أحدث الاخبار: المرأة في ايران

هلع في أوساط النظام من تقلص مساعدات طهران

مسؤول سوري: انخفاض أسعار النفط سيقصم ظهر إيران وسيؤدي إلى تخفيض دعمها الأسد
عمان – رويترز:يعبر رجال أعمال ومسؤولون تجاريون سوريون عن قلقهم من تعرض شريان الحياة الاقتصادي الذي توفره إيران لضغوط, بسبب انخفاض أسعار النفط, رغم الرسائل العلنية والدعم الذي تقدمه طهران للنظام السوري.

وقال مسؤول تجاري سوري كبير في دمشق, طالباً عدم الكشف عن هويته, “لو لم يكن الدعم الايراني المستمر الى الآن ما كنا نجونا من الأزمة”, مضيفاً ان “الدعم الايراني كان الأهم. وفي المقابل نعدهم بالمزيد والمزيد ونفتح لهم الابواب أكثر فأكثر للاستثمار في سورية”.

وتراجع إنتاج النفط في سورية, التي تخضع لعقوبات أميركية وأوروبية, بشدة منذ بداية الحرب, حيث سيطر المسلحون المتشددون على منشآت الطاقة.

وفي يوليو 2013, منحت ايران سورية تسهيلات ائتمانية قدرها 3.6 مليار دولار لشراء منتجات نفطية, فيما جرى تخصيص مليار دولار أخرى لشراء منتجات غير نفطية.

لكن سورية سعت الى الحصول على تطمينات بأن طهران ستحافظ على الوضع الراهن للمساعدات, بعد أن انخفضت الاسعار العالمية للنفط بنسبة 50 في المئة, وكانت الرسالة العلنية من إيران بالايجاب.
وفي هذا السياق, زار رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي طهران, الأسبوع الماضي, والتقى كبار المسؤولين, من بينهم نائب الرئيس اسحاق جهانكيري الذي أعلن ان “الدعم الاقتصادي الايراني لـ(نظام) سورية سيستمر من دون توقف”.

وفقدت الليرة السورية نحو 70 في المئة من قيمتها منذ بدء الأزمة في 2011, كما خسرت عشرة في المئة أخرى من قيمتها خلال الأسبوعين الماضيين وحدهما.

وقال تجار ان التراجع مدفوع بعوامل عدة من بينها ادراك أن الضربات الجوية الاميركية ضد تنظيم “داعش” لا تساعد نظام بشار الأسد إلى الحد الذي كان متوقعاً, لكن أحد العوامل الكبيرة تمثلت في الخوف من تراجع قدرة ايران على المساعدة لتعزيز اقتصاد سورية.

وأكد رجال أعمال ومصرفيون مقيمون في دمشق ان البنك المركزي السوري يشعر بانزعاج لأن التراجع في أسعار النفط يؤثر على الدعم الايراني لنظام دمشق.

وقال مسؤولان مصرفيان كبيران تربطهما علاقات وثيقة بالبنك المركزي ان ايران أودعت ما بين 500 مليون و750 مليون دولار في البنك المركزي السوري منذ أكثر من عام استخدمتها السلطات لمساعدتها في الحفاظ على استقرار الليرة.

وأضاف المصرفيان ان البنك قام في الاسابيع القليلة الماضية في بيع الدولار لتعزيز الليرة في واحدة من أكبر عمليات السوق منذ بدء الحرب.

ويوجد اجماع عام بين المتعاملين وخبراء البنوك ورجال الاعمال على ان تراجع ايرادات النفط الايرانية سيكون لها تبعات كبيرة على مستوى الدعم الاقتصادي في المدى البعيد رغم التأثير الضئيل على العلاقات التجارية حتى الآن.

وقال عضو بارز في غرفة الصناعة في دمشق, طالباً عدم نشر اسمه, ان “الهبوط الشديد الذي بلغ 50 في المئة في اسعار النفط سيقصم ظهر ايران وليس فقط مستوى دعم الأسد”.

وفي السياق نفسه, يشعر اثنان من رجال الاعمال السوريين الذين يبيعون منتجات تشمل زيت الزيتون والثياب لتجار ايرانيين من القطاع الخاص بقلق من أن يتم تأجيل سداد المدفوعات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق