عمومي

التحقيق وباسلوب المالكي يظهر بشكل مثير للسخرية الضحايا هم أنفسهم مقصرين ومسببين في ايقاع المجزرة ضدهم!

المجزرة والاعدام الجماعي في أشرف – رقم 77
محاولات عصابة القتلة المذعورة لاحباط التحقيقات والتهرب من عواقب الجريمة الكبرى ضد الانسانية في أشرف

بناء على وثائق موثوقة تم الحصول عليها من داخل النظام الايراني وقابلة لتقديمها الى أي محكمة دولية، فان جلاوزة جميل الشمري قائد شرطة ديالى وبأمر من المالكي ولجنة القمع في رئاسة الوزراء تم تكليفهم تحت عنوان لجنة التحقيق باحباط أي تحقيقات محايدة ومستقلة حول الجريمة ضد الانسانية في أشرف وافلات الآمرين والمنفذين لهذه الجريمة بمن فيهم المالكي وفالح الفياض واللواء الشمري وغيرهم من المجرمين من عواقب هذه الجريمة الكبرى ضد الانسانية وذلك من خلال اختلاق مشاهد وفبركة تقارير مفتعلة. التحقيق باسلوب الماكي يظهر بشكل مثير للسخرية الضحايا هم أنفسهم مقصرين ومسببين في ايقاع المجزرة ضدهم! وبحسب هذه الوثائق فان المحاور والنقاط التالية يجب أن تتضمنها ما يسمى بالتحقيقات من قبل جميل الشمري: 1.    سكان أشرف أثناء وقوع الحادث والأيام التي تلته لم يسمحوا للشرطة والقوات العراقية بدخول المعسكر لاجراء التحقيقات وشوهوا ملابسات الجريمة وعبثوا بها من خلال نقل جثث الشهداء!
2.    الاعدام واطلاق رصاص الرحمة وبأيدي موثوقة لا أساس لها من الصحة. وعند تسليم الجثث الى القوات العراقية لم تشاهد أصفاد (كلبجه) وأن سكان أشرف كانوا قد فتحوا الأصفاد!
3.    سكان أشرف لم يسمحوا للقوات العراقية بدخول أشرف بعد الهجوم كونهم لم يريدوا أن يطلع الطرف العراقي على معداتهم وأسلحتهم!
4.    التفخيخات وعمل عبوات ناسفة عمل مجاهدي خلق أنفسهم وأجهزة الموبايلات المستخدمة في مواد التفجير هي من نوع الموبايلات التي بحوزة السكان وهم أخذوا أعدادا منها معهم الى ليبرتي. عمل هذا الكم من التفخيخات كان يتطلب وقتا كبيرا وأساسا هو من عمل سكان أشرف أنفسهم!
5.    أثناء حضور القوات العراقية ويونامي في أشرف كان مجاهدو خلق ينوون تفجير أحدى العبوات الناسفة بطريقة السيطرة عن بعد الا أن الخبراء العراقيين منعوا ذلك!
6.    السكان لم يسلموا أيا من الأفلام التي التقطوها بكاميراتهم للمراقبة للقوات العراقية للتحقيق!
7.    هناك اشارات تؤكد أن السكان كانوا على علم قبل وقوع الهجوم الا أنهم لم يخبروا القوات العراقية المكلفة بحماية أشرف!
الكذب واختلاق المشاهد والتحقيق باسلوب المالكي بشأن جريمته هو اسلوب مكشوف لا ينطلى على أي طفل:

أولا- في هجمات تموز/ يوليو 2009 و نيسان / أبريل 2011 حاولت الحكومة العراقية أيضا أن يلقي باللائمة على المجاهدين واظهارهم مسببي المجزرة. طاهر بومدرا رئيس مفوضية حقوق الانسان في يونامي ومستشار يونامي في شؤون أشرف (2009 الى 2012) قال في شهادة أدلى بها في البرلمان البريطاني في 11 كانون الأول/ ديسمبر 2012:
«اني (بعد الهجوم في 8 نيسان/ أبريل 2011) زرت أشرف وعدت الجثث ثم رجعت الى بغداد. ذهبنا مع باتلر السفير الأمريكي للقاء برئيس مكتب المالكي ومستشاره في الأمن الوطني بالاضافة الى مكتب حقوق الانسان في مكتب رئاسة الوزراء. قدمت التقرير لهم وقلت لهم قتل 36 شخصا. انهم تبادلوا الأنظار وكأنني كنت اختلق قصة. انهم كانوا يريدون أن لا يرون التقرير. اني طلبت اجراء تحقيق. انهم قالوا اننا سنقوم بذلك بطريقتنا الخاصة. وما هي طريقة تحقيقهم؟ اني جلست معهم في مكتب رئيس الوزراء. انهم استعرضوا عليّ صورا لرمانات وعدد من أسلحة خفيفة ومسدس وكلاشينكوف. أروني تلك الصور وقالوا ان الأدلة تؤكد وجود سلاح في مخيم أشرف وأن الأشرفيين استخدموا الأسلحة لكي يقتلوا الأشرفيين. الصور لم يتم فبركتها بمهارة. بامكانكم أن تعدوا الصور من أي مكان وليس مهما. تلك الصور مع عدد من البيانات والتقارير تم توزيعها على السفارات في بغداد. تلك البيانات والتقارير كانت للقوات الأمنية التي كانت ضالعة في الهجوم على أشرف وهذه كانت تحقيقات الحكومة العراقية».   
ثانيا – خلافا لادعاء الحكومة العراقية وقائد شرطة ديالى فان ممثل يونامي زار الموقع يوم الأول من ايلول/ سبتمبر بعد ساعات من الجريمة وحوالي الساعة الثانية من بعد الظهر وشاهد الجثث والتقط صورا عنها. وأعلنت رويترز في اليوم نفسه : «قال أمين عام الأمم المتحدة في بيان : منظمة الأمم المتحدة تعرب عن أسفها عن الحادث المروع اليوم في مخيم آشرف حيث خلف 47 قتيلا بناء على تقرير» وجاء في التقرير «قال مصدران أمنيان عراقيان ان الجيش والقوات الخاصة قد فتحوا النار على السكان… انهم قالوا ان مالايقل عن 19 شخصا قتلوا و52 شخصا آخر جرحوا و38 آخر اعتقلوا. انهم يعتقدون أن السكان لم يكونوا مسلحين».
ثالثا – في اليوم الثاني من ايلول / سبتمبر زار أشرف وفد رفيع المستوي للأمم المتحدة  وأعلن في اليوم التالي في بيان « بعد مرور 24 ساعة على الأحداث المأساوية التي وقعت في مخيم أشرف، زار وفد من بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) برئاسة نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، السيد جيورجي بوستن، المخيم أمس وضم الوفد مسؤول مكتب حقوق الإنسان ورئيس الخدمات الطبية في البعثة … وقد عاين الوفد داخل المخيم 52 جثة في مشرحة مؤقتة. وظهرت على المتوفين جميعهم علامات طلقات نارية، تركزت معظمها في الرأس والجزء العلوي من الجسم، وكان العديد منهم مكتوفي الأيدي…. وبعد توسط البعثة بين السلطات العراقية وسكان المخيم، وافق هؤلاء على السماح لسيارات الإسعاف العراقية بنقل جثث المتوفين إلى المشرحة في بعقوبة».
رابعا – كما جاء في البيان رقم 65: راجعت يوم الأربعاء 25 ايلول/ سبتمبر هيئة مكونة من ثلاثة أشخاص من جانب اللواء جميل الشمري مخيم ليبرتي ليجروا تحقيقا حول الهجوم في الأول من ايلول/ سبتمبر مع بعض من 42 شاهدا نقلوا من أشرف الى ليبرتي. اثنان من أفراد الهيئة العقيد عبدالأمير الشمري والعميد خالص التميمي من معاوني جميل الشمري كلاهما كان من قادة الهجوم على آشرف. ولكن رغم أن محامي السكان رفضوا هذا التحقيق الغير قانوني  الا أنه ولاسقاط أي حجة والتهمة بعدم التعاون بادر أحد الشهود لمجزرة أشرف ولمدة أربعة ساعات ونصف الساعة بشرح ما شاهده في مشهد المجزرة . ولكن في نهاية هذه الشهادة فان الهيئة المذكورة رفض حتى اعطاء نسخة من هذه الشهادة للشاهد نفسه. ممثلو السكان أكدوا لهذه الهيئة أن الأشخاص الـ42 مستعدون للافادة بشهادتهم بحضور ممثل الأمم المتحدة أو السفارة الأمريكيه على أن تعطى نسخة من الشهاده للشاهد نفسه حتى لا يكون امكانية للعبث بها لاحقا.
كما وكشف البيان رقم 73 الصادر في  4 تشرين الأول/ اكتوبر عن أن هيئة التحقيق المكلفه من قبل جميل الشمري هي حلقة من سناريو أكبر و احدى الحلقات في هذا السيناريو هي تدوين شهادات مكتوبة أو ادلاء بشهادة امام قاضي حكومي من قبل الضالعين في مجزرة الاول من ايلول/ سبتمبر في اشرف. ان هؤلاء المجرمين الذين حضورهم في اشرف اثناء الهجوم غير قابل للانكار هم عناصر من أمثال الرائد احمد خضير والنقيب حيدر عذاب واللواء جميل الشمري والعقيد نهاد و…
خامسا- أعلنت السيدة مريم رجوي يوم 19 ايلول/ سبتمبر في مقر الأمم المتحدة في جنيف :« هناك ساعات من الأفلام الملتقطة بالموبايلات وكاميرات التصوير عن هجوم قوات المالكي وجلاوزة النظام الايراني على أشرف. اني شخصيا تحدثت هاتفيا مع الشهود. كاميرات التصوير انتزعت من أيدي اولئك الذين أعدموا موثوقي الأيدي. أحد مطالبنا هو أن الحكومة العراقية تحرر الموبايل وكاميرا التصوير والأفلام التي خطفوها من أيدي الشهداء والجرحى  وان يتم اعادتها الينا». من الواضح ان هكذا وثائق امرا ضروريا لاجراء أي تحقيق محايد
سادسا- يوم 11 ايلول/ سبتمبر كان 35 شخصية آمريكية بارزة بينهم 10 جنرالات و5 من الضباط الذين كان يتولون مسؤولية حماية آشرف ورؤساء الكونغرس ومرشحي الرئاسة ووزراء وسفراء سابقون قد كتبوا في رسالة مفتوحة الى وزير الخارجية الأمريكية:
«أن نطلب من الحكومة العراقية، التي إرتكبت هذه الأعمال الوحشية، الى اجراء تحقيق نزيه ونشر تلك النتائج فهو أمر سخيف جدا. لكنّنا لم نرى  حتى التظاهر بالحياد.  ويهمل رئيس الوزراء المالكي الطلبات ببساطة ويعتبر الرد الضعيف من قبل الولايات المتّحدة والأمم المتّحدة ضوء أخضر لإرتكاب المزيد من الأعمال الوحشية.»
سابعا – وبهذا الصدد أعلن كل من الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية و السفارة الأمريكية يوم الأول من ايلول/ سبتمبر في بيانين منفصلين: « أننا ندعم الجهود التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة في العراق من أجل إجراء تقييمها الخاص حول هذه الأوضاع، كما ندعو حكومة العراق إلى تقديم الدعم الكامل لهذه الجهود… ونؤكد على طلب بعثة الأمم المتحدة إجراء تحقيق كامل ومستقل في هذه الأحداث المروعة والمأساوية، كما يجب محاسبة المسؤولين عن ارتكاب هذه الأحداث».
ثامنا – اصدرت المنسقة العليا للاتحاد الاوربي كاثرين اشتون بيانا في 2 ايلول/ سبتمبر جاء فيه: « فيجب توضيح ملابسات هذا الحادث القاسي وتقديم المسؤولين عنها للمحاسبة بشكل كامل… واعرب عن دعمي الكامل لقرار بعثة الامم المتحدة «اليونامي» بحكم مهمتها الانسانية باجراء تحقيق مستقل وشفاف لهذه الحادثة المأساوية. وانا ادعو جميع الاطراف خاصة الحكومة العراقية الى تسهيل جهود يونامي لتقصي الحقائق».
تاسعا – بعثت مساعدة وزير الخارجية الامريكي في شؤون الشرق الادنى السيدة بت جونز يوم 6 ايلول/ سبتمبر برسالة الى السيدة رجوي نيابة عن الوزير كيري جاءت فيها: « اننا ندعم يونامي وجهودها لاجراء تحقيق لتقصي الحقائق… وقد دعنا الحكومة العراقية الى دعم هذه الجهود بالكامل».

عاشرا – ممثل السكان طلب في رسالة في 30 ايلول/ سبتمبر الى الأمين العام للأمم المتحدة :«تقبلوا مسؤولية التحقيات حول المجزرة والاعدام الجماعي الذي وقع في 1 ايلول/ سبتمبر ولا تسمحوا أن تنسى هذه الجريمة الكبرى ضد الانسانية وأن يفلت المجرمون الأصليون من العقاب وأن ينفتح الطريق أمام مجزرة أكبر في ليبرتي». وأضاف «قبل ذلك، بقيت بدون أي تحقيق المجازر في تموز/ يوليو 2009 و نيسان / أبريل 2011 في أشرف وعمليات القصف بالصواريخ التي استهدفت ليبرتي في شباط/ فبراير وحزيران / يونيو 2013 والتعذيب النفسي لمدة عامين بحق المجاهدين في أشرف والقتل بالطريقة البطيئة الذي طال 14 مريضا . وكانت السيدة بيلاي قد أعلنت في 15 نيسان/ أبريل بشأن مجزرة 8 نيسان/ أبريل: «يجب اجراء تحقيق كامل ومستقل ومحاسبة كل من ثبت مسؤوليته عن استخدام العنف المفرط». ولكن لم يتخذ أي اجراء حتى واجهنا جرائم أكبر والآن على ما يبدو الجريمة في الاول من ايلول/ سبتمبر من المقرر أن يواجه نفس المصير وعندذلك علينا وعليكم أن ننتظر جرائم أكبر فأكبر تأتينا لاحقا».
ان المقاومة الايرانية اذ تؤكد من جديد على المبدأ القانوني والمنطقي والعقلاني القائل بأن المشتبه به لايحق له أن يشارك في التحقيق في الجريمة، تدعو مرة أخرى الأمين العام والمفوضة السامية لحقوق الانسان الى اجراء تحقيق مستقل وشامل  بشأن المجزرة في الأول من ايلول/ سبتمبر وتقديم المجرمين أمام العدالة وتطالب منهما أن لا يسمحا للمالكي وخامنئي بالتستر على هذه الجريمة الكبرى وافلات المجرميين الأصليين من العقاب ويعبدون الطريق لمجازر أكبر.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية
7 تشرين الأول/ اكتوبر 2013

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى