أحدث الاخبار: المرأة في ايران

نحو دولة مدنية لاتحکمها الميليشيات

علاء کامل شبيب – (صوت العراق): إنطلاق حملة عراقية عبر البيت الابيض الامريکي من أجل إدراج الميليشيات على قائمة الارهاب و المطالبة بدعمها من خلال التوقيع عليها کي يتم وضع الامر على جدول أعمال الرئيس الامريکي اوباما حيث يساند الحملة ناشطون عبر شبکات التواصل الاجتماعي، تؤکد مرة أخرى حالة السخط و التبرم و النفور من ظاهرة الميليشيات المسلحة التي صارت تسعى لفرض منطقها السلطوي المؤدلج على الواقع المعاش.
هذه الحملة التي تسعى لإدراج 33 منظمة مسلحة بينها 30 عراقية لم تعرف اسماء بعضها إضافة الى الحرس الثوري الايراني و تنظيمي القاعدة و الدولة الاسلامية

، تتطلب جمع 100 ألف توقيع، وهي حملة تجري بعد فشل تلك الحملة التي جرت قبلها من أجل محاکمة نوري المالکي، رئيس الوزراء العراقي السابق بتهمة إرتکاب جرائم ضد الانسانية، رغم اننا يجب أن نشير هنا الى نشاطات مضادة ضد هذه الحملة او حملات مشابهة لها من أجل تضليل الرأي العام و خلط الاوراق کما جرى الامر في الحملة ضد المالکي، وهذا أمر مهم يجب ملاحظته جيدا و التحسب و التحوط منه، لأن ظاهرة الميليشيات هي اساسا ظاهرة غير صحية و معادية للتوجهات المدنية و للقيم و الافکار و الممارسات الديمقراطية وان بقائها يمثل خطرا محدقا بکل قيم الحرية و الديمقراطية.
إدراج اسم الحرس الثوري الايراني، والذي هو أس البلاء و الداينمو المحرك لکل الاوضاع السلبية و ذات الطابع المأساوي ليس في العراق فقط وانما في المنطقة أيضا، هو أمر يکتسب أهمية خاصة و حيوية لأن هذا الجهاز القمعي المعادي لمبادئ و قيم الحرية و الديمقراطية و المجتمع المدني، قد قام بدور مشبوه في العراق من حيث قيامه و إشرافه على دعم تأسيس و تمويل و تدريب و توجيه ميليشيات مسلحة ذات طابع و توجه طائفي، وهو ماأدى الى تعکير الاجواء الفکرية و الثقافية و الاجتماعية في العراق و تلبدها و الى نشوء نزعات طائفية بدأت تجر البلاد الى مفترقات بالغة الخطورة، واننا نرى ان العمل من أجل إطلاق حملة وطنية عراقية شامل لإنهاء دور الحرس الثوري في العراق و إبعاده تماما عن التأثير في الاوضاع الدائرة في العراق، هو مطلب ضروري يکاد أن يکون بمستوى إدراج الحرس الثوري ضمن قائمة المنظمات الارهابية، وفي کل الاحوال، فإن إقصاء الميليشيات عن التأثير على الاوضاع في العراق هو مطلب ضروري من أجل ضمان دولة مدنية تحکمها القوانين و الدساتير وليس الميليشيات.
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق