذه الرسالة متزامنا مع قرب فرض العقوبات الدولية الجديدة”المؤثرة”على النظام مثلما أنه لا يفصلها زمن بعيد عن الموعد المحدد لإخراج منظمة مجاهدي خلق من لائحة المنظمات الارهابية في الولايات المتحدة الامريکية، وهو مايحمل في طياته الکثير الکثير من المعاني البليغة، ماحدث في طهران لم يکن مؤتمرا فقط وانما کان إنعطافة نوعية في تأريخ کفاح و نضال المقاومة الايرانية من أجل الحرية و الديمقراطية في إيران.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق