Uncategorized

إجتماع عاصف لأجل من؟

إجتماع عاصف لأجل من؟
فترة صعبة وأوقات حرجة وحساسة تواجهها الاحزاب والميليشيات العراقية الموالية لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية،

إجتماع عاصف لأجل من؟
دنیا الوطن – منى سالم الجبوري: فترة صعبة وأوقات حرجة وحساسة تواجهها الاحزاب والميليشيات العراقية الموالية لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، ويبدو التوتر والانفعال على أشده على قادة هذه الاحزاب والميليشيات ولعل هذا هو مايفسر ماقد کشف عنه المتحدث بإسم ائتلاف “دولة القانون” بهاء الدين نوري بشأن ماوصفه ب”اجتماع عاصف”دار بين رئيس الحكومة، وعدد من قادة الكتل السياسية العراقية الموالية لإيران، ليل الأربعاء- الخميس الماضي، مشيرا إلى أن الاجتماع شدد على وجوب تطبيق قرار مجلس النواب، القاضي بإخراج القوات الأميركية من البلاد.
الملفت للنظر، وکما أشار عضو في”الفتح”، أن الاجتماع حضره ممثلون عن كتل «دولة القانون»، و«الفتح»، إضافة إلى «تيار الحكمة» وتحالف «سائرون»، بالإضافة إلى شخصيات تابعة لفصائل مسلحة. وأوضح أن الاجتماع تناول خمسة محاور رئيسية، أبرزها زيارة الكاظمي إلى واشنطن، إذ قدم الأخير تقريرا كاملا عن نتائج الزيارة وما تم الاتفاق عليه، لكن بعض الأطراف المقربة من طهران أبلغته رفضها لنتائج الزيارة خاصة جدولة الانسحاب الأجنبي والأميركي خلال ثلاث سنوات، معتبرين ذلك «مماطلة وتسويفا». كما تمت مناقشة الاستعدادات للانتخابات المبكرة. ولفت المصدر إلى أن الاجتماع تطرق إلى موضوع الاحتجاجات في جنوب ووسط العراق، وخاصة التطورات الأخيرة بعمليات هدم وحرق مقرات الأحزاب، المقربة من طهران، من قبل متظاهرين، فضلا عن عمليات الاغتيال، حيث حملت الكتل السياسية مسؤولية حماية مقراتهم للحكومة، كما تم بحث موضوع ما أنجزته حكومة الكاظمي في الأشهر الثلاثة الأولى من عمرها. ومن دون شك فإن ماقد دار في هذا الاجتماع عکس مرة أخرى حقيقة الدور المتعارض لهذه الاحزاب والميليشيات مع مسار وسياق الاوضاع السائدة في العراق ومن إنها مثيرة ليس للقلق فقط وإنما تشکل أساس المشاکل والازمات في العراق، وإن يکون هکذا إجتماع”عاصف” فذلك أمر لابد منه ذلك إن معظم المشارکين فيه لايمثلون ولايعبرون عن مصالح الشعب العراقي وعن طموحاته بقدر مايسعون الى أن يجعلوا الاوضاع والامور تتلائم وتتوافق مع دور ونفوذ النظام الايراني”الذي يمثلونه” في العراق.
الحقيقة التي يبدو إن هذه الاحزاب والميليشيات يتجاهلونها عن قصد وسابق إصرار، هي إن دور وحضور وتأثير النظام الايراني في المنطقة والعالم في تراجع أکثر من واضح وإن طوق العزلة تزداد إحکاما عليه مثلما إن أوضاعه الداخلية وبشکل خاص أزمته العامة الخانقة تکاد أن تکتم على أنفاسه، ومثلما إن حزب الله اللبناني يواجه أجواءا عاصفة وأوقاتا صعبة في لبنان ونفس الامر بالنسبة لجماعة الحوثي في اليمن، فإن الاحزاب و الميليشيات العراقية الموالية للنظام الايراني صارت ترى بأم عينيها کيف إنه ليس دور ونفوذ النظام الايراني في العراق أصبح تحت المجهر بل إن هذه الاحزاب والميليشيات صارت تحت المجهر وصارت غير مرحب بها عراقيا وإقليميا ودوليا، وإن وقت الحساب مع هذا النظام وأذنابه في المنطقة قد أصبح قريبا!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى