Uncategorized

بين عرقوب وجهينة

بين عرقوب وجهينة

صوت کوردستان – سعاد عزيز:

عندما يجد المرء نفسه في وضع حرج جدا ويجد نفسه محاصرا من کل الجهات والاخطار محدقة به، فإنه ومن دون أدنى شك يتشبث بأي شئ حتى ولو کان واهيا من أجل الخروج من ذلك الوضع والنجاة، ويبدو إن حسن روحاني يقوم بهکذا محاولة عندما يدعي بأنه قد تم الاقتراب في مفاوضات فينا من رفع العقوبات الدولية عن نظامه، علما بأن کلام روحاني هذا يأتي في وقت أکد فيه بيان فرنسي بريطاني ألماني من إنه لاضمانة لنجاح مفاوضات فينا الى جانب ماقد تناقلته وسائل الاعلام من تصريح صادم لبايدن يفند ويدحض کلام روحاني جملة وتفصيلا.

بحسب ماقد أفاد به موقع “أكسيوس” الإخباري الأميركي، من أن الرئيس الأميركي جو بايدن أخبر رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، يوسي كوهين، الذي زار واشنطن، أن أمام أميركا طريقا طويلا لتقطعه في المحادثات مع إيران قبل عودة طهران للامتثال الكامل للاتفاق النووي. وإن بايدن وفق هذا الکلام الحاسم يمکن وصفه بأنه جهينة في مقابل وصف روحاني ب”عرقوب”، إذ وکما يبدو فإن عند بايدن النبأ اليقين وليس عند عرقوب سوى الکذب وليس أي شئ آخر.

النظام الايراني الذي يواجه ظروفا وأوضاعا غير مسبوقة منذ تأسيسه حيث تراکمت أزمات 42 عاما من حکمه فوق بعضها ويواجه رفضا شعبيا عارما وعزلة دولية محکمة، ليس بإمکانه أبدا المطاولة والصمود بوجه الاوضاع الحالية ومواجهة آثار وتداعيات العقوبات الدولية بسهولة خصوصا وإن عدم وجود أية مٶشرات تدل على تساهل أو ليونة دولية أزاء مواقفه، يدل على إن أياما عصيبة جدا تنتظر النظام وحتى إنها تزداد سوءا أکثر من أي وقت مضى، ومن الواضح إن قيام النظام الايراني بترشيح عدة وجوه من قيادات الحرس الثوري لإنتخابات رئاسة الجمهورية الى جانب قيام النظام بزيادة دعمه لمٶسساته الامنية القمعية، يدل على إنه يستعد لصولات وجولات عديدة ضده من جانب الشعب الايراني ولاسيما بعد قرار أغلبية الکونغرس الامريکي بدعم وتإييد نضال الشعب والمقاومة الايرانية من أجل الحرية والإشادة ببرنامج زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي ذو العشرة بنود وإعتباره طريقا لحل المعضلة الايرانية، وقطعا فإن النظام الايراني وفي ضوء الاحداث والتطورات والظروف والاوضاع الطارئة والمستجدة، لن يتمکن أن يتصرف ويتعامل کما تصرف وتعامل مع إنتفاضتي يناير2018 ونوفمبر2019، ولاسيما بعد أن صارت الاوساط والمنظمات الحقوقية الدولية المعنية بحقوق الانسان وفي مقدمتها تلك التابعة للأمم المتحدة والتي لاتزال تتابع العديد من الملفات الساخنة للنظام بشأن ماقد إرتکبه بحق العديد من المعتقلين على أثر إنتفاضة 15 نوفمبر2019، لن يلتزم الصمت ازاء ماسيقوم به من ممارسات قمعية بحق الشعب ولاسيما إذا ماأضفنا الى ذلك المواقف الرسمية الامريکية والاوربية المٶيدة لنضال الشعب الايراني من أجل الحرية، فإن على النظام أن يتوقع مالم ينتظره ويتوقعه في الانتفاضتين السابقتين!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى