• English
  • French
  • Deutch
  • Italian
  • Arab
  • Spanish
  • Albanian
  • English
  • French
  • Deutch
  • Italian
  • Arab
  • Spanish
  • Albanian

الارهاب والتطرف الديني

مصادر رفيعة في ائتلاف "العراقية" : إيران هددت باغتيال معارضيها وتخطط لاستهداف مقامات دينية .مخاوف من اقتتال بين أتباع الصدر والمالكي في المناطق الشيعية

السياسة - بغداد - باسل محمد:كشفت مصادر رفيعة في ائتلاف "العراقية" برئاسة اياد علاوي ل¯"السياسة", أمس, ان ايران بعثت عبر بعض نواب "ائتلاف دولة القانون" برئاسة رئيس الحكومة نوري المالكي, رسائل تحذير الى قيادات سياسية عراقية من ان موجة اغتيالات ستطالهم إذا سحبت الثقة من المالكي.

وأشارت المصادر الى ان بعض الديبلوماسيين الايرانيين في بغداد تحدث عن عواقب وخيمة اذا اطيح المالكي, من بينها حدوث اغتيالات سياسية وتصفيات للقيادات التي تصدرت المساعي الرامية لتغيير رئيس الوزراء.
وحذرت المصادر من خطط ايرانية لتنفيذ هجمات منظمة ضد مراقد دينية شيعية, أو اغتيال زعماء دينيين شيعة, بهدف إثارة الحشد الطائفي لصالح بقاء المالكي في منصبه.
وفي هذا السياق, قال القيادي في ائتلاف "العراقية" كامل الدليمي ل¯"السياسة" ان ايران ستكون الخاسر الاكبر اذا نجحت جهود الزعماء العراقيين بسحب الثقة من المالكي, مؤكداً أن الايرانيين كانوا وراء تحريض المالكي على عدم اشراك ائتلاف "العراقية" في بناء الاجهزة الامنية والعسكرية, وعلى ضرورة استبعاد قادة الائتلاف عن القرارات الحيوية في ادارة شؤون الدولة.
وأضاف الدليمي ان الجهات الايرانية تعتقد ان العمل على اسقاط المالكي موجه ضد نفوذها داخل العراق, ولذلك هي غاضبة من الحراك الهادف الى تغيير حليفها السياسي, و"لكن هذا لا ينفي ان طهران ربما تقبل رحيل المالكي اذا ضمنت ان يكون البديل عنه حليفاً ومسانداً لنفوذها".
وحذر من أن العراق سيواجه تداعيات امنية خطيرة بعد سحب الثقة من المالكي, في مقدمها تحرك ميليشيات وخلايا مسلحة نائمة ستعمل على شن موجة اغتيالات وهجمات ذات طابع طائفي, كما ان القوات الامنية ستتعرض لانقسامات لأن الكثير منها بنيت على أساس الولاء لأحزاب سياسية في السلطة, و"هذا التطور اذا وقع سيكون التهديد الأكبر للوضعين السياسي والأمني".
في سياق متصل, رشحت عن أوساط في "التيار الصدري" برئاسة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر معلومات مفادها ان المالكي سلح مئات المناصرين ل¯"حزب الدعوة" الذي يقوده, في إطار مواجهة مرحلة ما بعد الاطاحة به.
وكشفت المصادر الصدرية ل¯"السياسة" ان ميليشيات تابعة ل¯"حزب الدعوة" في قوات الجيش العراقي أعادت انتشارها في بعض مناطق بغداد وبعض المحافظات الجنوبية, مثل النجف وكربلاء والبصرة والديوانية, مايعني أن المالكي يريد تخويف السياسيين لكي يتخلوا عن مساعيهم للإطاحة به.
واتهمت المصادر الصدرية "حزب الدعوة" بأنه يستعد للسيطرة على المناطق الخاضعة لنفوذ الصدريين خصوصاً في النجف وكربلاء, مشيرة إلى وجود محاولات من عناصر "حزب الدعوة" للإحتكاك بعناصر "جيش المهدي".
من جهته, قال النائب في "كتلة الأحرار" التابعة للتيار الصدري عدي عواد ل¯"السياسة" ان قدرة "التحالف الوطني" الشيعي, أكبر كتلة في البرلمان, على اتخاذ القرار المناسب واختيار بديل عن المالكي سيسهم في نجاح عملية نقل السلطة الى رئيس وزراء جديد من دون تداعيات.
واضاف ان "استقالة المالكي كانت مطروحة لكن الرجل لم يبادر إليها, وإذا حصلت الآن فهي ستأتي متأخرة, ولذلك عليه ان يتقبل سحب الثقة منه ويقبل نقل السلطة الى الشخصية البديلة عنه بطريقة سلمية".
ويتصدر رئيس "التحالف الشيعي" ابراهيم الجعفري, حسب النائب الصدري, قائمة المرشحين لخلافة المالكي لرئاسة الحكومة الجديدة.
وأشار النائب عواد الى ان الجعفري دخل في نقاشات عميقة مع المالكي بشأن عملية اختيار رئيس وزراء جديد من داخل "التحالف الشيعي", بسبب القناعة ان على المالكي ان يشترك في المداولات التي ستسمي الشخصية البديلة عنه.
بدوره, اعتبر النائب في "ائتلاف دولة القانون" (برئاسة المالكي) جواد كاظم مسافر أن سحب الثقة من المالكي يستند إلى آلية دستورية متبعة في جميع الدول الديمقراطية.
وقال مسافر ل¯"السياسة" ان الاحتقان بين انصار الصدر وانصار المالكي أمر وارد, لكن ضمان تنفيذ عملية تغيير المالكي بشكل سلمي من جميع الاطراف كفيل بألا يتحول هذا الاحتقان الى مواجهات مسلحة بين الطرفين, مضيفاً ان بعض المحافظات الجنوبية الشيعية التي تضم أتباعاً للصدر والمالكي اتخذت اجراءات على الارض لمواجهة اي طارىء.
ورأى مسافر ان ما يحصل الآن من شد في ملف سحب الثقة من المالكي هو اختبار جدي للنظام الديمقراطي الذي تأسس بعد الاطاحة بنظام صدام حسين, فإما ان يبرهن هذا النظام الديمقراطي على قوته واستمراريته وإما أن ينهار.

 
 © جميع الحقوق محفوظة - المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية - 2018